صحافة دولية

لماذا ارتدت مسلمة محجبة "البوركيني" في مسابقة ملكات الجمال؟

CNN: شاركت حليمة بحجابها لإعطاء النساء المسلمات المزيد من الثقة في النفس- أرشيفية
نشر موقع "سي أن أن" تقريرا للكاتبة كاملة ديكالس، عن فتاة جامعية مسلمة محجبة، شاركت في مسابقة ملكة جمال مينيسوتا بحجابها، مشيرة إلى أن حليمة عادن، وهي طالبة سنة أولى في جامعة سينت كلاود، تبلغ من العمر 19 عاما.

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن مشاركة حليمة في المسابقة، كانت، بحسب ما قالته، فرصة لتفنيد الرواية السائدة بأن النساء المسلمات مضطهدات، وفي الوقت ذاته لإعطاء النساء المسلمات في المجتمع الغربي المزيد من الثقة في النفس.



وتنقل الكاتبة عن حليمة قولها إنها تعرضت للمضايقات بسبب حجابها، وأرادت أن تبين للناس أنها فخورة بدينها وبثقافتها، وتضيف حليمة: "هناك الكثير من النساء المسلمات اللواتي يشعرن بأنهن لا يناسبن معايير المجتمع للجمال.. فأردت أن أقول لهن لا بأس أن تكن مختلفات.. الاختلاف جميل أيضا".

ويلفت الموقع إلى أن قرار حليمة بدخول المسابقة بالزي الإسلامي يأتي في وقت يقع فيه المسلمون الأمريكيون ضحايا لجرائم الكراهية، ويقلقهم ما قاله الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية، حول منع دخول المسلمين إلى أمريكا.

وتقول حليمة، التي وصلت للدور شبه النهائي في المسابقة، إنها أرادت في مشاركتها هذه أن تلهم الناس ليكونوا أكثر انفتاحا وتقبلا للآخرين.

ويورد التقرير نقلا عن الكاتب ليز ساوير من صحيفة "ستار تريبيون"، قوله إن رد فعل الجمهور كان إيجابيا عندما شاركت حليمة في فقرة ملابس السباحة، فخرجت مرتدية بوركيني أزرق مطرزا، مشيرا إلى أن كسر الحواجز ليس جديدا على حليمة، فعندما كانت في مدرسة أبولو الثانوية كانت أول مسلمة تتوج بلقب الملكة العائدة.

وتقول ديكالس إنه يبدو أن كسر الحواجز بالنسبة لحليمة يعود لولادتها في مخيم لاجئين في كينيا، قبل أن تنتقل إلى سينت كلاود، مشيرة إلى قولها إن تجربة العيش في مخيم لاجئين ألهمتها بأن تكون سفيرة للأمم المتحدة في يوم من الأيام؛ لتستطيع مساعدة الأطفال الذين واجهوا العقبات التي واجهتها بذاتها.

ويستدرك الموقع بأنه رغم أن حليمة لم تفز بلقب ملكة جمال مينيسوتا، إلا أن طريقتها في عرض جمالها وثقتها أكسبتها لقب البطلة في عيون الكثير من الفتيات المسلمات، وتقول حليمة: "اتصلت بي فتيات كثيرات يشرحن لي تجربتهن والمضايقات التي يتعرضن لها بسبب حجابهن والشعور بالغربة".

ويذكر التقرير أن فتاة مراهقة من أندونيسيا كتبت رسالة لحليمة، وقالت لها إنها عندما قرأت عنها في الأخبار تشجعت على لبس حجابها، بعد أن كانت تخشى أن تلبسه خوفا من المضايقات.

وتنوه الكاتبة إلى أنه في المقابل، فإن آخرين انتقدوا مشاركتها في المسابقة، وقالوا إن ذلك "حرام"، وكانت والدتها معارضة للفكرة في البداية؛ خوفا من أن تعني مشاركتها تنازلا عن مبادئها، مستدركة بأنه بعد أن قامت حليمة بشرح ما تأمل في تحقيقه من المشاركة، فإن أمها بدأت تتقبل الفكرة شيئا فشيئا.

وينقل الموقع عن حليمة، قولها إنها لم تتنازل عن أي من معتقداتها الدينية أو قيمها، لكنها كانت تفعل أهم شيء بالنسبة لها، وهو البقاء صادقة مع نفسها، مستدركا بأنه رغم أنه ليست لدى حليمة أي خطط حالية للمشاركة في مسابقة جمال أخرى، إلا أنها تسعى لأن تلهم الفتيات المسلمات، وتريد أن تزور مدرستها الثانوية وتشجع الطالبات المسلمات على المشاركة في الرياضة والأنشطة غير الدراسية.

ويختم "سي أن أن" تقريره بالإشارة إلى قول حليمة: "إن كانت هناك رسالة أريد إيصالها للناس فهي ألا تتنازل عن شخصيتك الصادقة.. حتى وإن كان ذلك يعني أن تجعل البعض يشعر بعدم الراحة".