صحافة دولية

صحيفة روسية: كيف ينشط طابور خامس موال لإيران داخل طالبان؟

في التاسع من حزيران/ يونيو، أطلق المسلحون سراح 15 جندي وشرطي تم أسرهم في وقت سابق- أ ف ب

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية تقريرا، تحدثت فيه عن ظهور فصيل موال لإيران داخل حركة طالبان يعارض اتفاقيات السلام مع الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن خبراء الأمم المتحدة بدورهم يلاحظون أن معارضة طالبان للاتفاقية الموقعة في شباط/ فبراير لحل الأزمة المسلحة تزداد يوما بعد يوم.

 

كما يلاحظ الخبراء التأثير الواضح لطهران على الحركة، إلا أنه من الصعب إنكار أن طالبان موالية للقيادة الإيرانية.

وأضافت الصحيفة أن المنشقين داخل حركة طالبان ظهروا بعد أن وقع المكتب السياسي للحركة اتفاقية سلام في قطر مع دبلوماسيين أمريكيين.

 

وقد مهدت الاتفاقيات المبرمة في شباط/ فبراير من هذا العام الطريق لانسحاب وحدة أجنبية من أفغانستان، لكنها فرضت التزامات على طالبان "لخفض مستوى العنف".

وأفادت الصحيفة بأن المراقبين الغربيين يعتبرون أن إصرار المنشقين على معارضة اتفاقية السلام بين الولايات المتحدة وطالبان هو علامة على الخلافات المتزايدة في صلب الحركة ونذير شؤم بإمكانية فشل عملية التسوية. ويشير الخبراء إلى أن الفصيل الجديد من المسلحين يعتمد على إيران، التي تعتبر جارة أفغانستان.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من الصعب التحقق من المعلومات المتعلقة بموقف المنشقين الموالين لإيران. ومع ذلك، سجل خبراء الأمم المتحدة انشقاق مجموعة داخل طالبان.

 

ووفقا لمعلومات مؤكدة فإن "مجموعة من كبار أعضاء طالبان شكلوا بالفعل حزبا جديدا يعارض أي اتفاق سلام محتمل. وفي حال فشلت عملية السلام، قد يكون هناك تصعيد للعنف والفوضى في أفغانستان".

وأوردت الصحيفة أن إيران تواصلت بنشاط مع كل من طالبان وشيعة أفغانستان، الذين شاركوا عدة مرات إلى جانب إيران في الاشتباكات في سوريا والعراق.

 

وفي شباط/ فبراير من هذه السنة، أعلن الجنرال الأمريكي فرانك ماكنزي، الذي يقود القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، عن مخاطر التدخل الإيراني في أفغانستان.

وحسب ماكنزي "أبدت إيران اهتماما بأفغانستان، ولكن من المرجح أنها ترى الآن فرصة لتتبع أفعالنا من خلال وسطاء لها".

 

ويضيف الجنرال الأمريكي "نحن قلقون للغاية بشأن هذا"، مؤكدا أن التحالف الدولي يعمل بنشاط مع الحكومة الأفغانية لمراقبة الوضع ومنع أي مشاكل.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في معهد الدراسات الشرقية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم عمر نصار أن "درجة نفوذ طهران على طالبان كانت لفترة طويلة موضوع نقاش بين الخبراء".

 

وعموما، لا يمكن تجاهل هذا النفوذ وعلى مدى السنوات الماضية تم تأكيد ذلك في عديد المناسبات. ومع ذلك، لا يمكن الحديث عن تعاطف طالبان مع طهران، بل يتعلق الأمر برغبة الحركة في تنويع اعتمادها على اللاعبين الخارجيين. وحسب الخبير، لا يوجد إجماع في صلب حركة طالبان على المصالحة.


اقرأ أيضا :  أنباء عن وفاة زعيم طالبان بـ"كورونا".. وهذا هو قائدها "مؤقتا"


مع انخفاض عدد القوات الأجنبية في أفغانستان بصفة تدريجية، تواصل السلطات المحلية وممثلو الحركة تبادل أسرى الحرب.

 

وفي التاسع من حزيران/ يونيو، أطلق المسلحون سراح 15 جندي وشرطي تم أسرهم في وقت سابق. ومن جانبها، أفرجت السلطات الأفغانية عن 27 سجينا من أنصار حركة طالبان.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد إطلاق سراح جميع السجناء، يجب على كابول ومعارضيها بدء مفاوضات مباشرة.

 

وحسب التلفزيون الأفغاني، من المقرر أن يتم هذا الحوار في قطر، حيث يقع المكتب السياسي لحركة طالبان. وقد أعلنت الإدارة الرئاسية الأفغانية بالفعل أنها بدأت الاستعدادات للاجتماع.

وأكدت الصحيفة أن الإسراع بعقد المفاوضات بين الأفغانيين سيكون موضوع المشاورات المقرر إجراؤها في 15 حزيران/ يونيو في شكل مؤتمر فيديو بين روسيا والولايات المتحدة وأفغانستان.

 

وسيحضر هذا المؤتمر الافتراضي زامير كابولوف مدير قسم آسيا بوزارة الخارجية الروسية، وزلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، إلى جانب مستشار الأمن القومي السابق محمد حنيف أتمار.