سياسة دولية

13 منافسا ديمقراطيا لبايدن بالانتخابات المقبلة.. هؤلاء أبرزهم

ما زال بايدن لم يعلن عن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية 2024 - جيتي

تُطرح في الولايات المتحدة عديد الأسئلة بشأن إعادة ترشح الرئيس الحالي جو بايدن لفترة نيابية جديدة خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة المنتظرة في عام 2024، مع تراجع شعبيته إلى حدود 40 بالمئة، فضلا عن كونه الرئيس الأكبر عمرا في تاريخ أمريكا.


يأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال الفترة الماضية عن عزمه الترشح للعودة للبيت الأبيض مرة أخرى.


كما أظهرت أحدث استطلاعات الرأي أن غالبية الديمقراطيين يريدون من حزبهم ترشيح شخص آخر غير بايدن، ما يفتح الباب أمام مرشحين آخرين من داخل الحزب من أجل منافسة الرئيس الحالي في الترشح لمنصب الرئاسة.


كمالا هاريس


ويتقدم هؤلاء المنافسين المحتملين للحصول على تزكية الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية في 2024، كمالا هاريس التي تشغل حاليا منصب نائب رئيس الولايات المتحدة.


ونجحت المدعية العامة السابقة التي كانت عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا، والبالغة من العمر 58 عاما، في تحطيم الكثير من القوالب حين أصبحت أول امرأة سوداء ومن أصول آسيوية تشغل منصب نائب رئيس الولايات المتحدة.


وسبق لهاريس أن شغلت منصب القائم بأعمال الرئيس لفترة وجيزة العام الماضي، وذلك خلال الـ85 دقيقة التي استغرقها خضوع بايدن لفحص القولون بالمنظار، لكن قد تكون تلك الفترة المقتضبة هي أبعد ما يمكن أن تصل إليه هاريس، التي يبدو أن شعبيتها أقل من شعبية بايدن نفسه، خاصة أن بعض الناخبين قد شككوا مؤخرا في كفاءتها.


منذ توليها المنصب، تم تكليفها ببعض من أصعب الملفات في الإدارة الأمريكية، بما في ذلك ملف الهجرة وأمن الحدود، خاصة بعد ازدياد معدلات تدفق المهاجرين على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. وقد اتهمها النقاد المحافظون بأن ظهورها الإعلامي غريب في بعض الأحيان، كما أدى ارتفاع معدل تغيير الموظفين، والتقارير عن الانخفاض في الروح المعنوية في مكتب نائبة الرئيس إلى تفاقم الأمور.

لكن أنصار نائبة الرئيس، بما في ذلك جيش من المعجبين والمناصرين عبر الإنترنت، يُطلق عليهم أحيانا اسم (خلية- ك) "K-Hive"، يصرون على أنها تعرضت للهجوم والتشهير بشكل غير عادل من قبل شخصيات كارهة للنساء ومتحيزة جنسيا.


غافن نيوسوم


في المقابل، قد تواجه كمالا هاريس منافسة قوية من حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم الذي لمع نجمه مؤخرا وباتت تدور حوله الكثير من التكهنات لخلافة بايدن في عام 2024.


وبرز نيوسوم، البالغ من العمر 55 عاما، عندما أصدر، بصفته عمدة مدينة سان فرانسيسكو في عام 2004، تراخيص زواج المثليين في انتهاك واضح لقانون الولاية.

ونيوسوم هو رائد أعمال اشتهر بتجارة النبيذ، وبعد انتخابه حاكما لكاليفورنيا في عام 2018 أثبت نفسه كحصن تقدمي منيع ضد إدارة ترامب المحافظة.


لقد نال الثناء على قيادته الحازمة في بداية تفشي وباء كورونا، لكن العشاء الذي انتهك فيه نيوسوم قواعد كوفيد والتقطته بعض الكاميرات أدى العام الماضي إلى محاولة لتنحيته عن منصبه قبل انتهاء فترة ولايته.


في نهاية المطاف، وبعد تغلبه على تلك المحاولة التي قادها جمهوريون، يدخل نيوسوم فترة ولاية ثانية حاكما لكاليفورنيا بعد فوزه مرة أخرى في انتخابات التجديد النصفية في وقت سابق من هذا الشهر.

 

بيت بوتيجيج

 
كان بيت بوتيجيج من ضمن مجموعة الـ28 ديموقراطيا الذين هزمهم بايدن ليصبح مرشح الحزب لمنصب الرئيس في عام 2020.


على الرغم من كونه غير معروف في الساحة السياسية على صعيد البلاد بشكل عام، إلا أن أداء الرجل البالغ من العمر 40 عاما قد فاق السياسيين المخضرمين، قبل انسحابه من السباق وتأييده الكامل لجو بايدن.

اجتذبت سيرته الذاتية وشبابه وخطابه المصقول الناخبين، فقد تخرج بوتيجيج من جامعة هارفارد المرموقة وكذلك من جامعة أكسفورد العريقة التي درس فيها من خلال منحة رودس الدراسية، وخدم في البحرية الأمريكية في أفغانستان، كما جاهر بمثليته الجنسية في عام 2015 أثناء عمله كرئيس لبلدية ساوث بيند، وهي بلدة صناعية صغيرة يبلغ عدد سكانها حوالي 100 ألف شخص في ولاية إنديانا.


أطلق عليه مؤيدوه لقب "العمدة بيت"، وقد اختير ليشغل منصب وزير النقل في عهد بايدن. ورغم أنها ليست بالوزارة الأكثر حساسية، إلا أن بوتيجيج قد أشرف على تمرير بعض من استثمارات البنية التحتية الرئيسية، واضطر إلى الاستجابة للعديد من المشاكل في وزارته، إضافة إلى أنه أحد أكثر وزراء الإدارة ظهورا في الأخبار المحلية.


بيرني ساندرز


إذا كان عمر بايدن يشكل نقطة سلبية بالنسبة للناخبين، فإن ترشيح بيرني ساندرز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت والبالغ من العمر 81 عاما، قد لا يكون منطقيا للكثيرين.


لكن العديد من الناخبين ما زالوا يرون في ساندرز المخضرم في الحياة السياسية، منارة لحركة يسارية مزدهرة في الولايات المتحدة.


كاد ساندرز أن ينجح في التغلب على الصعاب في الترشح للسباق الرئاسي عام 2016 ضد هيلاري كلينتون.


وبعد أن احتل المركز الثاني مرة أخرى في عام 2020 خلف بايدن، عمل الرجل الذي يصف نفسه بـ "الاشتراكي الديمقراطي" منذ ذلك الحين للتأثير على سياسة الإدارة، وقد حقق نجاحا معقولا في مسعاه هذا.


رسالته القائلة بأن الديمقراطيين لا يفعلون سوى القليل لإقناع الناخبين الشباب والطبقة العاملة بالتصويت لهم لا يزال يتردد صداها، وربما يأمل مؤيدوه أن يحالفه الحظ هذه المرة في الوصول إلى البيت الأبيض.

مرشحون محتملون آخرون


وتاليا بقية الأسماء التي قدمتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" كمرشحين محتملين آخرين لمنافسة الرئيس الأمريكي جو بايدن للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية 2024.

ألكساندريا أوكاسيو كورتيز: تُعرف بين جحافل المعجبين بها باسم "AOC"، وهي أصغر امرأة تشغل منصبا في الكونغرس على الإطلاق، وستبلغ 35 عاما من العمر، وهو الحد الأدنى لسن رئاسة الولايات المتحدة، قبل شهر واحد من انتخابات 2024. تعد كورتيز محبوبة اليسار التقدمي، ولديها أفكار مهمة والعديد من المؤيدين، لكنها بدت غير راغبة في الإجابة عن أسئلة حول مستقبلها السياسي، وأخبرت مجلة جي كيو GQ مؤخرا أن الوقت الذي قضته في الكونغرس بصفتها عضوا، قد جعلها ترى صورة أكثر وضوحا لكراهية المجتمع الأمريكي للنساء.


رو خانا: يصف عضو الكونغرس الهندي الأمريكي نفسه بأنه "رأسمالي تقدمي" وهو يمثل توجهات وادي السيليكون في أروقة الكونغرس، لكنه أشار إلى أنه لن يترشح إذا كان بايدن هو المرشح.


إيمي كلوبوشار: لم يكن لعضو الكونغرس عن ولاية مينيسوتا البالغة من العمر 62 عاما أية أصداء في السباق الرئاسي لعام 2020، لكنها متحالفة بشكل وثيق مع إدارة بايدن وهي تقوم بدور الوسيط بالغ الأهمية في إبرام الصفقات السياسية داخل الكونغرس.


كوري بوكر: مرشح آخر في السباق الرئاسي لعام 2020، وهو عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيوجرسي، وقد نال الرجل البالغ من العمر 53 عاما المديح في وقت سابق من هذا العام عندما ألقى خطابا مؤثرا مسح خلاله دموعه أثناء احتفاله بالترشيح التاريخي لأول قاضية سوداء للمحكمة العليا.


إليزابيث وارين: قامت عضو الكونغرس عن ولاية ماساتشوستس البالغة من العمر 73 عاما، بتوجيه غضب الناخبات في الأشهر الأخيرة بسبب إلغاء حقوق الإجهاض في الولايات المتحدة.


غريتشن ويتمير: واجهت حاكمة ولاية ميشيغان، البالغة من العمر 51 عاما، مؤامرة لمحاولة اختطافها في فترة ولايتها الأولى، وقد أعيد انتخابها لولاية ثانية في وقت سابق من هذا الشهر، وتقول إنها لا تخطط للترشح للرئاسة.


جي بي بريتزكر: حاكم إلينوي البالغ من العمر 57 عاما، والذي تمتلك عائلته سلسلة فنادق حياة، هو أغنى حاكم محلي في الولايات المتحدة. وقد استهدف ترامب في خطبه الأخيرة واتهمه بأنه "تمرد خائن".


جاريد بوليس: أول حاكم ولاية أمريكي يتزوج من نفس الجنس، وقد حصل بوليس حاكم ولاية كولورادو، البالغ من العمر 47 عاما على الثناء لطريقة تعامله المتوازنة مع تفشي وباء كورونا، وقد أعيد انتخابه بسهولة في انتخابات التجديد النصفية الماضية.


فيل مورفي: ممول بنك غولدمان ساكس وسفير سابق للولايات المتحدة في ألمانيا، وحاكم ولاية نيوجيرسي، يبلغ من العمر 65 عاما، وقد عمل بشكل وثيق مع كل من الإدارات الجمهورية والديمقراطية في واشنطن.


في كل دورة انتخابية، يرى النقاد أن السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما أو وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، يمكن أن تنضما إلى السباق.


لكن في حين لا تزال المرأتان تتمتعان بشعبية لدى الناخبين الديمقراطيين، لم تُثر أي تكهنات حول ترشح أي منهما، بل وقد أخبرت السيدة أوباما مؤخرا بي بي سي أن السؤال حول ما إذا كانت ستترشح هو دوما من الأسئلة غير المفضلة لديها.