سياسة عربية

"تايمز": الرعب والإعدامات تنتشر على يد تنظيم الدولة بسرت

شاب من سرت تم إعدامه بتهمة سب الذات الإلهية- تويتر
شاب من سرت تم إعدامه بتهمة سب الذات الإلهية- تويتر
قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن تنظيم الدولة يبث أجواء الرعب في أوساط السكان في المناطق التي يسيطر عليها في ليبيا.

وتسرد الصحيفة قصة شاب ليبي في التاسعة عشرة من عمرة يدعى أمجد محمد بن ساسي، قام تنظيم الدولة باعتقاله بتهمة "الكفر" ومثل أمام المحكمة التي أقامها التنظيم في المقر السابق للبنك المركزي الليبي بمدينة سرت.

ولفتت إلى أن المحاكمة كانت سريعة ولم تتعد الثلاث جلسات، وأصر فيها الشاب على رفض "التوبة" التي طلبها التنظيم، لأنه كما تقول عائلته التي حضرت جلسات المحاكمة، إن "لديه كرامة ومستاء من الأوضاع في المدينة".
 
وأوضحت "التايمز" في تقريرها، أن الشاب ظهر في اليوم الرابع مقيد اليدين أمام أحد جلادي تنظيم الدولة جاثيا على ركبتيه، ولدى سؤاله عما إذا كان لديه ما يقوله فأجاب: "اسمي سيبقى فترة أطول من اسمك"، فأجابه الجلاد: "سنرى"، وقام بإعدامه برصاصتين في مؤخرة رأسه. 

من جهته، قال صلاح ساسي عم الشاب، إن "أمجد" أعدم في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وقام التنظيم بإخفاء جثته ولم يسلمها لعائلته حتى الآن، ولدى محاولة الحصول على إجابة من التنظيم عن سبب عدم تسليمها لذويه أجابوه بأنه "كافر ولا يحق لهم إجراء مراسم دفن إسلامية لجثمانه".

ولفت معد التقرير الصحفي أنتوني لويد، إلى أن مشاهد الصلب والقتل في الساحات العامة باتت أمرا مألوفا لسكان سرت، وقام آلاف السكان بهجرتها خلال الشهور الماضية وتحولت إلى مدينة أشباح.

ولفت إلى تقارير أممية واستخبارية ليبية عن وجود نحو 6500 عنصر لتنظيم الدولة في المدينة غالبيتهم من جنسيات عربية وعدد قليل من الليبيين.

وقال إن الإعدامات في الساحات العامة باتت حدثا أسبوعيا ينفذ في ساحة الزعفران أو ميدان المدينة الرئيس، ويترك أفراد التنظيم الجثث عدة أيام أمام المارة في العراء أو يتم ربطها بحبال وتدليتها من فوق جسر المدينة.

وأوضحت أن القوانين التي سنت في المدينة منذ سيطرة التنظيم عليها شبيهة بتلك التي يطبقها تنظيم الدولة في الرقة والموصل وتشتمل على تحريم الموسيقى والتدخين وحظر بيع أدوات تجميل السيدات، بالإضافة إلى إلزام النساء بعدم الخروج دون غطاء للوجه.

وبالعودة إلى صلاح ساسي عم الشاب أمجد، فإنه يقول إن هزيمة تنظيم الدولة في سرت يعد أمرا مرضيا لعائلات أولئك الناس الذين أعدموا على أيديهم.

وأضاف: "نحن نفكر كثيرا في الانتقام لأمجد بعد استعادة سرت"، ثم ابتسم وقال: "لا يوجد كلمة يمكنها أن تلخص هذا الشعور.. سرت مدينة صغيرة وليس من الصعب معرفة من قدم الخدمات لداعش من إعدام أمجد وإخفائه".
التعليقات (0)