ملفات وتقارير

برلمانيون: مصر لا تملك دليلا على تورط ليبيين بهجوم المنيا

أعضاء مجلس النواب قالوا إن القصف المصري على أراض ليبية يعد انتهاكا صارخا للسيادة- أ ف ب
طالب أعضاء مجلس النواب الليبي الداعمين لاتفاق الصخيرات السياسي، مصر، بتقديم أدلة على تورط ليبيين في حادثة المنيا، التي راح ضحيتها عشرات الأقباط.

واستنكر الأعضاء، القصف الجوي المصري، الذي طال مواقع آهلة بالسكان في مدينة درنة شرق ليبيا، دون التنسيق مع السلطات الرسمية، المتمثلة في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، بدعوى محاربة الإرهاب.

ووصف أعضاء مجلس النواب، القصف المصري على أراض ليبية بأنه "انتهاك صارخ للسيادة الليبية بذريعة محاربة الإرهاب".

وأبدى البرلمانيون استغرابهم من إصرار النظام المصري على قصف المدنيين في مدينة درنة، رغم إعلان تنظيم الدولة مسؤوليته عن الواقعة، وكذلك رغم أن مدنيين من مدينة درنة هم من بادروا بحرب التنظيم في المدينة وإخراجه منها، في نيسان/ أبريل 2016.

اقرأ أيضا : طائرات حربية تقصف مجددا درنة الليبية

ودعا أعضاء مجلس النواب، مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج إلى تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، والمنظمات ذات العلاقة، ضد القصف المصري، على دولة ذات سيادة وعضوة في الأمم المتحدة، مطالبا وزارة خارجية حكومة الوفاق الوطني، بسحب موظفيها من السفارة الليبية في مصر.

وطالب الأعضاء، مصر بوقف تدفق رعاياها المنضوين تحت جماعات إرهابية، حيث إن ليبيا متضررة من الإرهاب، وليست مصدرة له، مستدلين بأن قوات البنيان المرصوص قبضت على مصريين في مدينة سرت، أثناء الحرب على تنظيم الدولة العام الماضي.

وقال النواب، إن ما أقدمت عليه مصر من انتهاك للسيادة الليبية، دون اعتبار أنها دولة منضمة لكل المنظمات الدولية والإقليمية، ودون وضع اعتبار للجالية المصرية الكبيرة في ليبيا، يهدد العلاقات المشتركة بين البلدين.

قصف سابق
 
ولم يكن القصف الجوي الذي استهدف درنة هو الأول من نوعه، ففي شباط/ فبراير عام 2015، قتل نحو تسعة أشخاص من بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، وجرح أكثر من 30 شخصا في غارات جوية مصرية على المدينة، التي جاءت ردا على إعدام 20 مصريا من الأقباط على يد تنظيم الدولة في سرت.
 
واستهدفت المقاتلات الحربية المصرية وقتها، موقعا لمجلس شورى مجاهدي درنة، وموقعا آخر لتنظيم الدولة، إلا أن الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا، بينما تسببت غارتان جويتان على حي باب شيحا المكتظ بالسكان عن خسائر بشرية.

 اقرأ أيضا : "الإخوان": العدوان المصري على ليبيا يؤسس لفتنة عربية كبرى


وفي شباط/ فبراير 2016 شنت طائرات حربية غارتين جويتين على حي باب طبرق بدرنة، واستهدفت الغارات مناطق آهلة بالسكان، إلا أن مصادر إعلامية بالمدينة أكدت أن المستهدف بالقصف كان مجلس الشورى إذ لم تبعد مقراته عن المواقع المستهدفة سوى أمتار معدودة.
 
وخلال هذا القصف كانت مدينة درنة تشهد اقتتالا مع تنظيم الدولة، بعد أن أطلق مجلس شورى درنة في حزيران/ يونيو 2015 معركة لطرد التنظيم من مدينتهم، ونجح المجلس في نيسان/ أبريل 2016 في تحرير مدينتهم من قبضة التنظيم.
 
وفي أيار/ مايو 2017 جددت مصر قصفها على مدينة درنة، على خلاف الغارات السابقة، وشنت الطائرات المصرية نحو ثماني غارات استهدفت بصورة واضحة مواقع عشوائية داخل المدينة ومحيطها، دون أن توقع خسائر في الأرواح.