سياسة عربية

شخصيات معارضة: نحذر من الطوفان القادم.. ومصر توشك على الغرق

لا يزال هناك عشرات الغرقى من ضحايا مركب رشيد مفقودين ولم يتم العثور على جثثهم - أرشيفية
لا يزال هناك عشرات الغرقى من ضحايا مركب رشيد مفقودين ولم يتم العثور على جثثهم - أرشيفية
قالت 11 شخصية مصرية معارضة إنه لا يكاد يمر يوم على مصر والمصريين دون أن يشهدوا كارثة تثبت لهم هوانهم على حكامهم، مؤكدين أن مصر أصبحت بلدا خطرا على كل من فيها، من أهلها وزائريها والمقيمين فيها واللاجئين إليها والعابرين بها.

جاء ذلك في بيان لهم، السبت، في معرض تعليقهم على واقعة غرق مركب الهجرة غير الشرعية، والذي غرق قبالة سواحل رشيد الأربعاء الماضي، والذي ارتفع عدد ضحاياه إلى 164، بحسب الأرقام الرسمية التي أعلنت عنها الحكومة المصرية اليوم. في حين لا يزال هناك عشرات الغرقى مفقودين ولم يتم العثور على جثثهم حتى الآن.

وذكرت الشخصيات الوطنية المصرية: "لقد غرق مركب رشيد بمن عليه من شباب وأطفال ونساء ورجال مصريين، وضحايا أشقاء من جنسيات عربية أخرى، كلهم ضاقت بهم سبل الحياة الكريمة فاضطروا إلى المخاطرة بأرواحهم طلبا لأبسط حقوق الإنسان في لقمة غير مغموسة بالذل، وفي شربة ماء غير ملوثة بمياه الصرف، وبوجبة لا تسبب السرطان، وبتأمين صحي يعالج ولا يقتل".

وأضافوا: "لقد تسببت سياسات نظام الحكم في هروب هؤلاء من أوطانهم، وليتهم بعد ذلك حاولوا إنقاذهم، بل ليتهم تركوا الأهالي ينقذون هؤلاء المساكين الذين ظلوا لساعات طوال بين الحياة والموت".

واستطرد البيان قائلا: "لقد كانت عبارة السلام 98 سببا من أسباب اندلاع ثورة يناير، وها نحن نرى كل يوم أسبابا وأسبابا، لذلك نحذر من الطوفان القادم لا محالة".

وفي 2 شباط/ فبراير 2006 غرقت عبارة السلام 98 – التي كان يمتلكها رجل الأعمال المؤيد لنظام "مبارك"، ممدوح إسماعيل (حصل على حكم بالبراءة مع جميع المتهمين لاحقا في جلسة استغرقت 15 دقيقة فقط) – في سواحل البحر الأحمر، وراح ضحيتها أكثر من 1000 غريق، كانوا في طريق عودتهم من المملكة العربية السعودية إلى بلدهم مصر.

وتابع البيان:" إن سفينة الوطن توشك على الغرق بالفعل، وكل من عليها مسؤول، ولن ينفع حين تهب العاصفة أن يتذرع كل بعذر أو تبرير، سنغرق جميعا، ولا نجاة لنا إلا بالاتحاد والضرب على يد القراصنة الذين استولوا على دفة القيادة ووجهوها للهلاك المحتم. وما أشبه سفينة رشيد التي غرقت بسفينة الوطن، وغرقها ليس غرقا للمصريين فقط، بل هو غرق للمنطقة كلها!".

وأردف: "نعزي كل أبناء مصر في هذا المصاب الجلل، ونعزي كل العرب في ضحايا الأمة، ونعزي كل إنسان يعرف قيمة الإنسانية، وندعو كل من يحمل هم هذا البلد العظيم وهذا الشعب الأبي إلى مواجهة عصابة القراصنة التي ملأت جسد السفينة ثقوبا، لا لشيء سوى لإرضاء أعداء سفينة الوطن، فقد آن الأوان لتناسي الخلافات السطحية، والبدء في عمل مشترك يؤدي إلى تحرير مصر من قبضة هذه العصابة".

وأكمل: "من العار علينا أن نسكت عن كل هذه المصائب، وأن نصعِّر خدودنا لآهات المكلومين، ودعاء المظلومين، وأن تستمر القنوات التلفزيونية في بث برامجها الترفيهية التافهة برغم مئات الجثث التي قذفها البحر، وبرغم مئات الجثث التي امتلأت بها بطنه ولم تخرج بعد".

وأضاف: "عار على الإعلام المصري وأي عار، ولكن ليس ذلك بجديد على قنوات لا تستمد وجودها وشرعيتها إلا من إرضاء حاكم عسكري موتور، ما زال يحكم على الشباب المصري بأحكام الإعدام كل يوم، فها هو بالأمس يصدق نهائيا على عدد من أحكام الإعدام الصادرة من محكمه عسكرية، ويصدر اليوم حكما جديدا بإعدام مجموعة جديدة، ظلما وعدوانا، دون أبسط حقوق وشكليات التقاضي، وكأن الإعدام هو المصير المحتوم لكل مصري، فإن لم يغرقه البحر ستعدمه السلطة، بمحاكمة عسكرية أو حتى "مدنية" ظالمة، أو بأي وسيلة من وسائل الموت المجاني في الشوارع والميادين".

وقضت محكمة جنايات شمال القاهرة السبت بالإعدام شنقا لسبعة متهمين والسجن 10 سنوات لخمسة آخرين لاتهامهم بقتل اللواء نبيل فراج بمنطقة كرداسة في محافظة الجيزة المصرية.

واختتموا بيانهم بالقول: "سلام على أرواح الضحايا.. وسلام على كل مصري شريف يعمل من أجل رفع هذا الظلم عن المصريين، وويل لكل مستبد من عذاب يوم عظيم".

ووقع على البيان كل من: أيمن نور، وإيهاب شيحة، وثروت نافع، وحاتم عزام، وسيف عبد الفتاح، وطارق الزمر، وعبد الرحمن يوسف، وعمرو دراج، ومحمد محسوب، ومحمد كمال، ويحيى حامد.

من جهته، دعا المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية المصري، خالد الشريف، إلى إقامة صلاة الغائب بمختلف مساجد مصر على ضحايا غرق مركب رشيد، والتي راح ضحيتها أكثر من 160 شابا، مطالبا بسرعة محاكمة المسئولين عن الكارثة.

وقال "الشريف"- في بيان له اليوم- إن مصر تعيش كارثة حقيقة بانتشار الاحباط واليأس بين الشباب الذي فقد وسائل التغيير للأوضاع في مصر بعد أن تبدد حلمه في العيش والحرية والكرامة الإنسانية.

وأضاف أن "الشباب يهربون من جحيم الاستبداد والفقر إلى الموت غرقا في عرض البحر أملا في الوصول إلى أوروبا"، مؤكدا أن "الإعلام المضلل والاعتقالات وتصاعد وتيرة انتهاك حقوق الإنسان وراء كارثة الهجرة غير الشرعية".

وطالب "الشريف" بضرورة فتح "نوافذ الأمل للشباب، فلا يزال في الوقت متسع لتغيير الأوضاع الحالية وإنقاذ مصر من الكوراث بتكاتف ووحدة المصريين واحترام إرادة الشعب وعودة المسار الديمقراطي".

كما نعى حزب الوسط المصري ضحايا المركب الغارق أمام مدينة رشيد، معلنا الحداد لمدة ثلاثة أيام تضامنا مع أهالي الضحايا وكل المصريين الذين تألموا لهذا الحادث الأليم.

إلى ذلك، أكد المتحدث باسم محافظة البحيرة، وهدان السيد، أن عدد ضحايا مركب رشيد ارتفع ليصل إلى 164، وذلك بعد انتشال جثتين اثنين من الأفارقة.

وأضاف "السيد"، في تصريح صحفي، أن الجهود مازالت مستمرة اليوم بحثا عن ضحايا أخرى للمركب، لافتا لتوزيع جثامين الضحايا على المستشفيات تمهيدا لتعرف ذويهم عليهم.

وقال المتحدث باسم محافظة البحيرة، إن وزارة التضامن الاجتماعي تقدم كافة سبل الرعاية لأسر الضحايا من نصب خيام وتوفير مواد غذائية، موضحا أنه فور تعرف ذوي الضحايا على الجثامين يتم استئذان النيابة لاستلام الجثمان وإصدار تصريح بالدفن.

وتقدم التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بخالص العزاء لأسر ضحايا السفينة الغارقة في مياه البحر الأبيض المتوسط قبالة ساحل رشيد، داعيا لرفع شارات سوداء خلال فعاليات هذا الأسبوع حدادا على أولئك الضحايا.

وأكد – في بيان له- أن سياسات إفقار الشعب المصري التي اتبعتها سلطة الانقلاب منذ أيامها الأولى هي التي تسببت في هجرة هؤلاء المواطنين بحثا عن الحد الأدنى لحياة كريمة، وبالتالي فإن القاتل عبد الفتاح السيسي ونظامه هو المسؤول الأول عن هذه الكارثة وعن هذه الأرواح.

وأضاف: "ما يعزز ذلك هو اعتراف المتحدث العسكري بأن القوات المسلحة نجحت في منع تلك الحالة للهجرة غير المشروعة إلى أوربا، وأنها نجحت في إنقاذ عدد من الضحايا وهو ما يشي بأنها هي التي أغرقت أو تسببت في إغراق تلك السفينة المنكوبة".

وجدد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب دعوته لعموم الشعب للحاق بركب "الصامدين في الشوارع الذين يقاومون هذا الانقلاب منذ ثلاث سنوات حتى نتجنب هذه المآسي وغيرها وننقذ وطننا كله، ونجدد عهدنا بالقصاص العادل لكل الشهداء الأبرار وآخرهم شهداء الهجرة".
التعليقات (1)
مصري
السبت، 24-09-2016 09:07 م
جيش السيسي لا يخدم إلا مصالحة فقط ومصالحة تتفق ومصالح اسرائيل والغرب أما مصالح الشعب فهي تحت البيادة ومن لا يصدق هذا فهو اعمي البصر والبصيرة ، وهناك أخبار ليست مؤكدة عن سجن العشرات بل والمئات من الضباط من رتب مختلفة لمعارضتهم سياسة السيسي وعصابته من العسكر ولكنهم علي أي حال أقلية بالنسبة لباقي الجيش السيساوي الذي يحتل مصر و يستولي علي خيراتها ومواردها و يسوق أهلها إلي المشانق والزنازين ، وهم يتحينون الفرص لقتل الكثير والكثير من المصريين بأي حجة واهية واي تهمه ملفقة ، ناهيك عن لعبة القروض التي تدخل مباشرة في حسابات السيسي وقوادة من العسكر عملاء الموساد والمخابرات الأمريكية .