سياسة عربية

بلطجية يحرقون نقابة المحامين بالدقهلية تحت أعين قوات الأمن

نقيب المحامين اتهم الداخلية بالتواطؤ مع البلطجية - أرشيفية
شهدت نقابة المحامين بمحافظة الدقهلية، بدلتا مصر، مساء الاثنين، هجوما من عشرات البلطجية، الذين أحرقوا مبنى النقابة والنادي الاجتماعي التابع لها، وأصابوا عددا من المحامين بجروح بالأسلحة البيضاء.

وحاصر البلطجية عددا كبيرا من المحامين داخل المبنى، من بينهم أعضاء مجلس النقابة الفرعية في المحافظة؛ بسبب فسخ النقابة تعاقدها مع إحدى الشركات التي تستأجر النادي الاجتماعي الملاصق لمقرها.

كما اعتدى البلطجية على عدد من الصحفيين المتواجدين في المكان أثناء تغطية الاشتباكات، وأصابوا بعضهم بجروح، واحتجزوا اثنين منهم.

وقال شهود عيان إن الأحداث جرت وسط غياب تام لقوات الأمن، التي لم تتدخل لمنع البلطجية من الاعتداء على النقابة، على الرغم من وجود قسم شرطة طلخا على بعد أمتار من مكان الاشتباكات، وتجاهلت استغاثات مجلس النقابة والمحامين.

وحضرت قوات الشرطة إلى مكان الاشتباكات بعد مرور أكثر من ثلاث ساعات على بدء الاعتداء، بعد أن كان البلطجية قد انتهوا من إتلاف النادي الاجتماعي وأجزاء من مبنى النقابة.

الشرطة تغض الطرف عن البلطجية

وتقدم سامح عاشور، نقيب المحامين، ببلاغ إلى مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، يتهم فيه مدير أمن الدقهلية بالتقاعس عن حماية المحامين ومنع عمليات التخريب التي تعرض لها النادي ومقر النقابة.

وأكد عاشور تواطؤ مدير الأمن الواضح مع المخربين، وتعمده عدم القيام بمسؤولياته لحماية الأمن لصالح أشخاص بعينهم، على حد قوله.

وأضاف بيان صادر عن نقابة المحامين، تلقت "عربي21" نسخة منه، أن الأمن تواطأ مع البلطجية، وتركهم يدمرون النادي والمقر الملاصق له، ورفض التدخل في الأحداث؛ بحجة أن هذه الاشتباكات هي خلافات داخلية بين المحامين وبعضهم البعض.

وأشار البيان إلى أن نقيب المحامين أبلغ وزير الداخلية بالواقعة، وأوضح له أن النادي يتم تدميره على مسمع ومرأى من الجميع، وبداخله أعضاء مجلس النقابة، وأن الأمن يدعي كذبا أنه خلاف داخلي بين المحامين، على غير الحقيقة.

وأكد سامح عاشور أن هذه الأحداث والجرائم لن تمر مرور الكرام، وأن أموال المحامين ستكون نارا تشتعل في كل من امتدت يده إليها، ولن يفلت المجرمون مهما تواطأ معهم المتواطئون، بحسب البيان.

المحامون يضربون عن العمل

وأعلن نقيب المحامين بالدقهلية، محمد طه الغمري، دخول المحامين في اعتصام داخل مقر النقابة الفرعية، وبدء إضراب عن العمل، وتعطيل العمل بالمحاكم؛ اعتراضا على تقاعس وزارة الداخلية عن نجدة المحامين أو القبض على الجناة.

وأكد الغمري، في تصريحات صحفية، أن ما حدث من الداخلية هو مهزلة وتواطؤ واضح مع المهاجمين، لأن صاحب الشركة الذي أرسل البلطجية هو أحد رجال الحزب الوطني المنحل، مشيرا إلى أن مدير أمن الدقهلية قابل استغاثته ببرود، وطلب منه تحرير محضر في قسم الشرطة، رافضا التدخل في الأحداث.

وأثناء الاشتباكات، تمكن المحامون من إلقاء القبض على عدد من البلطجية، وعندما وصلت قوات الأمن إلى المكان متأخرة، رفض المحامون تسليمهم البلطجية، ورددوا هتافات ضد الداخلية، إلا أن نقيب المحامين بالدقهلية أقنعهم في النهاية بتسليمهم.
 
مسلسل الاعتداءات على النقابات مستمر

وجاء هذا التطور بعد ساعات قليلة من احتجاز قوات الأمن نقيب الصحفيين يحيى قلاش، وسكرتير عام النقابة جمال عبد الرحيم، وعضو المجلس خالد البلشي، في قسم شرطة، لأول مرة منذ تأسيس نقابة الصحفيين في مصر، بعدما رفضوا دفع الكفالة التي قررتها النيابة لإخلاء سبيلهم.

وبعد أن دفع أحد الصحفيين المجهولين الكفالة لهم، أعلنت النيابة العامة مساء الاثنين إحالة قيادات مجلس نقابة الصحفيين إلى محاكمة عاجلة؛ بتهمة نشر أخبار كاذبة، والتستر على مجرمين هاربين من العدالة.

كما سبق أن دخلت وزارة الداخلية في صدام مع نقابة الأطباء، التي طالبت بإقالة وزير الداخلية؛ احتجاجا على اعتداء مجموعة من أمناء الشرطة على أطباء مستشفى المطرية بالقاهرة.

وأدانت لجنة الدفاع عن الحريات بنقابة المحامين الهجوم، وقالت إن الداخلية التي تحتجز نقيب الصحفيين واثنين من أعضاء مجلس النقابة، وتعتدي على الأطباء، أكملت اليوم مسلسل التنكيل بالنقابات، وغضت الطرف عن اعتداء البلطجية على المحامين.