سياسة عربية

غضب من تكريم السيسي 3 ممثلات وتجاهله ملكة النانو (شاهد)

السيسي- جيتي
السيسي- جيتي
أعرب إعلاميون مصريون عن غضبهم الشديد من تجاهل رئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، تكريم رائدة علم "النانو تكنولوجي" المصرية، منى بكر، التي لقيت مصرعها في ظروف غامضة، الأسبوع الماضي، فيما رجحت تقارير إعلامية مقتلها على يد جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد"، في وقت كرَّم فيه السيسي ثلاث ممثلات، إحداهن راحلة، اُعتبروا "نماذج مضيئة ومشرفة للمرأة المصرية".

وفي الاحتفال بيوم المرأة المصرية، مساء الثلاثاء، قام السيسي بتكريم ثلاث فنانات؛ استنادا إلى "دورهن الفعال في مجتمعهم"، فتم تكريم كل من: الممثلة إسعاد يونس، والممثلة منى زكي، والممثلة الراحلة كريمة مختار، ورئيسة دار الأوبرا، التي تلاحقها اتهامات بالفساد، إيناس عبد الدايم.

وعن لقائها مع السيسي، قالت إسعاد يونس إنها كانت "طايرة من الفرحة" عندما علمت بأنه سيكرمها في يوم المرأة العالمي.

 وأكدت، في مداخلة هاتفية ببرنامج "هنا العاصمة"، عبر فضائية "CBC"، أن حلقات "صنع في مصر"، التي قدمتها في برنامجها "صاحبة السعادة"، ربما تكون سببا في تكريمها، قائلة إن السيسي مجامل جدا، وإن هناك "طيابة" حوله، ومازحة بقولها: "كان همي متكعورش"، في أثناء صعودها للتكريم.

ويُعرض برنامج "صاحبة السعادة" عبر فضائية "CBC" الداعمة للسيسي، التي يمتلكها رجل الأعمال، الداعم للسيسي أيضا، محمد أمين.




 وكان السيسي كرَّم عددا من الأمهات المثاليات في احتفالية المرأة المصرية، وعددا ممن اعتبرن نماذج رائدة لسيدات مصريات ناجحات في مختلف التخصصات، وشملت كلا من: هند حنفي أول سيدة (بالتعيين) رئيسة لجامعة الإسكندرية، وإيفا أول عمدة (بالتعيين) بمركز ديروط بأسيوط، والرياضية آية مدني بطلة الخماسي الحديث، وعزة فهمي رائدة تصميم الحُلي في العالم العربي، والكابتن طيار حسناء تيمور بشركة "مصر للطيران"، ومروة ممدوح أول قبطان عربية.


 لماذا تجاهلها السيسي؟

في المقابل، تجاهل السيسي تكريم اسم العالمة المصرية، منى بكر، الرائدة في علم "النانو تكنولوجي"، التي توفيت الأحد 12 آذار/ مارس الحالي، عن عمر يناهز السادسة والأربعين عاما، بعد صراع مع المرض استغرق ثلاثة أشهر فقط، وذلك على الرغم من المطالب الإعلامية التي استبقت الاحتفال الذي شهده، وطالبت بتكريمها، وتسليط الضوء عليها وعلى أعمالها، والتحقيق الجدي في حادثة وفاتها.

غضب إعلامي من تجاهلها

 ومعربا عن الغضب من مثل هذه المفارقة، تساءل الكاتب الصحفي محمد حسين، بجريدة "الأهرام": "من قتل الدكتورة منى؟".

 وقال إن الرحيل المبكر والمفاجئ للدكتورة منى بكر، العالمة المصرية التي تلقب بـ"ملكة النانو تكنولوجي"، بقدر ما يثير الحزن والأسى، فإنه يدعو هذا المجتمع للانتباه، ويدعوه أكثر إلى أن يواجه حقيقته.

وأضاف حسين: "هذا مجتمع جاهل، لا يعترف بالعلم، ولا يقدر العلماء، ويتجاهلهم حتى يموتوا قهرا أو قتلا، ثم يذرف عليهم دموع التماسيح؛ لذلك فهو يستحق تخلفه وفقره وظلماته، ويستحق أن تُختصر حياته في زحفه على بطنه"، على حد قوله.

واختتم مقاله بالقول: "إذا لم يعد هذا المجتمع للعلم الاعتبار اللازم، ويضع العلماء في صدارة الحياة، فلا أمل، ولا تقدم، ولا أهمية لسؤال: هل ماتوا أم قتلوا؟".

 ومن جهته، أبدى الإعلامي محمد الغيطي، عبر برنامجه "صح النوم"، بفضائية "LTC"، اندهاشه من تجاهل الاهتمام بمنى بكر، متسائلا: "ليه نهتم لمَّا رقاصة، ولا لاعب كرة، ولا حتى إعلامي مشهور، يمرض، بينما هذه العالمة العظيمة اللي العالم كله كان بيتكلم عنها تموت "فطيس"؟.

 وأضاف: "أنا أسأل، واعتبروا هذا بلاغا إلى النائب العام: نريد أن نعرف كيف ماتت منى بكر؟ وهل تم اغتيالها؟ وما المرض الغامض الذي أُصيبت به؟ وهل تشعر دولة ما بأنها خطر عليها؟" (في تلميح واضح منه إلى "إسرائيل").



وفي السياق نفسه، رأت الإعلامية جاسمين طه أن الراحلة منى بكر، ملكة النانو تكنولوجي، هي الأَولى بتسليط الأضواء عليها في اليوم العالمي للمرأة.

وقالت جاسمين، في برنامج "السفيرة عزيزة"، بفضائية "dmc": "من الناس اللي لم تأخذ حقها إعلاميا ملكة النانو تكنولوجي في مصر والشرق الأوسط، منى بكر".

وأضافت: "دي نماذج نحب نلقي الضوء عليها؛ لأنها فعلا تستأهله"، مشيرة إلى أن منى بكر كانت تشغل المركز العشرين ضمن المرجعيات العالمية في "النانو تكنولوجي".




"الموساد" مُشتبَه بقتلها


وكانت صحة منى بكر تدهورت بشكل مفاجئ عقب عودتها من مؤتمر علمي بالصين، قبل ثلاثة أشهر، وأكد الأطباء إصابتها بمرض نادر أصاب مناعتها، حتى وافتها المنية، دون أن يتمكنوا من إنقاذها.


وأثارت وفاتها الغامضة حالة من الجدل والشكوك حول تعرضها لعملية اغتيال على أيدي أجهزة أمنية، أو مخابرات دولة أجنبية، وبشكل خاص الموساد الإسرائيلي؛ نظرا لأهمية علم "النانو تكنولوجي" الذي نبغت فيه.


وألمح الكاتب الصحفي صلاح منتصر إلى اغتيال بكر، قائلا في مقال له بصحيفة "الأهرام"، الخميس الماضي، إنها "انضمت إلى قائمة العلماء المصريين الذين توفوا في ظروف غريبة، ومن بينهم: سميرة موسى، ويحيى المشد، وسعيد بدير، وسلوى حبيب".

ورأى الباحث السياسي بمركز "الأهرام"، جمال مصطفى، أن "هناك تكهنات قوية بأن منى بكر تم اغتيالها من قبل جهاز الموساد الإسرائيلي، أو المخابرات الأمريكية، لكننا لا نملك معلومات مؤكدة تثبت صحة ذلك حتى الآن".

التعليقات (2)
عزه عزت احمد
الثلاثاء، 04-04-2017 03:31 م
كيف ماتت الدكتوره منى بكر .. ولماذا لم تسلط وسائل الإعلام عليها ليتشرف بها المصريون .. مع العلم إننى وكثير من امثالك لم نسمع عنها من قبل إلا بعد اغتيالها
مالك علي
الخميس، 23-03-2017 11:44 ص
احتفاء العسكر باعاهرات شيء طبيعي جداً ، لأنهن احدى دعائم نظم حكمهم