سياسة عربية

تقرير صحفي يطيح بمراسل "الشرق الأوسط" في العراق‎

كربلاء
أعلنت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية في عددها الصادر الاثنين أنها أوقفت التعاون مع مراسلها في بغداد غداة نشرها تقريرا مغلوطا منسوبا إلى منظمة الصحة العالمية.

ونشر التقرير في الصحيفة الأحد بعنوان "تحذير أممي من حالات الحمل غير الشرعي في كربلاء". ونقلت الصحيفة عن "غريغوري هارتل، المتحدث باسم المنظمة"، قوله في بيان: "إن المناسبات الدينية التي تقام في العراق تشهد في الغالب اختلاطا غير منتظم بالوفود القادمة من خارج العراق خصوصا من جمهورية إيران المجاورة له".

واستدعى الخبر نفيا سريعا وقاطعا من منظمة الصحة العالمية التي وصفت ما نشر بأنه "خبر كاذب"، مستنكرة "استخدام اسمها في خبر عار عن الصحة".

ونشرت "الشرق الاوسط" الاثنين البيان الكامل لنفي منظمة الصحة العالمية.

وكتبت: "تؤكد صحيفة العرب الدولية الشرق الأوسط أنه التزاما بمبدأ الأعراف المهنية والمصداقية، فإنها تنشر هذا التقرير لتصحيح المعلومات المغلوطة التي تضمنها الخبر".

وأضافت: "كما تعلن أنه تم إيقاف التعامل مع محرر الصحيفة في بغداد الذي تسبب في نشر التقرير، والذي لم يلتزم بالمعايير المهنية والأخلاقية والدقة والموضوعية".

في الوقت نفسه، أعلن أحد مراسلي الصحيفة في العراق في رسالة قصيرة نشرها على صفحته الخاصة على "فيسبوك" أنه قدم استقالته.

وقال حمزة مصطفى: "أعلن استقالتي من جريدة الشرق الأوسط بعد أن كنت طلبت منهم أن يعلنوا اسم المراسل الذي أرسل الخبر المفبرك".

من جهة ثانية، أعلن معد فياض، وهو صحافي يعمل لصالح الصحيفة في بغداد، براءته من كتابة الخبر. وقال في رسالة تسلمت "فرانس برس" نسخة منها: "أعلن براءتي من هذا الموضوع، والذين يعرفونني ويتابعون كتاباتي يدركون بأني من المستحيل أن أنجر إلى مستنقع مثل هذا الموضوع المسيء لي أولا ولأهلي ثانيا".

ولا تملك الصحيفة مكتبا في بغداد بسبب إغلاقه من السلطات قبل عامين، ولديها مكتب في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان.

وكانت رئاسة الوزراء العراقية أصدرت بيانا طالبت فيه الصحيفة بتقديم اعتذار إلى الشعب العراقي.

وأصدر مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بيانا وصف فيه تقرير "الشرق الأوسط" بأنه "تعد قذر"، مطالبا بأن تعتذر الصحيفة للعراقيين.

وتزامن هذا الجدل مع إحياء ملايين المسلمين الشيعة في مدينة كربلاء العراقية جنوب بغداد ذكرى أربعينية الإمام الحسين.