سياسة عربية

مفاجأة طبية مذهلة عن لواء الجيش قاهر إيدز أمريكا (شاهد)

نقابة الأطباء نفت بشدة أن يكون اللواء عبد العاطي طبيبا أصلا أو مسجلا لديها - أرشيفية
كشفت نقابة الأطباء المصرية عن مفاجأة مذهلة تتعلق بلواء الجيش، إبراهيم عبد العاطي، صاحب جهاز "سي فاست" للكشف عن الأمراض الفيروسية (الكبد الوبائي والإيدز)، الشهير بـ"جهاز الكفتة"، إذ نفت بشدة أن يكون طبيبا، في وقت دافع فيه عن نفسه بالقول: "أقسم بالله.. لجيب أمريكا تتعالج من الإيدز في مصر".

وكان اللواء عبد العاطي تعرض لانتقادات عنيفة عقب إعلانه، قبل قرابة عامين، علاج مرضى الإيدز وفيروس سي، بطريقة جديدة وصفها بأنها تشبه تناول "الكفتة"، إلا أنه اختفى عن الأنظار بعد ذلك، ثم عاد للظهور مجددا بلقاء مطول مع صحيفة "المصري اليوم"، الأحد.

?

ماذا قال مخترح "جهاز الكفتة"؟

وفي اللقاء كشف اللواء عبد العاطي أنه يواصل تطوير أبحاثه، وتطوير الجهاز، مؤكدا أن المقصود من الهجوم عليه هو النيل من القوات المسلحة.

وقال: " أقسم بالله.. لجيب أمريكا تتعالج من الإيدز في مصر، خاصة أن العلاج لن يكلف المريض أكثر من ثمن "علبة سجائر" يدخنها في اليوم".

ووصف من هاجموه بأنهم جهلاء، وغير دارسين للعلم الذي يسعى إلى تعميمه في مصر، وهو "الطب الكوني".

وأشار إلى أنه يعمل الآن على اختراع جهاز جديد أفضل من الأول، وأنه لن يكشف أسرار علاجه، وأن لديه عروضا دولية، ويمكنه أن يبيعه لأي جهة مقابل سداد ديون مصر كاملة.

وكشف انخراط مؤسسات حكومية عدة في المراحل السابقة من البحث، وهي: الكلية الفنية العسكرية، وهيئة الطاقة النووية، وكلية طب بنات الأزهر، والمركز القومي للبحوث، وهيئة الحرب الكيماوية بالقوات المسلحة. وزعم أنه قام بجزء من الأبحاث منذ 12 عاما في معهد "دوبنا" بروسيا.



نقابة الأطباء: "ليس طبيبا"

وفي المقابل، فجرت نقابة الأطباء مفاجأة مثيرة، إذ نفت بشدة أن يكون اللواء عبد العاطي طبيبا أصلا، أو حتى مسجلا لديها.

وقال الأمين العام للنقابة، الدكتور إيهاب الطاهر، إن اللواء إبراهيم عبد العاطي ليس طبيبا، ومن ثم فالنقابة لم تحِله للتحقيق، ولا سلطان لها عليه.

وأضاف، في تصريحات لصحيفة "المصري اليوم"، الاثنين: "ننتظر حكم محكمة التأديب بالنقابة، الخاص بإحالة أربعة أطباء من فريق الجهاز للتحقيق بتهمة الترويج لجهاز مزعوم، لم تثبت التجارب العملية صحة فاعليته".


وملمحا إلى انتقاد تبني القوات المسلحة له، قال الطاهر: "كان يجب ألا تتورط أي مؤسسة بالدولة في الإعلان عن هذا الجهاز، إلا بعد استكمال مراحل التجارب العلمية"، مضيفا أنها "مخالفة صريحة للمادة 60 من الدستور المصري، التي تنص على عدم جواز إجراء أي تجارب على البشر إلا وفقا للأسس المستقرة في العلوم الطبية".


أساتذة الكبد يهاجمون "عبد العاطي"


ومتضامنين مع نقابة الأطباء، ردَّ أساتذة الكبد في مصر، بشدة، على الادعاءات الجديدة للواء عبد العاطي، مشددين على أنه لا توجد أسرار في العلم والطب، وأن عليه أن يسجل براءة اختراع لدى الجهات المعتمدة دوليا.

وكشف أستاذ الكبد بمعهد "تيودور بلهارس"، الدكتور هشام الخياط، أنه كان ضمن لجنة طبية شكلها جهاز الخدمات الطبية بالقوات المسلحة، في 29 حزيران/ يونيو 2014، لإعادة تقييم هذا الجهاز، وانتهت في تقريرها، إلى أن له مضاعفات على المرضى، مُبديا تعجبه من عودة الحديث عن هذا الجهاز، مجددا في هذا التوقيت.

من هو اللواء "عبد العاطي كفتة"؟

أصبح اسم اللواء إبراهيم عبد العاطي معروفا في شباط/ فبراير عام 2014 بمصر، حينما ظهر بمؤتمر صحفي نظمته الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ليعلن عن توصله، هو وفريق من الباحثين، لعلاج لفيروسي الإيدز، والكبد الوبائي (سي)، باستخدام جهاز أطلق عليه (اسم c.c.d).


ولاحقا، أعلنت القوات المسلحة تنظيم مؤتمر صحفي عالمي يوم 28 حزيران/ يونيو للإعلان عن آخر التطورات الخاصة بالجهاز، على أن يتم البدء في استخدامه للعلاج في 30 حزيران/ يونيو، لكن تم تأجيل المؤتمر فجأة، ومر التاريخان دون أن يحدث أي شيء، وبعد فترة لم يعد أحد للحديث عن الجهاز، فيما اختفى عبد العاطي من الساحة، ولم تستجب القوات المسلحة للدعوات التي طالبتها بالاعتذار عما حدث.