صحافة إسرائيلية

من سيتجرأ على منافسة السيسي؟.. كاتبة إسرائيلية تجيب

الكاتبة الإسرائيلية قالت إن "هذه انتخابات افتراضية دون مرشحين ودون دعاية انتخابية"- جيتي

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المصرية من موعدها المقرر في شهر آذار/ مارس المقبل، وفي ظل حالة التردد التي تطغى على المرشحين المرتقبين؛ تتساءل كاتبة إسرائيلية عن من يمتلك الجرأة على منافسة رئيس النظام الحالي عبد الفتاح السيسي.


وتؤكد الكاتبة الإسرائيلية سمدار بيري في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" وترجمته "عربي21"، أن القضية الأهم التي تشغل مصر في الفترة الحالية هي الانتخابات، مشيرا إلى أن اللافتات الكبيرة بدأت تنتشر في الساحات العامة.


وتنوه بيري إلى أن "هذه انتخابات افتراضية دون مرشحين ودون دعاية انتخابية"، مضيفة أنه "حتى السيسي لم يعلن بعد ما إذا كان سينافس لفترة ولاية ثانية في القصر"، بحسب تعبيرها.


وتتابع بيري قائلة إنه "تم استبعاد أربعة منافسين أو هربوا"، مؤكدة أن رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق أصيب بالخوف بعد طرده من أبو ظبي واعتقاله في القاهرة، لافتة إلى أنه "تلقى تلميحا قويا بأنه إذا ما استمر، فسيورطونه في فضيحة جنسية".

 

اقرأ أيضا: حزب "عنان" يشكو من عقبات أمام تحرير توكيلات لمرشحه


وتضيف الكاتبة الإسرائيلية أن "المحامي والناشط الحقوقي خالد علي عقد مؤتمرا صحفيا في نهاية الأسبوع، لكن القضية الجنائية المعلقة ضده يمكن أن تسقطه من المنافسة"، منوهة إلى أن "العقيد أحمد قنصوه تمت محاكمته بسبب تصريحات سياسية أثناء ارتدائه للزي العسكري وتم إسقاط ترشيحه".


وترى بيري أن عضو البرلمان وابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات أصيب أيضا بالفزع والتذبذب، معتبرة فرص عبوره إلى الانتخابات المرتقبة تساوي الصفر.


وتكمل بيري مقالها بالقول: "جاءت المفاجأة الكبيرة في منتصف الأسبوع الماضي، حينما تم الحديث عن رئيس أركان الجيش المصري السابق سامي عنان، ليكون الشخصية الأكثر منافسة للسيسي"، مردفة بقولها: "إذا لم يهرب عنان في اللحظة الأخيرة، فستكون معركة الانتخابات مثيرة".


وتوضح أن "المعركة ستجرى بين ضابطين رفيعين جدا، السيسي (63 عاما) وعنان (69 عاما)، وكلاهما جاءا من المجلس العسكري الأعلى الذي سحب مبارك من القصر، وكلاهما لديه شبكة علاقات متشعبة في واشنطن وموسكو وفي جميع أنحاء العالم العربي، كما أنهما معروفان جيدا لإسرائيل".

 

اقرأ أيضا: حزب "شفيق": موقفنا من انتخابات الرئاسة بعد غلق باب الترشح


وتشير بيري إلى أن "عنان حاول قبل أربع سنوات المنافسة على الرئاسة ضد السيسي، إلا أن رئيس المجلس العسكري الأعلى محمد طنطاوي أبعده عن المنافسة، على أساس أنه لا يمكن تصور أن ينافس عضوان من نفس الهيئة على المنصب نفسه، وأن السيسي الذي حرر مصر من حكم الإخوان مناسب ويستحق اللقب أكثر".


وتؤكد أن "عنان انسحب منذ ذلك الوقت، وخفف من الظهور إلى أن أعاده حزب "العروبة" المصري، الذي لم يفز حتى بمقعد واحد في البرلمان المصري".


وتعتقد الكاتبة الإسرائيلية أن "السيسي لديه رغبة في أن يكون أمامه خصم قوي ينافسه حتى النهاية، كي يستطيع الفوز بفترة رئاسية ثانية، بمصطلحات الديمقراطية التي يتقبلها قادة دول العالم"، مرجحة أن السيسي لن يسعى كما في الجولة السابقة للحصول على نسبة 97% من أصوات الناخبين في صناديق الاقتراع.


وتستدرك بيري قائلة إن "عنان بدأ يتلعثم ويتردد في الترشح وأرسل ابنه لتخفيض التوقعات، في وقت يصر فيه مؤيدوه على جمع التواقيع"، مشددة على أن عنان "يعلم أن هذا سباق مكلف ومرهق، والنتيجة معروفة مسبقا، فلماذا يجب أن يتورط؟".