صحافة إسرائيلية

محلل إسرائيلي: غضب عباس من الإمارات يرتبط بدحلان

محتجون فلسطينيون في رام الله يحرقون صورة محمد دحلان وابن زايد رفضا لتطبيع الإمارات- جيتي

قال خبير إسرائيلي في الشؤون العربية إن "الاتفاق الإسرائيلي مع الإمارات ترتيب لنهاية عملية موجودة بالفعل، ومن الواضح أنه على مدى 15 عاما لدينا علاقات مع الخليج. لكن غضب السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس له ارتباط بالقيادي المفصول من فتح، محمد دحلان.

وأضاف تسيفي يحزكيلي، محرر الشئون العربية في القناة 13، بحوار مع معاريف، ترجمته "عربي21"، أن "الاتفاق مع الإمارات كان سيحدث على أي حال، حتى لو قامت إسرائيل بالضم، فاتفاقيات السلام الموقعة مع إسرائيل مع مصر والأردن تعني للعرب أنه طالما أننا لا يمكننا هزيمة إسرائيل، فمن الأفضل ألا تكون لدينا حرب معها، بل حدود مستقرة وحكم واقتصاد، بدلا من القتال ضدها، هذا يعني أننا أمام صفقة تسويقية هنا.

وأوضح أن "أحد أسباب غضب أبو مازن الحقيقية من اتفاق الإمارات وإسرائيل هو خشيته أن يجهز محمد دحلان ليكون صاحب السلطة، رغم أنه شخصية لا تحظى بشعبية بين الفلسطينيين، بل ربما سيدفع ثمن صفقة أبو ظبي مع تل أبيب، رغم أنه يعمل مستشارا أمنيا للإمارات، وهذه وظيفة رائعة، ودخلها المالي جيد، تحدثت معه عدة مرات، وهو يعيش حياة المتعة بالطريقة التي يحبها".

 

 

اقرأ أيضا: الكويت ردا على كوشنر: مواقفنا نابعة من مصالحنا الوطنية


وأشار إلى أنه "بعد رحيل محمود عباس، لا أعلم ما إذا كانت أموال دحلان ستلعب دورا في موضوع مستقبله في السلطة، رغم أن التقييمات الاستخبارية الإسرائيلية تتحدث عن احتمالية كبيرة لسفك الدماء والعنف بين الفلسطينيين في اليوم التالي لغياب عباس، الضفة الغربية ساخنة، فيها الكثير من الأسلحة والمصالح المتناقضة، والكثير من المسؤولين الذين يريدون هذا المنصب".

وأشار إلى أن "مطالعة سريعة في الرسوم الكاريكاتورية للفلسطينيين، ناهيك عن مقالاتهم، سيدفعك للخروج بانطباع أنهم ينظرون للاتفاق الإسرائيلي الإماراتي بأنه "سكين في الظهر"، وسكين مزدوج في الخلف، وليس هناك خيانة أكبر من ذلك، لأن الاتفاق كسر الصيغة التاريخية التي كانت دائما، مفادها أنه لن يكون هناك سلام مع إسرائيل طالما لم يحصل مع الفلسطينيين ابتداء".

وأوضح أن "اتفاق إسرائيل مع الإمارات ودول الخليج يختلف عن مصر والأردن، فالأولى ليست دولا عربية كلاسيكية، فقد حصلوا على استقلالهم قبل بضعة عقود فقط، ولم يزرعوا الكراهية لإسرائيل، ولم يضعوا رؤوسهم في الصراع بجانب الفلسطينيين، هذه دول تركز تفكيرها بالاقتصاد والتجارة".

وأكد أن "إسرائيل وهذه الدول العربية والخليجية أقامتا لديهما مكاتب دبلوماسية متبادلة، ولكن فورا بعد اندلاع حرب غزة الأولى- الرصاص المصبوب في 2008-2009، انهار كل شيء، ما قد يتكرر الأمر مجددا إن نشبت حرب جديدة ضد الفلسطينيين".