سياسة عربية

عون يتحدث عن الأزمة مع الخليج ويلمح لقرب اتفاق بشأن الحدود

عون: لبنان حريص على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية لا سيما دول الخليج- الرئاسة اللبنانية

قال الرئيس اللبناني ميشال عون؛ إنه يتابع السعي لحل الأزمة الدبلوماسية مع السعودية ودول خليجية أخرى، آملا أن يكون الحل "قريبا"، في الوقت الذي ألمح فيه لقرب التوصل لاتفاق ترسيم الحدود مع الاحتلال الإسرائيلي سيؤدي إلى استئناف عملية التنقيب عن النفط والغاز.

جاء ذلك في رسالة متلفزة وجهها إلى اللبنانيين عشية الذكرى الـ78 لعيد الاستقلال الذي يوافق 22 تشرين الثاني/نوفمبر.

وجدد عون "تأكيده موقف لبنان الحريص على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة لا سيما منها دول الخليج، انطلاقا من ضرورة الفصل بين مواقف الدولة اللبنانية وما يمكن أن يصدر عن أفراد وجماعات".

وأضاف؛ "إني أتابع السعي لحل الأزمة المستجدة مع المملكة العربية السعودية وعدد من دول الخليج، وآمل أن يكون الحل قريبا".

وعن الأزمة الحكومية في بلاده، قال عون؛ إن "المخرج منها ليس بمستعص، وقد أوجده لنا الدستور الذي ينص على أن النظام اللبناني قائم على مبدأ الفصل بين السلطات (السياسية والقضائية)".


وأكد عون "وجود إشارات إيجابية بدأت تلوح للتوصل إلى اتفاق يضمن مصلحة لبنان وسيادته على مياهه وثرواته الطبيعية، ويؤدي إلى استئناف عملية التنقيب عن النفط والغاز".

ويخوض لبنان والاحتلال الإسرائيلي مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود البحرية بين الطرفين.

وفي شأن الانتخابات القادمة المزمع إجراؤها في 2022 دعا عون اللبنانيين إلى المشاركة بكثافة، واصفا إياها بـ"الفرصة للتغيير"، مخاطبا اللبنانيين؛ "إن الانتخابات هي فرصتكم وفرصة الوطن الحقيقية، فلا تسمحوا لهم أن يعودوا بأقنعة جديدة وبأثواب مستوردة، وبمال سياسي لا خير فيه ولا منّة منه".

 

تسجيل كثيف للمغتربين لانتخابات 2022


وسجل نحو ربع مليون لبناني في المهجر أسماءهم لدى البعثات اللبنانية في بلدان الإقامة وعلى موقع وزارة الخارجية، على أمل التصويت في أول انتخابات برلمانية في مرحلة ما بعد احتجاجات 2019.

وقالت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان لها؛ إن "مهلة تسجيل اللبنانيين غير المقيمين بالأراضي اللبنانية للاقتراع في الانتخابات النيابية المرتقبة عام 2022، انتهت منتصف ليل السبت بتوقيت بيروت، وإن العدد الكلي للمسجلين فاق كل التوقعات، وبلغ 244442 مقارنة بـ 92810 في انتخابات 2018".

ويعكس هذا الفارق بين من سجلوا قبل أربعة أعوام والآن، مؤشرا على حماسة إضافية من جانب المغتربين اللبنانيين، للمشاركة في اللعبة السياسية الداخلية فيما يعاني وطنهم من سلسلة من التحديات الاستثنائية ماليا وسياسيا ومعيشيا، لكن نسبة المسجلين تظل ضئيلة مقارنة بأعداد المغتربين اللبنانيين المقدرة بعدة ملايين.

ويعول كثيرون في داخل لبنان وخارجه على أن تكون انتخابات 2022، فرصة لإحداث تغيير جدي قد يساعد في انتشال البلاد من أزماتها المتشابكة.

وقالت الوزارة؛ إن "هذا الإقبال الكثيف حدث نتيجة لتعلق المغتربين بوطنهم الأم ولأهمية مشاركتهم بهذه الانتخابات، وأن الزيادة الكبيرة في التسجيل خير دليل على هذا الحماس وعلى رغبتهم الشديدة بالمشاركة في هذه العملية".

وبعد الانتهاء من التدقيق في لوائح المسجلين، ستصدر وزارة الداخلية القوائم الانتخابية الأولية ليتم تعميمها بواسطة البعثات في الخارج على المغتربين للتأكد من صحة القيود والبيانات.

وكانت الانتخابات البرلمانية عام 2018 هي المرة الأولى التي يشارك فيها المغتربون اللبنانيون في التصويت.

وبإمكان الربع مليون ناخب أن يغيروا نتائج الانتخابات في أكثر من دائرة انتخابية.

وفي الوقت نفسه، تسود مخاوف من أن تشهد الانتخابات المقبلة أخطاء وثغرات شابت تصويت المغتربين في السابق، وتحدّ من قدرتهم على التأثير في النتائج بشكل فعال.