سياسة دولية

"ماكرون عدو أم صديق؟".. رد تراس "الغامض" يكشف موقفها

قالت تراس: "إذا أصبحتُ رئيسة للوزراء، فسأحكم على ماكرون بناء على أفعاله وليس أقواله"- حسابها بفيسبوك

رفضت ليز تراس، المرشحة الأوفر حظا لتولي رئاسة الحكومة البريطانية، خلال تجمع انتخابي، مساء الخميس، التعليق على سؤال صحفي حول موقفها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

وامتنعت تراس خلال تجمع انتخابي نظمه حزب المحافظين في نورويتش جنوب شرق بريطانيا، عن الإجابة بشكل واضح على سؤال بشأن ما إذا كانت تعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "صديقا أم عدوا" لبلادها.

 

وقالت تراس، في ردها على السؤال؛ إنّ "الحُكم في هذه القضية ما زال قيد المداولة".

 

وأثار جواب تراس هذا ضحكا في القاعة بأسرها.

وأضافت: "إذا أصبحتُ رئيسة للوزراء، فسأحكم عليه (ماكرون) بناء على أفعاله وليس أقواله".

 

 

ماكرون يرد

 

وردا على تصريحات تراس، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة من الجزائر أن "المملكة المتحدة دولة صديقة وقوية وحليفة بغض النظر عمن يقودها"، وفقا لفرانس برس.

 

وقال الرئيس الفرنسي على هامش زيارة رسمية للجزائر أن "الشعب البريطاني، الدولة التي هي المملكة المتحدة دولة صديقة وقوية وحليفة بغض النظر عمن يقودها، وأحيانا على الرغم من الأخطاء الصغيرة التي قد يرتكبونها في تصريحاتهم العامة".

 

وتابع: "ليس من الجيد أبدا أن نضيع كثيرا ثوابتنا في الحياة. إذا طرح عليّ السؤال... أياً كان الشخص الذي يُعتبر الزعيم القادم في بريطانيا، فلن أتردد لحظة. المملكة المتحدة صديقة فرنسا".

 

موقف منافس تراس

 

وتطمح تراس التي تشغل حاليا منصب وزيرة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال البريطانية، إلى رئاسة الحكومة، خلفا لجونسون الذي استقال في تموز/يوليو.

 

وينافس تراس في السباق إلى داونينغ ستريت، وزير الاقتصاد السابق ريشي سوناك، الذي شارك بدوره في التجمع الانتخابي في نورويتش.

 

وسارع سوناك إلى الرد على السؤال بإجابة حاسمة بقوله؛ إن ماكرون هو حتما بالنسبة إليه صديق لبريطانيا وليس عدوا لها، وفقا لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

 

انتقادات العمال والمحافظين

 

وتعرضت تراس لانتقادات بعد تصريحاتها حول الرئيس الفرنسي، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية. 

 

واتهم ديفيد لامي من حزب العمال، مرشحة حزب المحافظين بـ"الافتقار المزعج للحكم"، قائلا؛ إنها أساءت إلى أحد "أقرب حلفاء بريطانيا".

 

كما شكك وزير المحافظين السابق جافين بارويل في تعليق السيدة تروس قائلا: "كنت أعتقد أن وزير الخارجية كان على علم بأننا في تحالف عسكري مع فرنسا".

 

وقال الوزير السابق عن حزب المحافظين، ديفيد جوك: "هناك مسرحية في المعرض، ومن ثم هناك ترك التحيزات في المعرض تذهب إلى رأسك، خاصة عندما يكون الآن أحد أسوأ الأوقات لمحاولة تفتيت الغرب".

 

اقرأ أيضا:  تراس تستبعد حدوث ركود اقتصادي ببريطانيا.. ونائب يرد

 

علاقات متوترة سلفا

 

وتوترت العلاقة بين المملكة المتحدة وفرنسا حول العديد من القضايا في السنوات الأخيرة، منها عبور قوارب المهاجرين في القنال، وهو اتفاق عسكري بين بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا.

وكذلك، تدابير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التي تشمل أيرلندا الشمالية، حيث انتقد ماكرون في بعض الأحيان علانية نهج حكومة المحافظين، بحسب بي بي سي.

     

وستضيف هذه التصريحات المزيد من التوترات إلى العلاقات الأنجلو-فرنسية العاصفة، التي عانت بشدة منذ أن صوتت بريطانيا على مغادرة الاتحاد الأوروبي في عام 2016، وفقا لصحيفة بوليتكو الأمريكية.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن ماكرون عانى من علاقة صعبة مع رئيس وزراء المملكة المتحدة المنتهية ولايته، بوريس جونسون، بينما تعرضت تراس لانتقادات شديدة في عواصم الاتحاد الأوروبي، لخططها لإعادة كتابة أجزاء من اتفاق الطلاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتجارة في أيرلندا الشمالية.


وكذلك، انتهج البلدان المنضويان في حلف شمال الأطلسي سياستين مختلفتين في مقاربتهما للغزو الروسي لأوكرانيا، ففي حين كان موقف جونسون حازما للغاية في ضرورة التصدي بقوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أتى موقف ماكرون أكثر ليونة؛ إذ دعا  إلى الحفاظ على خط الحوار مع الكرملين، بحسب فرانس برس.

 

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تفوز تراس في مسابقة قيادة حزب المحافظين، لتصبح ثالث رئيسة وزراء في المملكة المتحدة في اليوم التالي، وفقا لبوليتكو.