سياسة عربية

تأجيل محاكمة مرشد الاخوان في مصر الى 11 شباط

المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع
قررت محكمة مصرية اليوم الإثنين تأجيل محاكمة محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و14 آخرين في القضية المتهمين فيها بالتحريض على العنف إلى جلسة 11  شباط /فبراير المقبل، بحسب مصادر قضائية.   

وجاء قرار التأجيل الصادر من محكمة "جنايات الجيزة"، غرب القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة جنوبي القاهرة؛ للاطلاع وسماع شهود الإثبات، وذلك في اتهامهم بالتحريض على أحداث العنف والقتل التي جرت في منطقة البحر الأعظم بالجيزة في تموز/ يوليو الماضي. 

وإلى جانب بديع الذي ظهر اليوم لأول مرة منذ اعتقاله في أغسطس/ آب الماضي، يحاكم 14 متهما آخرين، أبرزهم، القياديان بجماعة الإخوان محمد البلتاجي، وعصام العريان، والداعية صفوت حجازي ووزير التموين السابق باسم عودة اضافة الى عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى تنظيم الجماعة الإسلامية المتواجد خارج مصر حاليا.

وخاطب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، خلال المحاكمة رئيس المحكمة المعين من السلطات المصرية المؤقتة، قائلا "النظام الحاكم قتل الآلاف وسوف تُسأل على ذلك أمام الله".

ويحاكم بديع الذي ظهر اليوم للمرة الأولى منذ اعتقاله يوم 20 آب/ أغسطس الماضي، و14 من قيادات جماعة الإخوان وآخرين في قضية "التحريض على العنف في منطقة البحر الأعظم بالجيزة غرب القاهرة"، بالإضافة إلى قائمة اتهامات تمّ إعدادها مسبقًا لأهداف سياسية، وفق ما أفاد به سياسيون وحقوقيون.

وأضاف بديع، في المحكمة: "رأيت كيف قتل الشعب المصري، وجرفت جثث المصريين كأنها قمامة"، وزاد: "أنا متهم فى 24 قضية، وسبق أنني ذكرت أمام النيابة أنني وجماعتي مجني علينا ولسنا متهمين".

وفي الأثناء، استمر البلتاجي وباقي المتهمين في ترديد هتاف "باطل"، "قرار إحالة باطل"، و"محاكمة باطلة".

وبدوره، وجه البلتاجي حديثه لرئيس هيئة المحكمة، محمود سامي كامل قائلا: "أنت ومنظومة القضاء، لا تجرؤ على توجيه الاتهام لمن قتل المصريين، محدش منكم قادر على طلب سماع أقوال المتهمين الحقيقيين في قتل المصريين".

فقاطعه القاضي: "اسمعنى اسمعنى"، إلا أن البلتاجي صمم على استمراره فى الحديث، فرد عليه القاضي قائلا: "هو المفروض المحكمة تاخد كلامك ولا تتحقق منه أولا؟"، فظل البلتاجي يهتف قائلا: قرار إحالة باطل، ووجودكم في هذا المكان أكبر إهانة في حق القضاء المصري، وأربأ بكم أن تستمروا فيها. 

وكانت بدأت هيئة محكمة جنايات الجيزة، ظهر الاثنين أولى جلسات محاكمة بديع و14 آخرين، في قضية التحريض على العنف في منطقة البحر الأعظم.

وقررت نيابة السلطات المؤقتة حبس المتهمين على ذمة التحقيقات في الاشتباكات التي دارت بين أنصار الرئيس المنتخب محمد مرسي وقوات الأمن في أحداث مسجد الاستقامة في ميدان الجيزة ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص أشخاص في تموز/ يوليو الماضي، بحسب رواية النيابة المؤقتة.

وكانت هيئة قضاة مصرية تنحت عن نظر القضية المتهم فيها مرشد جماعة الإخوان المسلمين وآخرين في القضية المسماة "قتل متظاهرين أمام مقر مكتب إرشاد الجماعة".

وكانت السلطات المصرية المؤقتة، اعتقلت المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، في شقة سكنية في منطقة رابعة العدوية شرق القاهرة.

يذكر أن منطقة رابعة العدوية كانت مقرا للاعتصام الرئيس لأنصار الرئيس المنتخب محمد مرسي منذ مطلع تموز/ يوليو الماضي، قبل أن تفضه السلطات المصرية المؤقتة بالقوة العسكرية والعنف المفرط ضد المعتصمين السلميين.

وبحسب الموقع الإلكتروني لحزب الحرية والعدالة، أعلنت جماعة الاخوان المسلمين رسميا عن تولي الدكتور محمود عزت - نائب المرشد العام للإخوان - مرشدا عاما للجماعة بشكل مؤقت.

غير أن المنسق الإعلامي لجماعة الإخوان علاء عياد أكد أنه لم يصدر قرار رسمي باختيار محمود عزت ليحل محل مرشد الجماعة.

استشعار الحرج
 

ويواجه معظم قيادي الإخوان المسلمين اتهامات "معدة مسبقا ومرتجلة بالتحريض على العنف والقتل"، بحسب مراقبين وحقوقيين.

وتنحت هيئة محاكمة القياديين بجماعة الإخوان محمد البلتاجي والداعية صفوت حجازي في قضية تعذيب ضابط شرطة، لاستشعار الحرج.

ويتيح القانون المصري للقاضي التنحي عن نظر أي قضية لاستشعار الحرج، دون أن يكون مطالبا بتقديم تفسير.

وكانت محكمة جنايات شمال القاهرة انعقدت صباح السبت بمعهد أمناء الشرطة بطرة لنظر محاكمة البلتاجي وحجازي، ومحمد محمود وعبد العظيم إبراهيم الطبيبين بالمستشفى الميداني باعتصام رابعة العدوية.

طلاب الأزهر

في سياق متصل، تنظر محكمة أخرى استئناف 38 طالبًا بجامعة الأزهر على أمر حبسهم سنة وستة أشهر لاتهامهم بـ "التجمهر وإثارة الشغب وقطع الطريق والتعدي على أفراد الشرطة" في الاشتباكات بمحيط جامعة الأزهر التي وقعت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضى.

ومنذ الإطاحة بمرسي في يوليو/ تموز الماضي، اعتقلت الشرطة المصرية الآلاف من مناصريه والمنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، كما استشهد العديد من الأشخاص على أيدي قوات الأمن و"البلطجية" خلال فض اعتصامات مؤيدة لمرسي في آب/ أغسطس.