صحافة دولية

ديلي بيست: هكذا وظفت السعودية المصارعة ضد إيران

ديلي بيست: استخدمت السعودية المصارعة لدفع الدعاية المعادية لإيران- جيتي

نشر موقع "ديلي بيست" مقالا للكاتب ديفيد بيكسنسبان، يقول فيه إن السعودية تدفع أموالا كثيرة لشركة المصارعة العالمية للترفيه "دبليو دبليو إي"؛ من أجل دفع الدعاية المعادية لإيران، وتحصل على ثمارها. 

ويقول بيكسنسبان إن السعودية استخدمت المصارعين في شركة المصارعة العالمية للترفيه، التي يملكها فينس ماكماهون، زوج ليندا ماكماهون، الوزيرة في حكومة دونالد ترامب؛ من أجل الدفع بالدعاية لإيران. 

ويشير الكاتب في مقاله، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الصفقة التي وقعتها الشركة العام الماضي مع السعودية، لتقديم عروض كبرى في المملكة، وعلى مدى 10 أعوام، كانت مثيرة للجدل، حتى قبل  العرض الكبير في الرياض يوم الجمعة الماضية "ذا غريتست رويال رامبل" ( الرعد الملكي الأعظم)، لافتا إلى أن الشركة تدير عروضا في السعودية منذ عدة سنوات، لكن العرض الأخير كان مختلفا. 

ويعلق بيكسنسبان قائلا إن "الشركة لم تكن قادرة على تقديم مصارعات في المناسبة، لكنها لم تكن مشكلة جديدة، حيث سمح للنساء بالمشاركة بارتداء بدلة رياضية تغطي الجسد كله، كما حدث في مناسبة سابقة في أبو ظبي، ودفعت السعودية ما يقال إنه 25 مليون دولار لعرض واحد، أو أكثر من 65 مليون دولار، بحسب صحيفة (صن) البريطانية، وهو مبلغ يجعل السعودية تطلب من الشركة فعل أي شيء تريده منها، وفي التحضير للمناسبة جرى الحديث عن مدينة جدة الجميلة، وعن روعة الحياة في مملكة الصحراء". 

ويلفت الكاتب إلى أن" العرض انتهى دعائيا بطريقة صارخة وغريبة، وبعد ساعتين من عرض مدته خمس ساعات قدم المعلن مايك روم المواهب السعودية إلى الحلبة، وتم تقديم أربعة من أفضل المصارعين، وبعد الأسئلة المعهودة أعلنت الموسيقى دخول المصارع الأمريكي الإيراني الأصل أريا ديفاري مع شقيقه شوان، الذي لم يظهر في الحلبة منذ عقود".

 

ويفيد بيكسنسبان بأن "شوان حمل العلم الإيراني، وقدم مايك الأخوين على أنهما من إيران، مع أن صفحة أريا على موقع الشركة تقول إنه من مدينة مينابوليس، ومع دخول الأخوين الحلبة كان هناك توتر بين الجماهير، الذي ظهر من خلال الهمهمات الساخرة". 

 

ويستدرك الكاتب بأنه رغم أن الجماهير لم تكن على معرفة بالقصة التي طلبت الشركة من شوان أداءها في العرض، إلا أن العرض بدا صورة دعائية، مشيرا إلى ما حدث لاحقا وطردهما من الحلبة. 

 

ويجد بيكسنسبان أنه "في الوقت الذي يعد فيه العداء للآخر أمرا ليس جديدا، إلا أن استخدام نزاع متجذر في الدين جاء في سياق الحملة الدعائية السعودية، وفي يوم الثلاثاء اعتذر أريا ديفاري في بيان، محاولا التفريق بين الدور الذي أداه على الشاشة وشخصيته الحقيقية، وقال إنه تلقى تهديدات بالقتل من الإيرانيين، وفي يوم الثلاثاء هاجم موقع (بي بي سي فارسي) عندما قدم تقريرا عن الدور الذي أداه في الحلبة دون أن يذكر بيانه".

 

ويرى الكاتب أن "الدعاية بدأت مبكرا قبل النزال، ومباشرة بعد عزف النشيدين الوطنيين السعودي والأمريكي، وعندما عرض فيديو يتحدث عن 50 مصارعا يتنافسون على الكأس، وقبل ذلك أكدت الشركة أن هذا العرض هو جزء من التقدم الذي يحدث في السعودية، وفي سياق رؤية 2030، التي يدعمها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان".

 

ويبين بيكسنسبان أن العرض لم يفلت في النهاية من مسألة الزي المعمول بها في السعودية، فبعد ظهور فيديو لمصارعات بزي الحلبة، أصدرت هيئة الرياضة العامة السعودية تغريدة، اعتذرت فيها عن ظهور شبه عار للمصارعات، ووعدت بعدم حدوث هذا الأمر مرة ثانية، خاصة أن الهيئة العامة أكدت عدم ظهور صور للنساء، ولم تقبل بصور ترويجية تظهر فيها المصارعات. 

 

وينوه الكاتب إلى عدم ظهور المصارع الكندي السوري الأصل سامي زين، واسمه الحقيقي رامي سبيعي، ويتحدث اللغة العربية بطلاقة، وكان يقوم بأعمال خيرية، ويجمع تبرعات لشراء عيادة طبية متنقلة لعلاج جرحى الحرب السورية. 

 

ويختم بيكسنسبان مقاله بالإشارة إلى أن زين شارك في مناسبات سابقة للشركة في السعودية، منها مباريات عام 2014، وقبل أن يكشف عن الدور السعودي في سوريا.