أكدت أحزاب معارضة في
تركيا، دعمها لدعوة زعيم حزب "
العمال الكردستاني" المسجون عبد الله أوجلان إلى إلقاء السلاح وحل التنظيم، وإنهاء الصراع المسلح الذي استمر لأكثر من أربعة عقود مع الدولة التركية.
وقال زعيم حزب "الشعب الجمهوري"، أكبر أحزاب المعارضة، أوزغور أوزيل: "نواصل ثباتنا التاريخي في حل جميع مشاكل بلادنا بالوسائل الديمقراطية. وبالمثل، كنا دائما ضد جميع أشكال الإرهاب والعنف، وسنستمر في كوننا ضدها".
وأضاف في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس"، مساء الخميس: "ونحن نحافظ على موقفنا بأن القضية الكردية يجب أن تتم معالجتها وحلها بشفافية، تحت سقف الجمعية الوطنية الكبرى التركية، مع إشراك جميع شرائح المجتمع".
وأشار إلى أن "الدعوة الموجهة للمنظمة الإرهابية بإلقاء السلاح وحل نفسها هي دعوة مهمة"، معربا عن أمله في أن "يستجيب المخاطبون بهذا النداء لمتطلباته، وأن تنتهي إلى الأبد ظاهرة الإرهاب، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من البشر، وتسبب في دمار اقتصادي واجتماعي شديد".
وأردف زعيم المعارضة التركية بالقول: "تماشيا مع مبدأ السلام في الوطن، السلام في العالم للغازي مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس جمهوريتنا وحزبنا، فإننا نقف دائما إلى جانب الجهود المبذولة من أجل السلام والديمقراطية؛ نحن ضد الحرب والإرهاب والصراع والاستبداد".
من جهته، قال رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب "المستقبل" المعارض أحمد داود أوغلو؛ إنه "في ظل الظروف التي يهتز فيها النظام الدولي وتدور منطقتنا في حلقة من النار، فإن كل دعوة تُطلق وكل خطوة تُتخذ من أجل تعزيز بنيتنا الداخلية وتطهير بلادنا بالكامل من الإرهاب، هي إيجابية".
وأضاف في تدوينة عبر منصة "إكس"، أنه "ومن أجل تنفيذ هذه الدعوة، ينبغي الاستفادة من الدروس المستفادة من تجارب الماضي، ووضع خارطة طريق ملموسة وموجهة نحو تحقيق النتائج".
وشدد داود أوغلو على ضرورة أن "تتم هذه العملية بمساهمة تعددية من جميع الأحزاب السياسية والشرائح الاجتماعية، على أساس الجمعية الوطنية الكبرى التركية (البرلمان)، التي تعد المظهر النهائي للإرادة الوطنية".
بدوره، علق رئيس حزب "ديفا" المعارض علي بابا جان على البيان الصادر عن زعيم حزب العمال الكردستاني المدرج على قوائم الإرهاب لدى أنقرة، وقال في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس"؛ إن "تخلي منظمة حزب العمال الكردستاني عن سلاحها وإنهاء وجودها، سيكون تطورا تاريخيا"، مضيفا: "والآن ننتظر أن تتحقق هذه الدعوة، وأن تلقي السلاح دون تردد، وأن تحل المنظمة نفسها".
وأضاف: "كما ذكرنا مرارا وتكرارا، مهما كانت القضية، يجب أن تتمتع تركيا بالقدرة والنضج لحل قضاياها من خلال مناقشتها على منصة سياسية ديمقراطية"، معربا عن استعداد حزبه للمساهمة "في الخطوات التي يتعين اتخاذها لرفع المعايير الديمقراطية في تركيا، والتحرك بسرعة أكبر نحو هدف دولة القانون القائمة على حقوق الإنسان".
والخميس، أجرت هيئة من حزب المساواة والديمقراطية للشعوب "ديم" زيارتها الثالثة إلى عبد الله أوجلان القابع في محبسه بجزيرة إمرالي القريبة من إسطنبول منذ عام 1999.
وأجرت الهيئة مباحثات مع أوجلان الذي أرسل خطابه الذي وصف بالتاريخي، لإلقائه على الرأي العام خلال مؤتمر صحفي بمدينة إسطنبول بتنظيم "ديم"، الحزب المناصر للأكراد في تركيا.
وشدد أوجلان في خطابه، على ضرورة إنهاء العمل المسلح تماما، معتبرا أن حزب العمال الكردستاني قد استنفد دوره كحركة مسلحة، وأن المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة سياسية بامتياز، تُبنى على الحوار والمفاوضات، بدلا من السلاح والصراع.