حقوق وحريات

أسئلة محرجة بتحقيقات "جلبوع".. وفيديو عن كيفية التحرر (شاهد)

جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل البحث عن الأسرى الذين فروا في قرية دير أبو ضيف شرقي جنين- جيتي

كشف كاتب إسرائيلي، أن سلطات الاحتلال بدأت تحقيقا موسعا حول تمكن ستة أسرى فلسطينيين ومعظمهم من أصحاب الأحكام العالية، من الفرار من سجن "جلبوع".

 

وقال روعي روبنشتاين في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21" إن "مصلحة السجون الإسرائيلية تستعد لاحتمال تعرض مسؤولين فيها للمساءلة والتحقيق على خلفية هروب الأسرى، وفي الوقت ذاته هناك احتمال لاندلاع اضطرابات من قبل الأسرى داخل السجون في المستقبل القريب، وسيتم إخلاء عدد من كبار الأسرى الفلسطينيين الكبار في سجن جلبوع".


وأوضح أن "الجيش الإسرائيلي يواصل البحث عن الأسرى الذين فروا في قرية دير أبو ضيف شرقي جنين، ونشرت الشرطة أكثر من 200 نقطة تفتيش في جميع أنحاء إسرائيل، وفي غضون ذلك، تثور شكوك حول الإغفالات التي مكنت من الهروب، ومن الأسئلة التي تطرح نفسها: لماذا تم اعتقال هؤلاء الأسرى الخطيرين، وهم من مواليد مدينة جنين، وعملوا فيها، في سجن قريب من المدينة، وليس في سجون أبعد في مناطق الوسط، رغم أننا أمام السجن الأكثر أمانًا في إسرائيل؟".


وأكد أن "هذا السجن تم تشييده خلال الانتفاضة الثانية على قطعة أرض شاغرة للبناء بالقرب من سجن شطة، حيث كان يتم حتى ذلك الحين احتجاز الأسرى الأمنيين الخطيرين بشكل خاص، وتم بناء سجن جلبوع على طراز السجون الأمنية في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث يتمتع الحراس بسيطرة شبه كاملة على الأسرى، وتم بناؤه بشكل مناسب، وجدرانه مصنوعة من 66 طنا من الخرسانة المصبوبة، ثلاثة أضعاف وزن الزنزانة في سجن عادي". 


ولفت الكاتب إلى أنه "يوجد في الجزء السفلي من كل خلية في السجن إجراءات من المفترض أن تمنع إمكانية حفر الأنفاق، لكن هذا الهيكل أيضًا به مشكلة بسبب الطريقة التي توضع بها الخلايا على الأرض، حيث تتشكل "جيوب هوائية"، وهذه الحالة استغلها الأسرى لحفر نفق والهروب منها، مع العلم أنه عندما تم إنشاء السجن في 2004، فإنه كان يؤوي أسرى فلسطينيين من جميع الفصائل، ولكن بعد ثلاث سنوات، تم إيواء الأسرى من مختلف المنظمات في أجنحة منفصلة". 


وأضاف أن "السؤال الآخر الذي يطرح نفسه هو عن ما إذا كان الأسرى قد تلقوا المساعدة في الهروب، وممن، ناقلا عن مسؤول سابق في مصلحة السجون أن فهم طبيعة الهروب توضح أنه لم يكن لديهم مساعدة داخلية من أجل الهروب، رغم أننا أمام هروب ليس تلقائيًا، بل يتطلب التخطيط لأسابيع، وحتى شهور لكي يكون ناجحا كما حصل، ورغم ذلك فيبدو أنه من اللازم أنه كان لديهم عامل خارجي يساعدهم، مثل سائق يمكنه عبور الحدود". 


وكشف أن "منطقة جلبوع فيها العديد من الثغرات التي يمكن من خلالها دخول الأراضي الفلسطينية، حيث تستغرق السيارة ست دقائق، وهي أكثر تعقيدًا في حالة السير على الأقدام، وتتطلب منهم المشي لفترة طويلة، ويرجع ذلك أساسًا إلى ظروف التضاريس، وطالما أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، فستكون إحدى القضايا الرئيسية في التحقيق هي برج الحراسة، الذي يقع فوق مخرج النفق مباشرة، وأثناء الاستجواب هناك شكوك في أن حارس البرج قد نام فعلا". 


وأكد أن "برج الحراسة ربما لم يكن مأهولا على الإطلاق، لأنه لا يتم تشغيل جميع أبراج الحراسة كل ليلة، ما يجعل من مهمة فتح فتحة خروج عبر جدران السجن أمرا متاحا، دون أن يدرك أحد، رغم حقيقة أن ثلاثة من الأسرى كانت لديهم تحذيرات استخباراتية بأنهم قد يفرون، مع وجود أسئلة أخرى لا تزال مخفية، أهمها لماذا اختارت إدارة السجن إيواء ثلاثة أسرى ذوي احتمال كبير للهروب في مكان واحد، مما يدفعهم للتنسيق معاً؟".


لحظة خروج الأسرى 

 

وفي السياق، بثت قناة عبرية تقريرا، أوضحت فيه تفاصيل عملية تحرير الأسرى الفلسطينيين الستة لأنفسهم من سجن "جلبوع" الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.

وينقل تقرير قناة "كان" العبرية عن معلومات سربتها أوساط مطلعة في مصلحة سجون الاحتلال أن الأسرى الفلسطينيين الستة، وعند الساعة الواحدة والنصف بعد منصف ليل الأحد/الاثنين، بالتوقيت المحلي؛ دخلوا المكان المخصص لدورة المياه، ورفعوا واحدة من البلاطات في المكان، وبدأوا بالنزول واحدا تلو الآخر في فتحة النفق في الأسفل.


وسار الأسرى الستة عشرات الأمتار باتجاه سور السجن، من تحت برج المراقبة، وصولا إلى الفتحة التي وقف أمامها رجال أمن الاحتلال حائرين، في ساعات الصباح الأولى من يوم الاثنين.

 

 

 

وتواصل كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي، عملية بحث معقدة عن الأسرى الفلسطينيين الذين تمكنوا من الفرار من أكثر السجون الإسرائيلية تحصينا.

وكشف الاحتلال الإسرائيلي، فجر الاثنين، عن تمكن ستة أسرى فلسطينيين ومعظمهم من أصحاب الأحكام العالية، من الفرار من سجن "جلبوع" الذي يوصف إسرائيليا بأنه "شديد الحراسة"، فيما تواصل كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للاحتلال، عملية بحث معقدة عن الأسرى.

 

 

A post shared by وكالة أنباء سرايا الإخبارية (@sarayanewsjo)