سياسة دولية

أمريكا تعلق على قرار إثيوبيا بدء الملء الثاني لسد النهضة

واشنطن: ملء إثيوبيا لخزان سد النهضة سيزيد التوتر على الأرجح- جيتي

علقت الولايات المتحدة الأمريكية على قرار إثيوبيا بدء الملء الثاني لسد النهضة، والذي اعترضت عليه مصر واعتبرته خرقا صريحا وخطيرا لاتفاق إعلان المبادئ.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكي، نيد برايس، الثلاثاء، إن ملء إثيوبيا لخزان سد النهضة سيزيد التوتر على الأرجح، وحث جميع الأطراف على الإحجام عن التحركات الأحادية إزاء السد.

 

ومساء الاثنين، ذكر وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي أنه تلقى خطابا رسميا من نظيره الإثيوبي يفيد بأن إثيوبيا بدأت الملء الثاني لخزان سد النهضة.

وقال الوزير المصري في بيان إنه أبلغ نظيره الإثيوبي في خطاب رسمي "برفض مصر القاطع لهذا الإجراء الأحادي الذي يعد خرقا صريحا وخطيرا لاتفاق إعلان المبادئ... وسيؤدي إلى خلق وضع خطير يهدد الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وتقول إثيوبيا إن السد، الذي أقيم على النيل الأزرق فيها، أساسي لتنميتها الاقتصادية وتزويد شعبها بالكهرباء.

وترى مصر أن السد تهديد خطير لحصتها من مياه النيل التي تعتمد عليها بالكامل تقريبا. وعبر السودان، وهو دولة مصب أيضا، عن قلقه إزاء السلامة الإنشائية للسد وأثره على السدود ومحطات المياه السودانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الري المصرية محمد غانم لقناة تلفزيونية محلية إن حجم المياه المتراكمة سيعتمد على كمية الأمطار الموسمية التي سقطت في إثيوبيا.

وأضاف المتحدث: "الدنيا لسه مش هتتضح دلوقتي (الآن)، ومش هيظهر أي تأثير دلوقتي على نهر النيل... أمامنا شهر أو شهر ونصف".

وتقوم مصر والسودان بحملة دبلوماسية من أجل التوصل لاتفاق ملزم قانونا بشأن تشغيل السد، لكن المحادثات دخلت في طريق مسدود بشكل متكرر.

وتصاعدت الحملة الدبلوماسية المصرية السودانية قبل الملء الأول للسد مع هطول أمطار الصيف الماضي في إثيوبيا، وتصاعدت مرة أخرى في الأسابيع الأخيرة قبل بدء الملء الثاني.

ومن المتوقع أن يناقش مجلس الأمن الدولي القضية يوم الخميس. وجاء في البيان المصري أن عبد العاطي أبلغ المجلس بالتطور الأخير المتمثل في بدء ملء السد للعام الثاني.

وتقول إثيوبيا إنها تمارس أخيرا حقوقها في مياه النيل التي يسيطر عليها جيرانها عند المصب منذ فترة طويلة.

وقال سفيرها في الخرطوم أمس الأحد إن مصر والسودان علمتا بالفعل بتفاصيل السنوات الثلاث الأولى لملء السد وإنه لا ينبغي عرض القضية على مجلس الأمن لأنها لا تتعلق بالسلم والأمن.