سياسة عربية

لا صحة لوجود شراكة بين الإخوان ورجال أعمال مبارك

المستشار عزت خميس رئيس لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان - أرشيفية
قال المستشار عزت خميس، رئيس "لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان" (التي شكلها العسكر بعد الانقلاب): إنه "من واقع المعلومات الواردة إلينا لم يثبت وجود "شراكة" ما بين أفراد جماعة الإخوان المسلمين، ورجال أعمال نظام مبارك"، على حد تعبيره.
 
وشدد خميس على أنه لم يثبت للجنة حتى الآن أن هناك شراكة بين الإخوان وآخرين، سواء ممن ينتمون إلى النظام الأسبق أو غيرهم من رجال الأعمال، مشيرا إلى أن اللجنة لم تصادف شراكة واحدة بين أحد هؤلاء المنتمين للجماعة، وآخرين من خارجها، سواء من النظام الأسبق أو من عامة الشعب"، حسبما قال.
 
وأضاف في حوار مع صحيفة "الوطن" الثلاثاء "انتهينا من حصر أكثر من 90% من ممتلكات الإخوان، وتحفظنا على 1033 جمعية أهلية يمارسون نشاطا من خلالها، وجرى تقسيم الأموال التي تم التحفظ عليها إلى شركات وجمعيات وأطيان زراعية وأموال سائلة في البنوك، فضلا عن المدارس والمستشفيات، وما زالت اللجنة توالي أعمالها في إدارة بعض الأنشطة الأخرى، بحسب قوله.
 
وحول الشركات والهيئات الاستثمارية التي تديرها اللجنة حاليا،  قال المستشار عزت خميس: "وصلنا إلى عدد كبير هو 544 شركة كانت مملوكة لأعضاء وقيادات الإخوان" واصفا الإخوان بأنهم "شطار جدا"، وأنه من خلال ما يُدار من أصول تبين أن كل مشروعاتهم ناجحة وممتازة، وكلهم "شاطرين"، على حد قوله.
 
وتابع: "التحفظ والحصر لم يتما إلا على من ثبت أنه عنصر فعال في جماعة أو تنظيم الإخوان، أما مجرد كونه متعاطفا أو له توجهات ما، فهذه مسألة أخرى، ولكن إذا كان يمول الاعتصام أو أي عمل تخريبي فينطبق عليه القانون، ونحن نعتبره ممولا لتنظيم الإرهاب، ونطبق عليه حكم المحكمة الذي أصبح باتا لا يقبل الطعن عليه بأي طريقة من طرق الطعن"، وفق قوله.
 
وحول تظلمات بعض ملاك الشركات المتحفظ عليها، قال إن اللجنة تلقت تظلمات عدة، وكان منها تظلمات مقدمة من أفراد وأخرى من شركات أو جمعيات، وأن "مجموع التظلمات التي تلقيناها نحو 241 تظلما، تم الفصل في 220 منها، ولم يبقَ إلا 21 تظلما فقط ما زالت تحت الفحص".
 
وأضاف المستشار عزت خميس أنه "في الـ220 تظلما التي ثبتت أحقية أصحابها في رفع التحفظ، تم رفع التحفظ على الفور. أما بالنسبة للجمعيات فقد رفعنا التحفظ عن 34 جمعية، ثبت أن تظلمها صحيح، وأن الأسباب التي استندت إليها وجيهة قانونا، وردت إليهم جميع ممتلكاتهم".
 
وتابع: "أما بالنسبة للمدارس، فهناك سبع مدارس تم رفع التحفظ عليها، بمجرد صحة التظلم المقدم، وأخيراً بالنسبة للأشخاص جرى التحفظ على أموال وممتلكات 683 من قيادات الجماعة، تم رفع التحفظ على خمسة منهم، ولم نرفع التحفظ عن أي شركة على الإطلاق؛ فكل الشركات التي قُدمت بشأنها تظلمات ثبت عدم صحتها، ورفضناها".
 
وحول أسباب عدم التحفظ على كل ممتلكات رجل الأعمال الإخواني حسن مالك مثلما حدث مع الشاطر، قال: "باعتبار أن اللجنة يترأسها مساعد أول وزير العدل، وهو قاض في الأساس؛ فهي تتعامل بمنطق وضمير القاضي، فليس بمجرد أن يقال إن الشيء هذا ملك "مالك" أو غيره، يتم التحفظ عليه. وإذا لم يثبت للجنة، حسب المصادر التي ذكرتها من قبل، أن هذه الأموال ليست مملوكة لـ"مالك" أو لغيره، لا يتم التحفظ عليه.
 
وأضاف المستشار عزت خميس: من الممكن أن تكون الأموال جرى التصرف فيها؛ بحيث أصبحت غير مسجلة لدينا باعتبار أنها مملوكة لـ"مالك" مع أنها من الممكن أن تكون ملكه، وبالتالي لا يمكن ملاحقته؛ إذ إن التحفظ يتم على الممتلكات التي يثبت للجنة أنها ملك لعناصر الإخوان.
 
وكشف عن أن "اللجنة تتلقى تقارير بشكل يومي تفيد بوجود أموال يثبت أنها مملوكة للجماعة، ومن ثم تبدأ في مباشرة عملها، ولا نستطيع أن نحدد موعدا بعينه لانتهاء عمل اللجنة"، بحسب قوله.
 
أموال الإخوان خارج مصر
 
وحول حصر أموال جماعة الإخوان خارج مصر، قال المستشار عزت خميس: "هذا الملف بدأت اللجنة فيه منذ وقت قصير، لأننا كنا مشغولين في فحص الملف الداخلي أولا، ويتم التعامل مع هذا الملف الخارجي بالتعاون بين اللجنة وقطاع التعاون الدولي بوزارة العدل، بناء على ما تبين لنا من أننا لن نستطيع ملاحقة أعضاء وقيادات هذا التنظيم في عدد من الدول إلا من خلال الاتفاقيات الثنائية التي تم إبرامها بين مصر وهذه الدول".
 
وتابع: "بدأنا بالفعل في استخراج هذه الاتفاقيات، وشرعنا في التعامل مع الدول المعنية بهذا الملف عن طريق المراسلات، وأرسلنا طلبات بالتحفظ على أموال الإخوان من خلال وزارة الخارجية، وبدأت بعض هذه الدول ترد علينا لاستيفاء بعض المستندات، لأنه لابد أن يكون الحكم صادرا من محكمة قضائية وغيره، ونحن نستكمل هذا الملف لتفعيله من أجل التمكن من ملاحقة أقطاب النظام خارج البلاد"، على حد قوله.
 
وحول مصير الأموال المتحفظ عليها سواء شركات أو ممتلكات عقارية، قال خميس إن: مصير هذه الأموال مرتبط بالحكم نفسه الذي صدر في الدعوى المستعجلة، وهو أساس عمل اللجنة، والحكم قضى بإدارة هذه الأموال حتى صدور أحكام باتة بالنسبة لهؤلاء الأعضاء في القضايا الجنائية المتهمين فيها، وهو ما يعني أن اللجنة ستظل تعمل حتى تصدر أحكام باتة في القضايا المتهم فيها قيادات وعناصر الإخوان.
 
وتابع: "عندما يكون الحكم نهائيا، وإذا كان المتهم مدانا، فسيُحكم بالإدانة والغرامات والمصادرة، أي من يدان ويُحكم عليه بعقوبة وغرامات ومصادرة، ستتولى اللجنة تنفيذ الحكم، أما من تثبت براءته منهم فسترد اللجنة أمواله كاملة إليه بأرباحها"، وفق قوله.
 
وأخيرا، زعم المستشار عزت خميس وجود منظمة إغاثة إسلامية كانت توزع أموالا على أسر سورية بالقاهرة مقابل الاشتراك في اعتصام رابعة".