سياسة دولية

اتهامات للصين بـ"الكذب" حول كورونا.. هذا هو هدفها الرئيسي

حرب إعلامية مستمرة بين الجانبين لا يعتقد أنها ستتراجع بقدوم بايدن- جيتي

تتهم أوساط أمريكية الصين بـ"نشر أكاذيب" و"تحريف حقائق" بشأن فيروس كورونا المستجد، لتحقيق هدف رئيسي، يتمثل بحرف المسار المعتمد علميا لظهوره وانتشاره.

 

وحتى الآن، فإن الرواية المعتمدة رسميا تقضي بأن الفيروس ظهر لأول مرة في "ووهان" بالصين، نهاية العام الماضي، لكنّ أوساطا أمريكية، بينها صحيفة "نيويورك تايمز"، اتهمت بكين بمحاولة "العبث" بتلك "الحقيقة"، و"الإيهام" بأن المرض انتقل إليها من مكان آخر.

 

وبحسب الصحيفة فإن "الرئيس الصيني شي جينبينغ قاد جهدا قويا هذا العام، للحد من تأثير الإخفاقات المبكرة لحكومته بشأن هذه الأزمة، والدعاية لنظامه الاستبدادي بأنه نجح في احتواء الفيروس".

 

وتراجع ترتيب الصين في قائمة الدول المتضررة بالفيروس، بسبب الانخفاض في التبليغ عن الحالات الجديدة المسجلة في البلاد، لكن اقتصاد البلاد تضرر بشكل كبير، متأثرا بتدهور الاقتصاد العالمي وضعف الطلب على البضائع الصينية.

 

ويفرض الحديث عن ظهور المرض في الصين ضغوطا إضافية على سمعة البلاد، فضلا عن ترويج واشنطن لرواية أن بكين فشلت في احتواء الوباء في بداياته، ما أدى إلى تحوله إلى جائحة عالمية.


ونشرت "نيويورك تايمز" مقاطع من تقارير صينية تظهر تحريف تصريحات علماء مثل، ألكسندر كيكولي، مدير معهد بحوث الأمن البيولوجي في ألمانيا، ومايكل ريان، مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية.

 

اقرأ أيضا: صادم.. كورونا لم ينشأ في الصين وهذا عمر أقدم أثر له

 

وحرفت وسائل الإعلام الصينية تصريحات كيكولي لتوحي بأن الوباء ظهر لأول مرة في إيطاليا بدلا من الصين، ونشرت صورا للعالم وعليها عنوان باللون الأحمر يقول "ليس من ووهان" وهو ما أثار غضب العالم الألماني الذي صرح مرارا بالعكس.


وقالت وسائل الإعلام الصينية إن مايكل ريان يعتقد بأن "الفيروس ظهر في مختلف مناطق العالم، ولكن تصادف اكتشافه في ووهان" أولا، في حين أن مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، قال إن العالم "بحاجة إلى البدء من حيث وجدنا الحالات الأولى، وهو في ووهان في الصين".

 

تجدر الإشارة إلى أن علماء فيروسات في إسبانيا أعلنوا، في حزيران/ يونيو الماضي، عن العثور على آثار لفيروس كورونا المستجد في عينات مياه صرف صحي، جمعت من مدينة برشلونة الإسبانية في آذار/ مارس 2019، أي قبل تسعة أشهر من بدء تفشيه في الصين.

وأوضحت جامعة برشلونة في بيان اطلعت عليه "عربي21"، آنذاك، أن فريقا من خبرائها يعكف منذ نيسان/ أبريل الماضي على دراسة عينات مياه الصرف الصحي التي تعود إلى الفترة بين كانون الثاني/ يناير وآذار/ مارس الماضيين، لمراقبة وجود الجراثيم والفيروسات، لكنه قرر مؤخرا فحص عينات من فترات سابقة. 

 

وعثر الفريق ابتداء على آثار للفيروس في عينة أخذت في منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، أي قبل 41 يوما من تسجيل أول حالة إصابة في المدينة.

وبعد البدء بفحص عينات أخذت منذ مطلع عام 2018 حتى نهاية العام الماضي، عثر على آثار للفيروس، ولكن بنسب منخفضة، في 12 آذار/ مارس 2019، ما يعقد بحث العلماء عن مصدره وتتبع سلسلة تطوره.