سياسة عربية

"إكونوميست": نظام المغرب "هجين" وغير ديمقراطي

قال التقرير إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر من أسوأ المناطق في العالم من حيث حرية الصحافة- ا ف ب

كشف تقرير لصحيفة "ذي إكونوميست" البريطانية عن أن المغرب ما يزال متخلفا على مستوى مؤشر الديمقراطية لعام 2017، الأمر الذي أثار حفيظة المملكة، واعتبرته "تقريرا غير منصف".

وحصل المغرب، بحسب التقرير الذي ترجمت "عربي21" جزءا منه، على نقطة 4.87 من أصل 10 في مؤشر الديمقراطية، ما خولها المرتبة 101 من أصل 167 دولة شملها الإحصاء، كما حصل على 5.25 نقاط في مؤشر الإجراءات الانتخابية والتعددية، و4.64 نقاط على الأداء الحكومي، و4.44 نقاط من حيث المشاركة السياسية، و5.63 لمؤشر الثقافة السياسية، وأخيرا 4.41 في مؤشر الحريات المدنية.

وبحسب المؤشرات الخمسة التي اعتمدتها الصحيفة البريطانية في تصنيفها، اعتبرت النظام المغربي "نظاما هجينا" بمعنى أن المملكة يمكن أن تشهد فيها الانتخابات "مخالفات كبيرة تمنعها في كثير من الأحيان من أن تكون حرة ونزيهة".

ولفت التقرير إلى أن "الضغط الحكومي على أحزاب المعارضة والمرشحين قد يكون شائعا (...)، والفساد يميل إلى أن يكون واسع الانتشار، وسيادة القانون ضعيفة"، مشيرا إلى أن الصحفيين غالبا ما يكونون ضحايا "التحرش والضغط"، وأن السلطة القضائية "ليست مستقلة".

وأوضح التقرير أن المغرب يتخلف عن الأمم التي تعتبر "ديمقراطية تماما"، مثل النرويج وأيسلندا والسويد ونيوزيلندا والدنمارك، التي تشكل أعلى خمس دول في الترتيب، أو "ديمقراطية جزئيا" مثل: كوريا الجنوبية، أو الولايات المتحدة، أو إيطاليا، أو اليابان، أو الرأس الأخضر.

وعلى الصعيد الإقليمي، كشف التقرير أن المغرب يحتل المرتبة الثالثة من بين 20 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلف دولة الاحتلال الإسرائيلي التي حصلت على تنقيط 7.79، وتونس بنتيجة 6.32 اللذين يعتبران "دول ديمقراطية جزئيا".

وأشار التقرير البريطاني إلى أنه بعد عام من الركود في عام 2016، كان هناك تراجع طفيف في حالة الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2017، مضيفا أنه كما في السنوات السابقة، تميزت المنطقة بتركيز الملكية المطلقة، وتواجد أنظمة استبدادية وانتشار النزاع المسلح.

وبخصوص حرية الصحافة، احتل المغرب المركز 109 عالميا، بدرجة 5 من أصل 10، حيث صنفت المملكة واحدة من 50 دولة تعتبر وسائل الإعلام فيها "غير حرة إلى حد كبير"، بحسب ذات التقرير.

 

اقرأ أيضا: احتجاجات الريف تضيق الخناق على حرية الصحافة في المغرب

وقال التقرير إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر من أسوأ المناطق في العالم من حيث حرية الصحافة، حيث إن "الصحفيين ووسائل الإعلام في بلدان مثل الجزائر والبحرين وإيران والمغرب، والإمارات، هم ضحايا المضايقات والتهديدات والهجمات، وخاصة فيما يتعلق بالتغطية الحرجة للمسؤولين والحكومات".
 
وفي اتصال لـ"عربي21" مع الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، للتعليق على ما ورد في التقرير البريطاني، قال إن مثل هذه التقارير "غير منصفة".

وكان الخلفي قد انتقد في تصريح للصحافة عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أمس الخميس، بالرباط، التقارير الدولية التي أصدرتها بعض المنظمات الدولية الحقوقية حول واقع حقوق الإنسان بالمغرب.

وأوضح الوزير أن مثل هذه التقارير "تتسم بالاعتماد على أمور وعناصر متقادمة، أو بالتجاهل للإنجازات التي أقدمت عليها بلادنا، أو بالتغافل عن الجهود التي بذلت في هذا المجال"، مشيرا إلى انحياز هذه المنظمات "وعدم حيادها وعدم احترام المعايير المرتبطة بطلب رأي الدولة المعنية، أو الاستناد على شهادات لا يمكن الاعتماد عليها".

وشدد الوزير على ضرورة العمل "على تنسيق جهود القطاعات الحكومية المعنية من أجل الرد والتواصل وتصحيح الصورة وإنصاف بلدنا إزاء ما يستهدفه من حملات ظالمة لا تعكس الواقع الفعلي والجهود المبذولة ولا تأخذ بعين الاعتبار الإرادة الوطنية في معالجة ما قد يثار من اختلالات أو تحديات وفي نفس الوقت ضمان الاعتراف بالجهود المبذولة على المستوى التشريعي والممارسة الفعلية والمؤسساتية المرتبط بالهيئات الوطنية المشتغلة في هذا المجال".

وأصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، قبل حوالي أسبوعين، تقريرا انتقدت فيه تعامل السلطات المغربية مع الاحتجاجات في منطقة الريف (شمال المغرب)، كما قالت إن محاكمة ناشطين صحروايين كانت على أساس "أدلة ضئيلة ومطعون فيها".

اقرأ أيضا: هيومن رايتس: احتجاجات المغرب فضحت سياسة "الخطوط الحمراء"