سياسة عربية

نائب شيعي يتهم حزب الله بـ"فرسنة" الطائفة الشيعية

يوسف عبر عن ألمه لمشاركة أعداد كبيرة من شباب "الشيعة" في معارك للدفاع عن مصالح "الفقيه" - أرشيفية
انتقد نائب شيعي معارض لحزب الله خطاب حسن نصر الله الأخير ودعا إلى "وقف المخطط الفارسي" الهادف إلى "إخراج الطائفة الشيعية من هويتها العربية إلى أخرى فارسية"، على حد قوله.

وفي الجهة المقابلة، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي التابعة والمؤيدة لحزب الله، ووسائل الإعلام التابعة له، حملة تأييد لمواقف الأمين العام لحزب الله الأخيرة، التي أدلى بها، الجمعة، في الذكرى الأربعين لمقتل القائد الميداني لحزب الله في سوريا "مصطفى بدر الدين".

تنديد بخيارات نصر الله


وقال النائب الشيعي المعارض لحزب الله، الدكتور غازي يوسف، إن حديث نصر الله حول خياراته في سوريا هو "تأكيد المؤكد، فقراره بالبقاء هناك يعود إلى قرار قديم اتخذ منذ بداية الحراك في سوريا، وهو المشاركة في الصراع لصالح النظام".

ولفت يوسف إلى أن مواقف نصر الله الجديدة تبرز نقطة هامة تتمثل في "اعترافه بالمشاركة في العراق"، معتبرا ذلك "نمطا جديدا يدخل الطائفة الشيعية في متاهة جديدة، تحت مسمى "معارك الشيعة في ظل ولاية الفقيه".

وأعرب يوسف عن ألمه لمشاركة أعداد كبيرة من شباب "الشيعة" في معارك لا طائل منها، للدفاع عن مصالح "الفقيه".

وتابع في تصريحات خاصة لـ"عربي21": "أنا شيعي، لكني لا أستطيع أن أتقبل المعادلات التي تفرض على طائفتنا تحت عناوين مزيفة، تدفع بالشباب اللبناني المنضوي تحت لواء حزب الله إلى الهاوية".

واستغرب يوسف التمادي موجة التخوين، التي تجددت على لسان نصر الله، ضد المصارف اللبنانية، على خلفية الحظر المالي لحسابات الحزب، بناء على قانون مكافحة الإرهاب، وقال: "حزب الله يمارس منذ فترة تهديدات متعددة الأشكال ضد المصارف، آخرها العبوة التي استهدفت مصرف بنك لبنان والمهجر، عدا الحملات الدعائية والتحريضية تحت ستار الدفاع عن مصالح جمهور حزب الله".

ونفى يوسف ما يشيعه قادة الحزب حول التهديدات التي تتعرض لها بيئته، مؤكدا أن "جمهور حزب الله غير مهدد بالإجراءات التي اتخذتها المصارف"، وأوضح قائلا: "المهدد الفعلي هو كل من له علاقة في تبييض الأموال، إن كان منتميا لحزب الله أو لغيره".

وحول التصعيد ضد السعودية، قال يوسف: "التهجم على السعودية ليس الأول وليس الأخير، فقد مورس في السابق، وينتهجه نصر الله بكل إتقان ضمن منظومة هجومية تحريضية على المملكة السعودية".

وحذر يوسف من أن يكون هذا التصعيد "مدخلا ومحاولة لإخراج الطائفة الشيعية من عروبة لبنان و"فرسنتها".

وختم: "نحن لبنانيون شيعة، ولا نرضى أن نكون في الصف الفارسي، الذي يريد أن يستعيد نشوة الإمبراطورية الفارسية".

ومن المواقف اللافتة لنصر الله تصنيفه لمعركة حلب بأنها "أم المعارك السورية"، كاشفا عن مشاركة قوات كبيرة من حزب الله فيها"، معلنا أن الحزب "خسر منذ بداية الشهر الجاري 26 شهيدا وأسيرا واحدا ومفقودا واحدا، في مقابل أكثر من 617 قتيلا للجماعات المسلحة في الفترة ذاتها والجبهة عينها، بينهم قادة"، على حد قوله.  

كما تطرق إلى موضوع الأزمة مع المصارف، متهما بعضها "بالاعتداء على جمهور المقاومة"، متحديا بأن حزبه لن يتأثر بالعقوبات؛ لأن "كل أمواله تأتي من إيران كما تأتي الصواريخ، لا عبر النظام المصرفي".  

من جهتها، تروج وسائل إعلام حزب الله لمضامين خطاب نصر الله، مؤكدة أنه سيترجم على أرض الواقع قريبا، وبحسب مصدر خاص مقرب من قيادة حزب الله لـ"عربي21"، فإن خطاب نصر الله كان مخططا له لتجييش الساحة الشيعية، بعد الخسائر الأخيرة التي تعرض لها الحزب في سوريا.

وتابع المصدر: "الهدف السياسي قد تحقق من الخطاب، حيث تبددت معظم المخاوف التي سيطرت منذ أسابيع على جمهور الحزب، خصوصا بعد حديث الأمين العام لحزب الله عن خسائر الطرف الآخر، التي لا تقارن بما خسره الحزب"، على حد قوله.