سياسة عربية

الأمن السوداني يقمع مظاهرات القصر الرئاسي.. وقطع للإنترنت

ليست المرة الأولى التي تقطع فيها السلطات الإنترنت- جيتي

أطلقت قوات الأمن السودانية، السبت، قنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق آلاف المتظاهرين الساعين للوصول إلى القصر الرئاسي بالخرطوم.

 

وذكر ناشطون أن الشرطة استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين تمكنوا من الوصول إلى شارع القصر الرئاسي من البوابة الجنوبية (مقر مجلس السيادة).

 

وتحدثوا عن وقوع 5 إصابات على الأقل في مظاهرات السبت في مدن مختلفة، بالإضافة إلى اعتداءات طالت كوادر طبية في مشفى الخرطوم.

وكانت مظاهرات انطلقت في الخرطوم ومدن أخرى، مطالبة بالحكم المدني، ورافضة للاتفاق السياسي بين رئيسي مجلسي السيادة عبدالفتاح البرهان والوزراء عبدالله حمدوك.


وردد المشاركون هتافات منها "مدنية أنتِ أساس"، كما حملوا الأعلام الوطنية ولافتات كتب على بعضها "الثورة ثورة شعب.. السلطة سلطة شعب".


وحسب شهود عيان، خرجت مظاهرة بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل، وحمل المشاركون لافتات مكتوب عليها "يا سلطة مدنية.. يا ثورة أبدية"، و" الثورة مستمرة.. والردة مستحيلة".


كما خرج محتجون في مدينة مدني مركز ولاية الجزيرة يحملون الأعلام الوطنية، حسب الشهود.

 

في وقت سابق، قال شهود عيان إن خدمات الاتصال بالإنترنت تعطلت في العاصمة السودانية، الخرطوم، في ساعة مبكرة من صباح السبت قبيل التظاهرات التي دعت إليها قوى سودانية تطالب بـ"سلطة مدنية".

 

وأعلنت ولاية الخرطوم أن جميع الجسور على النيل أغلقت مساء الجمعة، مؤكدة أن أجهزة الأمن ستتعامل "مع الفوضى والتجاوزات" وأن "المساس بالمواقع السيادية مخالف للقانون".

وقالت لجنة تنسيق شؤون أمن ولاية الخرطوم إنها "وجهت، في إطار خطة تأمين ولاية الخرطوم وحماية المواقع السيادية والاستراتيجية بوسط الخرطوم، بإحكام قفل الكباري النيلية عدا جسري سوبا والحلفايا اعتباراً من مساء الجمعة".

وأضافت أن "الخروج عن السلمية والاقتراب والمساس بالمواقع السيادية والاستراتيجية بوسط الخرطوم مخالف للقوانين"، مؤكدة أنه "سيتم التعامل مع الفوضى والتجاوزات مع التأكيد على حق التظاهر السلمي".

وبدأت قوى وتجمعات سودانية معارضة للسلطة القائمة، بالحشد من أجل المشاركة الجماهيرية الواسعة في مظاهرات جديدة السبت، تطالب بتأسيس سلطة مدنية كاملة.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين في بيان، إلى الخروج بمظاهرات، للمطالبة بسلطة مدنية كاملة، مشيرا إلى "مواكب 25 كانون الأول/ ديسمبر المليونية، من أجل انتزاع سلطة الشعب وثروته كاملة".

وجاء في البيان أن الدعوة للتظاهرات تأتي للمطالبة بتأسيس السلطة "الوطنية المدنية الخالصة، النابعة من القوى الثورية الحية المتمسكة بالتغيير الجذري".

 

 

 

 

 


جاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان قوى بتحالف "الحرية والتغيير" عن رؤية سياسية لأجل ما وصفته بـ"هزيمة" الانقلاب العسكري، وتشكيل سلطة مدنية كاملة تقود المرحلة الانتقالية.

وقالت القوى المشاركة في الائتلاف الحاكم السابق، في بيان؛ إن "هزيمة الانقلاب تتطلب بناء أوسع جبهة شعبية، لمناهضته باستخدام الوسائل السلمية المجربة كافة"، مضيفة أن "الجبهة الشعبية تقوم على التنسيق المحكم بين القوى السياسية ولجان المقاومة والمجموعات المهنية والنقابية والمجتمع المدني والمنظمات النسوية والشبابية والمجموعات المطلبية وتنظيمات السودانيين بدول المهجر".

يذكر أن قوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان شهدت خلافات حادة بين مكوناتها في الفترة السابقة، مع تباين رؤى الأحزاب المنضوية تحت التحالف السياسي، الذي تم تشكيله عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

 

 

 

 

 



وأشار البيان الصادر عن القوى إلى أن الرؤية السياسية التي طرحتها القوى "تتضمن الشروع في عملية دستورية شاملة، تتوج بالمؤتمر القومي الدستوري الذي يضع أسس الدستور الدائم للبلاد، ومواصلة الانفتاح الخارجي وفق سياسة وطنية متوازنة، وإطلاق عملية شاملة للعدالة الانتقالية تكشف الجرائم وتنصف الضحايا وتضمن عدم تكرارها مرة أخرى".

وتشمل الرؤية السياسية أيضا، وفق البيان، "إجراء إصلاحات عاجلة في جهازي الأمن والشرطة تحت إشراف كامل للسلطة المدنية، وإصلاح الأجهزة العدلية والقضائية، والوصول إلى ميثاق شامل يحكم العلاقة بين المدنيين والمؤسسة العسكرية".