ملفات وتقارير

قيادات كردية: فشل المفاوضات مع الأسد.. هل هي القطيعة؟

قسد فاوضت النظام السوري خوفا من هجوم تركي محتمل شرقي الفرات- جيتي

أعلن عدد من المسؤولين الأكراد في "مجلس سوريا الديمقراطية"، الواجهة السياسية لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ذات الغالبية الكردية، فشل المفاوضات مع النظام السوري، محملين الأخير مسؤولية ذلك.

وقال عضو مكتب العلاقات الخارجية في المجلس التابع لـ"قسد"، سيهانوك ديبو، إن "المحاولات الأخيرة للمجلس مع النظام السوري لم تأت بأي نتيجة"، مضيفا لوسائل إعلام محلية: "الحكومة السورية مسؤولة عن تعثر المفاوضات، بسبب إصرارها على ذهنيتها القديمة، ومحاولة فرض سيطرتها على المنطقة كنظام مركزي بحجة وحدة الأراضي السورية".

وفي السياق ذاته، عزت رئيسة الهيئة التنفيذية في المجلس ذاته، إلهام أحمد، فشل المفاوضات إلى "إصرار النظام السوري على سياسته القديمة واشتراط فرض سيطرته على المنطقة".

 

اقرأ أيضا: ما الذي ستحصل عليه "قسد" من مفاوضاتها مع نظام الأسد؟


وأتى ذلك بعد أيام قليلة من إعلان نائب وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد، أن حكومته فعلت اتصالاتها مع الأكراد في ضوء التدخل التركي، قائلا: "لا مناص من الحوار مع الفصائل الكردية".

من جانبه، قال المحلل السياسي الكردي الدكتور فريد سعدون، إن "الولايات المتحدة هي التي أفشلت الحوار، لأن مشروعها ما زال قائما في الشمال السوري".

وأضاف في حديث لـ"عربي21" أن "حزب الاتحاد الديمقراطي ربط مصيره بالأمريكان" موضحا أنه "عندما أعلنت الولايات المتحدة الانسحاب من سوريا، سارعت الإدارة الذاتية إلى الرجوع للنظام، وحاولت التخلي عن كل مكاسبها مقابل حمايتها من تركيا".

 

اقرأ أيضا: هل سيقبل الأسد بضم "قسد" إلى جيشه؟.. خبراء يجيبون


ويرى سعدون، أن تأرجح الموقف الأمريكي، وتراجع الإدارة الأمريكية عن الانسحاب نهائيا من شمال وشرق سوريا، ساهم بتقوية موقف "الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)"، من جديد.

وقال إن: "النظام لا يريد الاعتراف بأي حق قانوني للأكراد في سوريا، النظام لا يعترف بشيء، وعلى الشارع الكردي التركيز على وحدة الصف الكردي".

 

هل هي القطيعة؟

وعن وصول العلاقة بين "الإدارة الذاتية" الكردية، والنظام إلى مرحلة القطيعة، استبعد الصحفي الكردي شيرزان علو، ذلك لسببين.

 

وأوضح أن أول الأسباب أن "الاتحاد الديمقراطي" يدرك المخاطر التي تحيط بالمنطقة التي يسيطرون عليها، وأبرزها التهديد التركي، والخوف من أن تكون هناك أي صفقة بين الغرب وتركيا، قد تجعلهم في موقف حرج، لذلك هم لا يستطيعون أن يوتروا علاقتهم مع النظام ومحوره.

وبحسب علو، في حديثه لـ"عربي21"، فإن السبب الثاني "تاريخي وأيديولوجي، يعود إلى نشأة حزب العمال الكردستاني التركي، وفرعه السوري "الاتحاد الديمقراطي"، في كنف النظام وإيران وعلاقته بالنظام وإيران وروسيا، وتغلغل عناصر النظام داخل قياداته وتحكمها بقراراته".

وكانت المفاوضات بين "قسد" والنظام السوري بدأت بعيد إعلان الولايات المتحدة عن سحب قواتها من شرق سوريا، الشهر الماضي، وذلك على أمل التوصل لصيغة من شأنها ملء الفراغ الناجم عن هذا الإعلان، وسط تهديدات تركية باجتياح المناطق الخاضعة لسيطرة الوحدات الكردية في سوريا.

وكان الرئيسان التركي والأمريكي رجب طيب أردوغان ودونالد ترامب قد أجريا اتصالا هاتفيا بحثا فيه إنشاء منطقة آمنة شمال سوريا، بعد ساعات من تهديدات ترامب بتدمير الاقتصاد التركي، إذا شنت هجوما على الوحدات الكردية، قبل أن يتراجع عنها.

 

اقرأ أيضا: عكس تهديده أمس.. ترامب: سنوسع التعاون الاقتصادي مع تركيا