سياسة دولية

رغم عدم العثور على أدلة.. واشنطن تتحدث عن "أنشطة" لحماس في مجمع الشفاء

فشل جيش الاحتلال بإثبات تواجد المقاومة في مجمع الشفاء- الاناضول
قال جون كيربي المتحدث باسم البيت الأبيض اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة واثقة من تقييم مخابراتها بأن حركة حماس استخدمت مستشفى الشفاء في غزة كمركز قيادة وربما كمنشأة تخزين، وفقا لوكالة رويترز.

وأضاف كيربي، "أن الولايات المتحدة لن تكشف أي معلومات مخابراتية إسرائيلية أو أي توضيح بشأن تقييم أجهزة مخابراتها ومفاده أن حماس استخدمت مستشفى الشفاء في غزة كمركز قيادة وربما كمنشأة تخزين".

وردا على سؤال حول ما إذا كان الإسرائيليون قد تبادلوا أي معلومات مخابرات جديدة منذ بدء الغارة على المستشفى، قال كيربي "لن أتحدث عن معلومات مخابرات محددة ربما تبادلناها".

وأوضح، "من حقهم فعلا التحدث عن الأمر لكن كما قلت في ذلك اليوم نحن واثقون من تقييم مخابراتنا بخصوص كيفية استخدام حماس لذلك المستشفى".

وتابع، "أن مقاتلي حماس كانوا يحتمون في المستشفى ويستخدمونه كدرع ضد العمل العسكري مما يعرض المرضى والطواقم الطبية للخطر".

وقال: "لدينا مخابراتنا التي تقنعنا بأن حماس كانت تستخدم مستشفى الشفاء كمقر قيادة وتحكم، وكمنشأة تخزين أيضا على الأرجح وما زلنا على قناعة بصحة معلومات المخابرات تلك".

حديث كيربي جاء بعد أن أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن مجددا، أن حركة حماس "ترتكب جرائم حرب بوجود مقرها العسكري تحت أحد المستشفيات".

وزعم بايدن، أن قوات الاحتلال نقلت حضانات ومعدات أخرى لمساعدة الأفراد، وتمنح الأطباء وأطقم التمريض وغيرهم من الموظفين الفرصة "للابتعاد عن الأذى". وهو الأمر الذي نفته السلطات الصحية في غزة، وقالت إن الاحتلال نكل بالأطباء والجرحى والنازحين داخل المشفى.


ومساء أمس الأربعاء، أعلن متحدث باسم البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة "لم توافق على عمليات الجيش الإسرائيلي حول مستشفى الشفاء" في قطاع غزة، بحسب تصريحات نقلتها وكالة رويترز.

وأضاف، أن واشنطن تنتهج السلوك نفسه بالنسبة إلى القرارات العسكرية الأخرى التي تتخذها إسرائيل.

والثلاثاء زعم كيربي، أن "حركتي حماس والجهاد الإسلامي لديهما مركز قيادة ومراقبة انطلاقا من مستشفى الشفاء في قطاع غزة"، موضحاً أن "الولايات المتحدة تأكدت من هذا الأمر استنادا إلى مصادرها الاستخباراتية الخاصة"، لافتا أيضا إلى أن "موقع المستشفى يستخدم لتخزين الأسلحة".

كما ذكر مسؤول أمريكي فجر الأربعاء، أن "المعلومات الاستخباراتية لدى واشنطن بشأن وجود حماس حول المستشفيات لا علاقة لها بموعد العملية في الشفاء"، مؤكداً أننا "لم نمنح إسرائيل ضوءا أخضر لعمليات حول مستشفى الشفاء والخطة والتنفيذ إسرائيليان".

واقتحمت قوات الاحتلال، فجر الأربعاء، مستشفى الشفاء.

وقال جيش الاحتلال إنه نفذ عملية ضد نشطاء حركة حماس في مستشفى الشفاء بقطاع غزة، وطالب جميع أعضاء الحركة في المستشفى بالاستسلام.


وأخفق جيش الاحتلال في العثور على محتجزين إسرائيليين في مجمع الشفاء الطبي بغزة، فيما واصل اقتحامه للمكان وسط ممارسات وتنكيل بحق الطواقم الطبية والمرضى وآلاف النازحين في المجمع الأكبر في قطاع غزة.

وزعم جيش الاحتلال، اليوم الخميس، بعد فشله في العثور على مواقع عسكرية، في مستشفى الشفاء بغزة، بأن حركة حماس "أخفت الأدلة".

واقتحم مجمع الشفاء الطبي مرتين خلال الـ 48 ساعة الماضية، بعدما كانت الدبابات تحاصره منذ أسبوع.

ووصفت إذاعة جيش الاحتلال أن اقتحام مجمع الشفاء الطبي "نشاط معقد ومستمر ومتطور تقوده وحدة خاصة، ويتم اكتشاف معلومات جديدة في كل وقت" على حد زعمهم.


وفي محاولة لاستدراك عدم وجود أي أدلة تدعم رواية الاحتلال زعمت الإذاعة أن المقاومة "منذ اللحظة التي تم فيها الكشف عن المستشفيات قبل بضعة أسابيع عملت على إخفاء بناها التحتية وإخفاء الأدلة".

وأشارت المشاهد التي عرضها الاحتلال أمس، لما زعم أنه وجده في الشفاء، من حقيبة بها سلاح، وحذاء وبنطال عسكري، سخرية واسعة، اضطرت الاحتلال إلى حذف مقطع مصور كان نشره الناطق باسمه، وتعديل بعض الأجزاء فيه لإخفاء مشاهد كشفت فبركة ما جرى.