محمد مكرم بلعاوي يكتب: المواجهات الحدودية بين الجانبين ليست أمرا طارئا، بل تتكرر بين حين وآخر، وتعبّر عن تراكمات تاريخية وثقافية معقدة، وغالبا ما تبقى هذه الاشتباكات محدودة لا تتطور إلى حرب شاملة، لكنها تكشف عمق الأزمة المستمرة بين البلدين
محمد مكرم بلعاوي يكتب: هذا الاتفاق لا يمكن قراءته كاتفاق ثنائي عابر، بل كجزء من مسار طويل من العلاقات المتشابكة بين البلدين، شهد مراحل من التقارب والفتور إلى التوتر
محمد مكرم بلعاوي يكتب: وقف إطلاق النار سيمكن باكستان من الاستمرار في تبني خطاب دبلوماسي محايد، يركز على الدعوة إلى التهدئة، ويقدّم تضامنا معنويا مع إيران دون أي التزام عملي، وهو خيار يسمح لها بالحفاظ على علاقاتها مع طهران، دون الإضرار بعلاقاتها الاستراتيجية مع الخليج أو استفزاز واشنطن، وسيمكن باكستان من التعامل مع هذا التصعيد على قاعدة دقيقة، قائمة على إظهار الدعم المعنوي لإيران دون تجاوز الخطوط الحمراء الدولية والخليجية، في سياسة تُراعي الداخل والخارج، وتحاول تجنب إشعال أي جبهة إضافية في بيئة إقليمية شديدة الاشتعال
محمد مكرم بلعاوي يكتب: التشابه مع أوكرانيا أكثر وضوحا، فكما جفّت المساعدات عن كييف مع تغيّر الأولويات الأمريكية، قد تجد إسرائيل نفسها خارج الحسابات إذا تزايد ضغط الشباب الأمريكي على صناع القرار، ومن ثم الدعم الرسمي من واشنطن
محمد مكرم بلعاوي يكتب: سواء أدرك ترامب ذلك أم لا، فإن موقفه يمثل تفكيكا كاملا لعقيدة سياسته الخارجية، التي زعم أنها تقوم على إنهاء الحروب وممارسة الضغوط الناعمة. في الواقع، قد يمثل هذا بداية سلسلة أحداث كبرى، تجعل حرب السابع من تشرين الأول/ أكتوبر تبدو كنزهةٍ بسيطةٍ بجانبها
محمد مكرم بلعاوي يكتب: بينما تفاخر ترامب بـ"جعل أمريكا عظيمة مجددا"، فإن أفعاله ساهمت في الواقع في تشويه صورتها وسمعتها. ومع ذلك، فإن الشعب الفلسطيني -الذي صمد أمام المذابح والاحتلال- لن يتأثر بتصريحات ترامب الجوفاء..
محمد مكرم بلعاوي يكتب: تنبع الخلافات بين أفغانستان وباكستان بشكل أساسيّ من مشكلة "خط ديوراند"، وهو خط حدودي يمتدّ بين أفغانستان وباكستان تمّ ترسيمه عام 1893م..
محمد مكرم بلعاوي يكتب: كثيرون في المنطقة غير مقتنعين بأنّ الهدف الوحيد للحملة الأمريكية على المنطقة هو مجرد مواجهة مع قطاع غزة، كما تم الإعلان عنه، ولكنه في الواقع أكبر من ذلك بكثير، ويمكننا استنتاج بعض هذه الحملة بناء على قراءة بسيطة للسياسة الخارجية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية
محمد مكرم بلعاوي يكتب: إننا أمام نقطة تحوّل تاريخية، سنشهد فيها تشكيل نظام عالمي جديد، وستكون نتائج هذه التطورات الجيوسياسية في غرب آسيا، عواقب بعيدة المدى، ليس فقط على المنطقة، بل أيضا على التوازن العالمي للقوى، على الأرجح
محمد مكرم بلعاوي يكتب: مع أهمية العامل الخارجي في المعادلة الإسرائيليّة، خصوصا ونحن نرى اليوم قيادة هزيلة في الولايات المتحدة الأمريكية، جعلت قدرتها على التأثير في الإقليم وباقي مناطق العالم أقل من المعتاد، إلّا أنّ العوامل الذاتية والداخلية المرتبطة بالمجتمع الإسرائيلي، وعلاقاته مع النخبة اليهودية والصهيونية الداعمة في الولايات المتحدة وأوروبا، ستكون هي الأكثر تأثيرا على وجود دولة إسرائيل ومستقبلها.
محمد مكرم بلعاوي يكتب: أصبح جلياً لكل من يراقب تطور الصين في الجوانب العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية، أنّ الاستراتيجية الصينية قائمة على التنمية والتجارة والاقتصاد، فيما تأتي السياسة لاحقة لذلك، وأنّ أداتها الرئيسة هي "الحزام والطريق"..
محمد مكرم بلعاوي يكتب: سعي الولايات المتحدة إلى حصار الصين يعني الدفع باتجاه نشوء تحالفات دولية على غرار التحالفات التي نشأت قبيل وأثناء الحرب العالمية الأولى والثانية، وستدخلنا في أجواء حرب عالمية ثالثة، لكنها مع ذلك ستواجه صعوبة في تطبيق استراتيجيتها..
بدا عقب الانسحاب الأمريكي أنّ دول الجوار معنيّة بأن تذهب أفغانستان نحو استقرار نسبي يحدّ من المشاكل العابرة للحدود، كمشكلة الهجرة والمخدرات والإرهاب، وقادت هذه الجهود باكستان على وجه الخصوص، إذ إنّ عملية الانسحاب كانت تُعد نصرا للدبلوماسية الباكستانية
هذه العلاقة المميزة بين الشريكين دخلت مؤخراً في اختبار حقيقي، عندما وضع الأمريكيون شركاءهم الهنود أمام اختبار الاختيار بينهم وبين حلفائهم التقليديين من الروس، فلقد تابعنا مؤخراً المطالبة الأمريكية من قِبل الرئيس جو بايدن لرئيس الوزراء الهندي مودي بأن يتم تخفيض كميات النفط التي تستوردها الهند..
وضع عمران خان الطبقة السياسية والجيش في بلاده أمام وضع صعب بإصراره على ضرب قواعد اللعبة السياسية بالحائط، عبر مخاطبة الإعلام واتهام معارضيه بالخيانة والعمالة للخارج، ومخاطبته جمهور الشباب والطلب منهم النزول إلى الشارع، واستحضار العاطفة الدينية والوطنية عند عموم الشعب الباكستاني،
إنّ التآكل في الدور الأمريكي والإقبال الصيني على المنطقة، يمثّل فرصة تاريخية كي تعيد المملكة العربية السعودية ضبط سياستها الخارجية بالكامل، وأن تتجه إلى وضع تكون فيه أكثر راحة مع جوارها، وأكثر انسجاماً مع هويتها