سياسة دولية

القتال يحاصر أفغانا في مدينة قندوز "غير الصالحة للمعيشة"

مستشفى أطباء بلا حدود في قندوز قصفته الطائرات الأمريكية - أ ف ب
تناثرت الجثث المتحللة في شوارع مدينة قندوز الأفغانية، التي تعاني من شح في الطعام، وذلك بعد ستة أيام من شن القوات الحكومية الأفغانية بغطاء جوي أمريكي هجوما لاستعادة تلك المدينة الواقعة في شمال أفغانستان، من مقاتلي طالبان.

من جهته، قال مدير الصحة العامة في إقليم قندوز، سيد مختار إن "هذه المدينة لم تعد صالحة للمعيشة".

وانقطعت الكهرباء عن المدينة التي يقطنها 300 ألف نسمة منذ استيلاء مقاتلي طالبان عليها. ومعظم السكان الذين لم يفروا من المدينة بالفعل لزموا منازلهم مع استمرار القتال.

وليس هناك رعاية طبية في قندوز بعد إصابة أحد مستشفياتها الرئيسية في هجوم جوي يشتبه بأنه أمريكي، السبت، في حادث أثار إدانة دولية.

وأظهرت مشاهد لجثث ملقاة وسط الأنقاض والركام في قندوز، وهي عاصمة إقليمية خاملة عادة. وسُمح للسكان بدفن بعض الجثث الملقاة أمام منازلهم.

وقالت عضو البرلمان فاطمة عزيز: "قبل بضع دقائق اتصل بي أحد سكان قندوز هاتفيا، وأبلغني أنه دفن أحد أفراد عائلته داخل فناء منزله. إنهم يقولون إنهم سيموتون من الجوع".

وعلى الرغم من التقارير التي أفادت بنقص الطعام، يشعر السكان برعب إلى حد عدم مغادرة منازلهم.

وقال أحد السكان: "ليس هناك أمل في حياة طبيعية في قندوز خلال الأيام القليلة المقبلة؛ لأن الأمن سيئ بشكل حقيقي. بعض الناس يغادرون بيوتهم للحصول على خبز أو العثور على شيء يأكلونه ويتعرضون لهجوم".

وأصبحت الحياة في قندوز صعبة على نحو متزايد في الأشهر الأخيرة، بسبب هجمات طالبان على المدينة، وهي آخر معاقلها التي سقطت عقب عزل القوات التي كانت تقودها الولايات المتحدة الإسلاميين من السلطة في كابول في 2001.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن غارة جوية ربما شنتها قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة على مشفى تديره المنظمة في قندوز، السبت، قتلت 22 من موظفيها والمرضى وأصابت أكثر من 30 آخرين.

وقال الجيش الأمريكي إنه شن غارة جوية "في محيط" المشفى في الوقت الذي كان يستهدف فيه مقاتلي طالبان، الذين أطلقوا النار بشكل مباشر على العسكريين الأمريكيين.

وقال مختار إن الإمدادات الطبية نفدت من مستشفيات أخرى تديرها الحكومة في قندوز، وهي لا تستطيع تقديم أي خدمات للمرضى باستثناء الرعاية الأساسية.


وقال: "لا نستطيع تقديم خدمات لمرضانا سوى الإسعافات الأولية. لا توجد كهرباء والمختبرات لا تعمل. في الأيام القليلة الماضية كان هناك قتال عنيف، وكنا جائعين، ولكن الآن الوضع أفضل قليلا والشرطة توزع الطعام علينا".