سياسة عربية

"حماس" و"الحمدلله".. اتهامات متبادلة بسبب أزمة الكهرباء

طالب الحمدلله حماس بتسليمه سلطة الكهرباء بغزة
اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، بـ"عدم جدية حكومته في القيام بواجباتها وإنهاء مشاكل القطاع وأزماته"، في الوقت الذي طالب فيه الحمدلله حماس، بـ"التحلي بالمسؤولية" وتمكين حكومته من القيام بمهامها داخل قطاع غزة
 
مؤتمر حماس

وقال القيادي في "حماس"، إسماعيل رضوان؛ خلال مؤتمر صحفي عقدته الحركة في غزة مساء الإثنين، ردا على خطاب الحمدلله: "تعمل حماس ومعها القوى الوطنية والإسلامية للتخفيف من معاناة قطاع غزة وتفكيك أزماته المتفاقمة".

وأضاف: "وفي الوقت الذي اتفق فيه الجميع على مبادرة القوى الوطنية والإسلامية "برنامج النقاط الثمانية"؛ أطل علينا الحمدلله بمؤتمر صحفي يحمل الكثير من المغالطات والتي تدل على عدم جدية حكومته في القيام بواجباتها وإنهاء مشاكل القطاع وأزماته".

اقرأ أيضا: "كهرباء غزة" على طاولة الرئاسة التركية والقطرية.. ووعود بحلها

وأكد رضوان، أن ما جاء في حديث رئيس الوزراء "من أرقام حول مجمل إنفاقها على قطاع غزة قلبا للحقائق وتضليلا للرأي العام"، لافتا إلى أن "ما يدخل موازنة هذه الحكومة من عوائد الضرائب المفروضة على البضائع التي تدخل إلى قطاع غزة تقدر بحوالي 100 مليون دولار شهريا".
 
وأضاف: "وقيمة ما تفرضه الحكومة من ضرائب على السولار الذي يدخل إلى محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة فاق أكثر من ضعف ثمنه الأصلي، ناهيكم عما تستقطعه هذه الحكومة من مبالغ ثابتة من رواتب موظفيها الموجودين في غزة بدون عمل مقابل فاتورة الكهرباء شهريا".
 
وقال: "رغم تخلي هذه الحكومة عن كامل مسؤولياتها تجاه غزة، إلا أننا نؤكد على جهوزيتنا الكاملة لتسليم القطاعات الحكومية كافة لحكومة الدكتور رامي الحمدلله وكامل الوزارات على أن تكون القوى الوطنية شاهدة على ذلك، بشرط أن تلتزم هذه الحكومة بالقيام بالتزاماتها ومسؤولياتها ومهامها كافة تجاه قطاع غزة وأهله، وتطبيق كل ما تم الاتفاق عليه".
 
ووجه القيادي في "حماس"، التحية للقوى الوطنية والإسلامية التي "أظهرت حرصا وطنيا ومسؤولا وقدمت مبادرتها لحل مشكلة الكهرباء وشكلت هيئة وطنية عليا لمتابعة تنفيذ هذه المبادرة"، مؤكدا موافقة حركته "الكاملة ودون تردد على تنفيذ وتطبيق بنود هذه المبادرة كافة، وجاهزون لتحمل كامل مسؤولياتنا لإنجاحها".
 
مؤتمر الحمدلله

من جانبه، طالب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بالتحلي بالمسؤولية وتمكين حكومة الوفاق من القيام بمهامها داخل قطاع غزة، رافضا تسويق مشكلة الكهرباء التي تعاني منها غزة على أنها "قضية سياسية وفئوية".

اقرأ أيضا: اتفاق فلسطيني على برنامج لحل أزمة الكهرباء ولجنة للمتابعة

وقال خلال مؤتمر صحفي، عقده ظهر الاثنين في مقر سلطة الطاقة بمدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة: "من غير المعقول أن تقوم الحكومة بكافة الجهود لتلبية احتياجات غزة، بينما تقوم حماس بإدارة القطاع وتفرض حالة أمر واقع وتجبي الضرائب وتسيطر على كل مرافق الحياة".

ودعا الحمدلله حماس، إلى تسليم "مكونات سلطة الطاقة في قطاع غزة حتى تتمكن الحكومة من القيام بواجباتها في حل قضية الكهرباء"، لافتا إلى أن حكومته "رفعت شعارا بدنا كهرباء لغزة، تواصلت مع كافة الجهات العربية والدولية، ولن يتوقف حتى إيجاد حلول مهنية وعملية للقطاع".
 
وشدد رئيس الوزراء، على حرص القيادة والحكومة الفلسطينية، على "تلبية احتياجات أهلنا في غزة، وتقديم الخدمات لهم رغم عدم تمكين حكومة الوفاق من القيام بمسؤولياتها"، معتبرا أن "الهم الأكبر والمهمة الأساسية للحكومة؛ هي إنهاء معاناة غزة في ظل ما يتعرضون له من ظروف معيشية صعبة جراء الحصار الإسرائيلي الجائر".
 
وأكد أن حكومة الوفاق الوطني؛ أنفقت 18 مليار ونصف شيكل (حوالي 4.7 مليارات دولار) خلال الـ 30 شهرا الماضية على القطاع، موضحا أن الكلفة الإجمالية للطاقة في القطاع التي تؤمنها الحكومة بحدود مليار شيكل سنويا.
 
وحول ضريبة "البلو" التي تفرضها حكومته على وقود محطة التوليد بغزة، قال: "إن الإعفاءات على مدار العام وصلت ما بين 60-80%، وهذه تكلفنا شهريا بحدود 20 مليون شيكل، وقبل أن تستلم حكومة الوفاق مهامها كان الدعم يصل إلى أقصى حد 50%، في المقابل يتم دعم المحروقات في الضفة الغربية من 4-6% فقط".
 
وتابع: "إن موارد الكهرباء في غزة تغطى من جهتين؛ الأولى من الخط 161 وهو يأتي من الجانب الإسرائيلي، وتقتطع إسرائيل شهريا، 50 مليون شيكل من فواتير المقاصة، بينما تدفع الحكومة شهريا للجانب المصري، الجهة الثانية لتوريد الكهرباء للقطاع، 7 ملايين شيكل شهريا، وهو مبلغ يقتطع من مخصصات فلسطين من جامعة الدول العربية".
 
وأعلن الحمدلله، عن موافقة حكومته على مبادرة الفصائل بخصوص حل مشكلة الكهرباء في قطاع غزة، مشيرا إلى أنها تحتاج لتفاصيل وترتيبات لضمان نجاحها.

ولفت إلى أن شركة توزيع الكهرباء؛ تجمع 22 مليون شيكل شهريا؛ وهذا ما يتم تزويدنا به من القطاع، بينما المطلوب جمعه هو 72 مليون شيكل، متسائلا: "أين تذهب الـ50 مليون المتبقية، وكيف سنضمن الجباية بينما لا يوجد أمن في غزة أو جهة تعمل جباية؟".
 
وخرجت خلال الأيام الماضية العديد من المظاهرات المنددة باستمرار هذه المشكلة التي زادت حدتها خلال فصل الشتاء، حيث وصل عدد ساعات وصل الكهرباء في بعض المناطق لثلاث ساعات يوميا؛ وهي لا تلبي حاجات المواطن الأساسية، خاصة مع البرد الشديد الذي يجتاح القطاع.
 
ونتيجة للجهود التي بذلها نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، عبرت قطر عن استعدادها دفع مبلغ 12 مليون دولار لتغطية ثمن سولار محطة التوليد بغزة لمدة ثلاثة أشهر بواقع 4 ملايين دولار شهريا، كما وعدت تركيا بالمساهمة في حل عاجل للمشكلة بإرسال كميات من الوقود.