صحافة إسرائيلية

استعراض إسرائيلي لمواقف الملك تشارلز من "دولة الاحتلال"

دعم الملك الجديد بحسب "إسرائيل اليوم" سن قانون يمنع المجالس المحلية من تبني مبادرات مؤيدة لحركة المقاطعة BDS- جيتي

فور تولي تشارلز الثالث العرش البريطاني، بدأت الأوساط الإسرائيلية تبحث في مواقفه السياسية من دولة الاحتلال، والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وتطورات المنطقة، وعلاقاته مع الجالية اليهودية في بلاده، وسط تساؤلات إسرائيلية عن إمكانية زيارته لدولة الاحتلال ليصبح أول ملك بريطاني يزورها.

 

إلداد باك مراسل صحيفة إسرائيل اليوم في لندن، ذكر أن "الملك الجديد صديق مقرب للجالية اليهودية في بريطانيا، رغم تلقيه انتقادات لتصريحات سابقة له في سياق مقارنته بين الهولوكوست والعبودية، مع أنه لعب دورًا مركزيًا وإيجابيًا في العلاقة بين آل ويندسور والدولة اليهودية في مراحل مبكرة من تأسيسها، وهو أول من كسر جهود مقاطعة إسرائيل، ويتبنى مواقف معارضة لحركة المقاطعة العالمية بي دي أس، وأول فرد من العائلة المالكة يزور إسرائيل في 2018، حين كان وليا للعهد".


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "تشارلز البالغ 73 عامًا، سبق له أن زار إسرائيل عدة مرات حتى الآن، منها حضور جنازات رئيس الوزراء يتسحاق رابين عام 1995، والرئيس الأسبق شمعون بيريس عام 2016، وفي يناير 2020 بمناسبة منتدى الهولوكوست الدولي، أما والدته الراحلة إليزابيث الثانية التي أصبحت ملكة بعد 4 سنوات من إنشاء إسرائيل، فخلال سبعة عقود من حكمها، زارت عشرات الدول، لم تكن إسرائيل من بينها".


وكشف أن "وزارة الخارجية البريطانية هي التي تحدد جدول سفر أبناء وبنات العائلة المالكة، حتى إن الأميرة ديانا الزوجة الأولى للملك تشارلز الثالث اشتكت لأصدقائها المقربين قبل وفاتها من أن وزارة الخارجية منعتها من زيارة إسرائيل، بسبب عدم إحراز تقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين، ولكن في السنوات الأربع الماضية تراجع هذا السبب بسبب توطيد علاقاتهما، وبالتالي فقد يكون تشارلز أول ملك بريطاني يزور إسرائيل، خاصة أنه صديق كبير للجالية اليهودية في بريطانيا، ولديه التزام شخصي تجاه محاربة معاداة السامية".


وتشارلز بصفته وليا للعهد إلى ما قبل أيام قليلة فقط، فقد كان من رعاة أربع هيئات يهودية في بريطانيا: منظمة الإغاثة اليهودية العالمية، المتحف اليهودي، مؤسسة يوم ذكرى المحرقة، ولواء الفتيان والفتيات اليهود، وهي أقدم حركة شبابية في المملكة. وكان وراء إنشاء مركز الجالية اليهودية في كراكوف ببولندا، كما أنه زار العديد من المعابد اليهودية في بريطانيا وخارجها، وكان حاضرًا دائماً في فعاليات الجالية اليهودية البريطانية.

 

اقرأ أيضا: الإعلان رسميا عن تنصيب تشارلز ملكا لبريطانيا (شاهد)


بالعودة إلى التطورات السياسية داخل بريطانيا، وعلاقتها بدولة الاحتلال، فقد قدم تشارلز الدعم الكامل للأخيرة خلال أزمة معاداة السامية في حزب العمال البريطاني بقيادة جيريمي كوربين، وعندما توفي الحاخام الأكبر السابق لبريطانيا جوناثان ساكس قبل عامين أشاد به تشارلز، وقال إنه "فقد مرشدًا يثق به، ومدرساً ألهمه"، ومؤخرًا أضاف لمجموعته الفنية الملكية 7 لوحات بورتريه للناجين من الهولوكوست، لإحياء ذكراهم. 


حتى إنه في خطاب الملكة الذي ألقاه بدلاً من والدته في البرلمان في أيار/ مايو، أعلن عن عزم بلاده على سن قانون يمنع المجالس المحلية من تبني مبادرات مؤيدة لحركة المقاطعة BDS، لكنه في إحدى خطبه الأخيرة التي ألقاها خارج حدود بريطانيا أثار الانتقادات عندما دعا إلى إدراج موضوع المحرقة والرقّ في المناهج المدرسية، وقد تسببت مقارنته هذه بين الموضوعين في خطاب ألقاه في عاصمة رواندا في إثارة قلق الجالية اليهودية البريطانية.