حقوق وحريات

مظاهرات ضخمة لعرب الأحواز ضد سياسات النظام الإيراني

أبرز مطالب المتظاهرين وقف بناء السدود التي قتلت الزراعة في الأحواز ـ تويتر
أفادت مصادر مطلعة من إقليم الأحواز العربي بإيران لـ"عربي21" أن مظاهرات حاشدة انطلقت، السبت، في شوارع الإقليم ضد سياسات الدولة الإيرانية، التي اتهمها المتظاهرون بالعنصرية والعداء لعرب الأحواز.
  
وقالت المصادر إن عشرات الآلاف من الأحوازيين شاركوا في المظاهرات، وجاؤوا من عدة مناطق ومدن، من أبرزها "الأحواز، السوس، تستر، عبادان، المحمرة، الحويزة، الفلاحية، والخفاجية. وانطلقت المظاهرات من حي الأمنية ودوار الساعة، وجاب المتظاهرون شوارع الأحواز الرئيسية رافعين لافتات كتبت باللغتين الفارسية والعربية للتعبير عن مطالبهم القانونية للحكومة الإيرانية، بعد ارتفاع أزمة التلوث وتجفيف الأنهار وبناء السدود وانتشار الفقر والبطالة في الأحواز.
  
ومن أبرز المطالب العاجلة التي رفعها المتظاهرون ما يتعلق بوقف بناء السدود التي تم إنشاؤها على الأنهار الأحوازية كنهر كارون والكرخة، وفتحها كي تعود المياه والحياة إلى الأنهار التي تم تجفيفها بسبب تلك السدود التي أقيمت على مصباتها من قبل الحكومة الإيرانية.
 
وطالب المتظاهرون أيضا بوقف نقل مياه الأحواز عن طريق الأنفاق العملاقة إلى العمق الإيراني لمحافظات أصفهان وطهران وسمنان، وهي الأنفاق التي تم تدشينها في الأحواز، وتسببت في إتلاف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في المدن والمناطق الزراعية.
 
وأعرب المتظاهرون عن استيائهم من التجاهل الحكومي لأزمة التلوث البيئي في الأحواز، حيث أصبحت الأحواز أكثر مدينة من حيث نسب التلوث في العالم، وفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2014؛ بسبب وجود الشركات الإيرانية والصينية العاملة في تنقيب النفط والغاز في عموم مناطق ومدن الأحواز، واستخدام تلك الشركات لمواد وغازات سامة ومحرمة دولياً للتنقيب في البلاد.
 
وعن مظاهرات السبت، قال الناشط الأحوازي منصور الحمداني لـ"عربي21" إن ما يحدث في الأحواز الآن يعدّ كارثة بيئية تهدد الحياة بكافة أشكالها، حيث جفت الأنهار والأهوار، وتم نقل مياهنا إلى المحافظات الإيرانية، وأصبحت العواصف الترابية السامة التي أنتجها الجفاف تدمِّر حياة الأحوازيين وصحتهم وأراضيهم الزراعية.
  
وأضاف الحمداني أن خروج الأحوازيين بهذا الحجم الكبير يعبر عن رسالة واضحة إلى الرئاسة الإيرانية والمرشد الإيراني، بأنه إذا لم تتحرك السلطات لحل أزمة التلوث البيئي والفقر والبطالة والمياه في الأحواز، فسوف تتوسع هذه المظاهرات السلمية وتخرج عن السيطرة ويكون لنا كلام آخر حينها، بحسب تعبيره.
  
يذكر أن الأحواز توفر غالبية الميزانية الإيرانية من إيرادات النفط والغاز، كما تتمتع جغرافيًا بموقع استراتيجي بالغ الأهمية بإطلالتها على الخليج العربي.