سياسة عربية

وزير روسي في الرياض لبحث "التعاون الوثيق" مع السعودية

روسيا تريد زيادة نفوذها في المنطقة وسط التوتر في الخليج- واس

قام وزير روسي بزيارة إلى السعودية، الاثنين، لبحث سبل توثيق التعاون مع المملكة، والتقى خلالها مسؤولين بارزين في أول زيارة روسية بعد هجمات أرامكو السعودية الأخيرة، وسط تقارير إعلامية عن نية روسية بزيادة نفوذها في المنطقة، والاستفادة من التوتر في الخليج.

 

وكان بارزا لقاء وزير التنمية الروسي، مكسيم أوريشكين، بوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز.

 

اقرأ أيضا: "أوبك": نعول على روسيا في تخفيف التوتر بين إيران والسعودية

وبحسب الوكالة السعودية الرسمية "واس"، فقد تناول الاجتماع التعاون الاقتصادي بين البلدين وسبل تعزيزه في جميع المجالات، ودعم سبل التفاهم بين المملكة وروسيا في المجالات الاقتصادية والتنموية والمشاريع المشتركة.

وناقش وزير الطاقة السعودي مع الوزير الروسي أوجه "التعاون الوثيق" بين البلدين في مجال الطاقة ودور البلدين في استقرار الأسواق العالمية من خلال التنسيق المستمر بينهما في هذا المجال.

وقال وزير الطاقة السعودي: "التعاون بين البلدين شهد تقدما كبيرا في مجال الاستثمارات بعد زيارة الملك سلمان إلى روسيا، ومع زيارة الرئيس فلاديمير بوتين، المرتقبة إلى المملكة، التي ستضيف دفعة جديدة وتعطي بعدا أوسع للجهود المشتركة، وإمكانات التعاون في مختلف المجالات".

 

اقرأ أيضا: بعد الهجمات على السعودية.. روسيا تريد ترسيخ وجودها بالمنطقة

 

تخفيف التوتر

 

وسبق أن كشفت منظمة "أوبك" عن رغبتها في تخفيف التوتر الحاصل بين إيران والسعودية بتدخل روسي، لتحقيق الاستقرار في سوق النفط.

ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء، الاثنين، عن أمين عام أوبك، محمد باركيندو، قوله إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تعول على روسيا للمساهمة في تخفيف التوتر بين إيران والسعودية بعد هجمات أرامكو الأخيرة.

وكانت روسيا لفترة طويلة أكبر منتج للنفط الخام في العالم، قبل أن تتجاوزها الولايات المتحدة العام الماضي، حيث قفز الإنتاج الأمريكي بفضل طفرة النفط الصخري.

وترتفع تكلفة إنتاج النفط في روسيا أعلى من السعودية، أكبر بلد مصدر الخام في العالم، ولكنها أقل منها في الولايات المتحدة نظرا لضعف العملة المحلية وسهولة الاستخراج من الاحتياطيات وانخفاض تكلفة الخدمات النفطية.
 
ونظم وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، الأسبوع الماضي، أول اجتماع منذ وقوع الهجمات بين الأمير عبد العزيز ووزير النفط الإيراني بيجن زنغنه على هامش أهم منتدى للطاقة في روسيا.

وتُلقي السعودية بمسؤولية الهجمات على منافستها الإقليمية إيران، وهي التهمة التي تنفيها طهران.

 

استفادة روسية

 

ومنذ تعطل نصف الإنتاج السعودي من النفط بسبب هجمات أرامكو، كانت روسيا الدولة التي عمدت إلى التحرك بسرعة لتهيئة نفسها للاستفادة من أي جوانب إيجابية قد تظهر.

ففي غضون ساعات من وقوع الهجمات، قالت الشركة الروسية الحكومية المسؤولة عن تصدير الأسلحة إنها ستجري مباحثات مع دول في الشرق الأوسط؛ لبحث بيع نظم الأسلحة الجديدة المضادة للطائرات المسيرة؛ سعيا لدخول سوق تهيمن عليه الولايات المتحدة منذ فترة طويلة.

ومن المقرر أن يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السعودية الشهر المقبل، ضمن جولة في منطقة الخليج في ما يمثل فرصة لتعميق التعاون في مجال الطاقة والنفط، والترويج للاستثمارات ولمجموعة بانتسير الروسية المنتجة للأسلحة المضادة للطائرات المسيرة التي ستعرضها شركة التصدير التابعة للدولة في معرض دبي للطيران خلال نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.