صحافة دولية

صحيفة إيطالية عن التصويت الأخير: الأمم المتحدة تردع ترامب

إدارة ترامب تسببت بزعزعة مكانة أمريكا في المجتمع الدولي- أ ف ب

نشرت صحيفة "نتزي جيوبوليتكو" الإيطالية تقريرا تحدثت فيه عن موافقة الأمم المتحدة على مشروع قرار يمنع تغيير الوضعية القانونية للقدس ويحظر نقل أي دولة في العالم لسفارتها.

وسخرت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، من تهديد مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بأن الولايات المتحدة "سوف تأخذ أسماء الدول التي صوتت" لصالح مشروع القرار الذي قدمته تركيا واليمن بشأن القدس، وقالت: "بناء على ذلك، يتعين على نيكي هالي أن تعد قائمة كبيرة بأسماء الدول التي صوتت ضد قرار ترامب بشأن القدس".

 

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة تصفع ترامب.. و128 دولة تصوت لصالح القدس


وذكرت الصحيفة أن ضمان السلم الدولي يقتضي إيجاد حل سلمي مشترك وليس إقصاء أحد الطرفين. وبناء على هذا المبدأ، قامت الدول بالتصويت لصالح مشروع القرار الذي قدمته تركيا واليمن.

 

ومن جهته اعتبر السفير اليمني قرار ترامب انتهاكا صارخا لحقوق الشعب الفلسطيني وتعديا على جميع المسلمين والمسيحيين في العالم.

وبينت الصحيفة أن الجمعية العامة عقدت جلستها الطارئة إثر إحباط واشنطن لمشروع القرار الذي تقدمت به مصر إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص القدس، وذلك باستخدامها لحق الفيتو وهو ما يؤكد انحياز الولايات المتحدة الأمريكية إلى الجانب الإسرائيلي.

ونوهت الصحيفة إلى أن الرأي العام الدولي أكد على ضرورة إرساء عملية سلام مشتركة بين الطرفين. وفي هذا السياق، شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة العمل على إيجاد سبيل لحل هذا النزاع من خلال المفاوضات لحسم وضع القدس كعاصمة للجانبين في المستقبل.

ووفقا لما أفاد به وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، في تصريح له في الجلسة الطارئة للجمعية العامة، فإن قرار ترامب لن يؤثر على وضع ومكانة المدينة المقدسة بأي شكل من الأشكال، بل سيؤثر على مكانة الولايات المتحدة كوسيط للسلام. وعلى الرغم من تنديد الفلسطينيين  وبعض ممثلي الدول العربية بموقف واشنطن وطلب إقصائها كوسيط للسلام، إلا أنه من الصعب استبعاد الولايات المتحدة خاصة وأنها تعتبر الحليف الرئيسي لإسرائيل.
 
اقرأ أيضا: هآرتس: قرار الأمم المتحدة بشأن القدس هزيمة شخصية لترامب


وأوردت الصحيفة أن الولايات الأمريكية لم تتمكن من إحباط المشروع الذي تقدمت به تركيا واليمن إلى الجمعية العامة حتى وإن كانت تتمتع بحق الفيتو في مجلس الأمن. بالتالي نجحت الجمعية العامة في التصدي لدونالد ترامب من خلال اعتبار تل أبيب عاصمة لإسرائيل وليست القدس.

وأشارت الصحيفة إلى الغضب الذي يجتاح الولايات المتحدة على خلفية قرار الأمم المتحدة. فمن جهتها، عبرت نيكي هالي عن غضبها من خلال توجيه جملة من التهديدات إلى كل من صوت ضد قرار ترامب معتبرة أن واشنطن تمارس حقها كدولة ذات سيادة وستغير سياستها مع الأمم المتحدة والدول التي عارضت قرارها.


وفي السياق ذاته، اعتبر سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، أن هذا التصويت لن يغير شيئا من وضع القدس بالنسبة للإسرائيليين وأن قرار الجمعية العامة سينتهي إلى مزبلة التاريخ. في المقابل، وجه وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، جملة من الاتهامات إلى واشنطن على خلفية تهديدات مندوبة الأمم المتحدة.

وفي الختام، أكدت الصحيفة أن "الجمعية العامة نجحت في ردع ترامب والتصدي له وذلك بمنعها لأي تغيير للوضعية القانونية للقدس وحظر نقل أي دولة في العالم لسفارتها وعدم اعتبارها عاصمة موحدة لإسرائيل".