سياسة دولية

فشل هدنة روسيا في أوكرانيا.. وواشنطن تمد كييف بـ3 مليارات دولار

شهدت مناطق لوغانسك ودونيتسك وزابوريجيا وباخموت قصفا واشتباكات متبادلة بين الطرفين- جيتي
فشلت الهدنة التي أعلنتها روسيا في أوكرانيا، الجمعة، إثر تبادل الطرفين إطلاق الصواريخ، والقصف الجوي والمدفعي.

وشهدت مناطق  لوغانسك ودونيتسك وزابوريجيا وباخموت، قصفا واشتباكات متبادلة بين الطرفين.

وأعلنت أوكرانيا، الجمعة، عن عدم التزام روسيا بالهدنة التي أعلنها رئيسها فلاديمير بوتين، من أجل السماح للمسيحيين الأرثوذكس بالاحتفال بعيد الميلاد وحضور قداس العيد.

وقال ميخائيل بودولاك مستشار الرئاسة الأوكرانية، عبر "تويتر"، إن الجيش الروسي لم يلتزم بتعليمات الرئيس بوتين لوزارة الدفاع بشأن الهدنة لمدة 36 ساعة.

وأضاف: "6 يناير (كانون الثاني). صفارات الإنذار الجوي تدوي في كل أرجاء أوكرانيا، لقد عاد الأطفال مرة أخرى إلى الملاجئ الباردة، تم قصف محطة إطفاء في خيرسون".

واعتبر بودولاك أن "هذا هو جوهر وقف إطلاق النار الروسي، القتل من الخلف بعد تقليد الصمت".

فيما صرحت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، بأن القوات الأوكرانية تواصل هجماتها رغم إعلان وقف إطلاق النار.

وقال متحدث الوزارة إيغور كوناشينكوف، في تصريحات، إن الجيش الروسي بدأ في تمام الساعة الـ12:00 بالتوقيت المحلي اليوم (الجمعة) بتنفيذ وقف إطلاق النار في أوكرانيا.

واستدرك: "لكن بالرغم من ذلك تواصل إدارة كييف قصف المناطق السكنية والجنود الروس بالمدافع".

وكان بوتين أمر قواته بوقف إطلاق النار على طول خط التماس بين الأطراف في أوكرانيا، عقب نداء من رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية البطريرك كيريل، طالب خلاله بتنفيذ هدنة خلال عطلة عيد الميلاد نهاية الأسبوع.

وتحتفل الكنيسة الأرثوذكسية التي تستخدم التقويم اليولياني، بعيد الميلاد في 7 كانون ثاني/ يناير.


تشاؤم أمريكي أوروبي


وعبر كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن تشاؤمهما من نجاح الهدنة.

وقالت الولايات المتحدة إنّ الضربات في شرق أوكرانيا الجمعة تُظهر أنّ وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد الميلاد الأرثوذكسي قرار "مثير للسخرية".

وقال المتحدّث باسم الخارجيّة الأمريكيّة نيد برايس: "أعتقد أن صحّة هذا التقييم قد تأكّدت في ضوء ما شهدناه طوال اليوم. شكوكنا يُبرّرها ما شهدناه من روسيا طوال هذا الصراع".

في حين قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن الهدنة التي أعلنتها روسيا من جانب واحد في أوكرانيا محاولة من موسكو لكسب الوقت وإعادة تجميع قواتها.

وقال بوريل -أثناء زيارة إلى المغرب: "يفتقر الكرملين تماما إلى المصداقية ويفتقر إعلان وقف إطلاق النار أحادي الجانب هذا إلى المصداقية" أيضا.

وأضاف: "روسيا هي التي أطلقت هذا العدوان غير الشرعي، وعندما يتحدّث المعتدي عن وقف إطلاق النار فأعتقد أن الرد الذي يخطر لنا جميعا هو التشكيك في مواجهة نفاق من هذا القبيل".

زيلينسكي يشكر شولتس


شكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المستشار الألماني أولاف شولتس، بعد تقديم برلين  مساعدات بقيمة 12 مليار يورو خلال عام 2022، وتعهدها بمواصلة الدعم خلال 2023.

وخلال اتصال هاتفي بينهما، أكد شولتس لزيلينسكي تضامن ألمانيا الراسخ مع أوكرانيا في مواجهة "العدوان" الروسي.

بدوره، أطلع زيلينسكي المستشار الألماني على معلومات عن الهجمات الروسية الأخيرة على البنية التحتية الحساسة في أوكرانيا.

وأعرب زيلينسكي عن شكره لبرلين على قرارها تزويد أوكرانيا بنظام صواريخ باتريوت للدفاع الجوي ومدرعات قتالية من طراز ماردر.

وكان زيلينسكي قال في خطاب الجمعة، إن "المسيحيين الأرثوذكس يستعدون للاحتفال بعيد الميلاد السبت، وبالتالي فأنا أهنئ الملايين من العائلات الأوكرانية التي اجتمعت اليوم معًا لقضاء ليلة عيد الميلاد".

وأضاف الرئيس الأوكراني: "في يوم العيد، يجب معاملة الضيوف بلطف ورعاية خاصين.. ضيوف لا محتلون.. ممنوع تنظيف المنزل وإخراج القمامة منه في يوم مقدس كهذا، إلا أننا نحارب الشياطين ونخرج القمامة من منزلنا منذ أكثر من 300 يوم على التوالي"، في إشارة إلى الحرب الجارية مع روسيا.

مساعدات أمريكية


أعلنت الولايات المتحدة عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة ثلاثة مليارات دولار الجمعة، في حزمة قال البيت الأبيض إنها ستتضمن مدرعات من طراز "برادلي".

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار، إن المساعدات التي سيكشف البنتاغون عن تفاصيلها لاحقا، ستشمل ناقلات جنود مدرعة ومدافع هاوتزر ذاتية الدفع.

وفي سياق آخر، أصدرت الولايات المتحدة الجمعة عقوبات جديدة تستهدف موردي الطائرات الإيرانية المسيرة التي قالت واشنطن إن روسيا استخدمتها لاستهداف البنية التحتية المدنية في أوكرانيا خلال الصراع.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان، إنها فرضت عقوبات على ستة من المديرين التنفيذيين وأعضاء مجلس إدارة شركة القدس لصناعة الطيران، والمعروفة أيضا باسم شركة "صناعات تصميم وتصنيع الطائرات الخفيفة".

ووصفت وزارة الخزانة شركة القدس، التي تخضع هي نفسها للعقوبات الأمريكية منذ 2013، بأنها شركة تصنيع دفاعية إيرانية رئيسية مسؤولة عن تصميم وإنتاج الطائرات المسيرة.

وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين في البيان: "سنواصل استخدام كل أداة في حوزتنا لحرمان بوتين من الأسلحة التي يستخدمها لشن حربه الوحشية وغير المبررة على أوكرانيا".


موسكو تدعم مينيسك

وأعلنت وزارة الدفاع البيلاروسية عن وصول دعم روسي لها، عبر قطار يحمل جنودا ومعدات روسية.


وقالت الوزارة في بيان إن "القوات الروسية البيلاروسية المشتركة على أتم الاستعداد للدفاع عن حدود دولة الاتحاد".

إلا أن مجلس الأمن البيلاروسي أكد أن الهدف من تجمع القوات الروسية البيلاروسية المشتركة هو الأغراض الدفاعية فقط عن الحدود الغربية للبلاد.

وتتعرض مينيسك لضغوطات غربية كبيرة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، بسبب انحيازها إلى الجانب الروسي، بيد أنها لم تشرع بالمشاركة بالحرب ضد أوكرانيا علنا.

ونقلت الوكالة عن مصادر بيلاروسية قولها إن لوكاشينكو زار صباح أمس الجمعة قاعدة أبوز-ليسنوفسكي بمقاطعة بريست الحدودية مع أوكرانيا وبولندا.

وتنتشر في القاعدة قوات روسية بيلاروسية مشتركة، وتجري مناورات ودوريات مشتركة منذ أكثر من شهرين.

استهداف مختبرات أمريكية

 كشفت سجلات للإنترنت فحصتها رويترز وخمسة من خبراء الأمن الإلكتروني أن فريق قرصنة روسيا يُعرف باسم (كولد ريفر) استهدف ثلاثة مختبرات للأبحاث النووية في الولايات المتحدة في الصيف الماضي.

وتوضح سجلات الإنترنت أن الفريق استهدف، بين آب/أغسطس ، وأيلول، سبتمبر، مختبرات بروكهافن وأرجون ولورانس ليفرمور الوطنية الأمريكية. وكان الرئيس فلاديمير بوتين يشير خلال تلك الفترة إلى أن روسيا مستعدة لاستخدام أسلحتها النووية للدفاع عن أراضيها.

وأظهرت السجلات أن القراصنة أنشأوا صفحات تسجيل دخول زائفة لكل مؤسسة وأرسلوا رسائل بريد إلكتروني إلى العلماء النوويين في محاولة لجعلهم يكشفون عن كلمات المرور الخاصة بهم.

ولم تتمكن رويترز من تحديد سبب لاستهداف المختبرات أو مدى نجاح أي من محاولات الاختراق. ورفض متحدث باسم مختبر بروكهافن التعليق. ولم يرد مختبر لورانس ليفرمور على طلب التعليق. وأحال متحدث باسم مختبر أرجون الأسئلة إلى وزارة الطاقة الأمريكية التي رفضت التعليق.

وقال باحثون في مجال الأمن الإلكتروني ومسؤولون حكوميون غربيون إن فريق (كولد ريفر) كثف حملة القرصنة ضد حلفاء كييف منذ غزو أوكرانيا. وحدث الهجوم الرقمي على المختبرات الأمريكية في الوقت الذي دخل فيه خبراء الأمم المتحدة الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا لتفقد أكبر محطة للطاقة الذرية في أوروبا وتقييم احتمالات ما قال الجانبان إنه قد يصبح كارثة إشعاعية مدمرة في ظل قصف شديد في مكان قريب من المحطة.

وظهر فريق كولد ريفر لأول مرة تحت مجهر خبراء الاستخبارات بعد استهدافه لوزارة الخارجية البريطانية عام 2016. وتورط الفريق في عشرات من حوادث القرصنة البارزة الأخرى في السنوات القليلة الماضية، وفقا لمقابلات مع تسع من شركات الأمن الإلكتروني. وتتبعت رويترز حسابات البريد الإلكتروني المستخدمة في عمليات القرصنة بين عامي 2015 و2020 لشخص يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات في مدينة سيكتيفكار الروسية.