سياسة عربية

الموقف الجزائري من الأزمة السورية يثير جدلا بالداخل

عبر جزائريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقهم إزاء الموقف الجزائري الذي اعتبر داعما للأسد- أرشيفية
عبر جزائريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقهم إزاء الموقف الجزائري الذي اعتبر داعما للأسد- أرشيفية
أثار الموقف الجزائري من القضية السورية جدلا واسعا بالجزائر منذ "جلوس" الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والجامعة العربية، عبد القادر مساهل، مع بشار الأسد بدمشق يوم 28 نيسان/ أبريل الماضي.

وعبر جزائريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقهم إزاء الموقف الجزائري الذي اعتبر داعما للأسد في الوقت الذي يموت فيه عشرات السوريين بمجازر مهولة بحلب.

 لكن الحكومة الجزائرية، لا تعتبر لقاء وزيرها للشؤون المغاربية والجامعة العربية، عبد القادر مساهل، بالأسد مؤشرا دالا على أن الجزائر تدعم الرئيس السوري.

 وقال مصدر دبلوماسي، طلب عدم الكشف عن اسمه، في تصريح لـ "عربي21"، الخميس: "إن عبد القادر مساهل، نقل إلى بشار الأسد رسائل دولية بضرورة وقف إطلاق النار واعتماد المصالحة الوطنية لرأب الصدع بين السوريين مثلما فعلت الجزائر مع الجماعات المسلحة العام 2006، حينما اعتمد الرئيس بوتفليقة ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، توج بترك المتطرفين العمل المسلح".

ولم تتوقف انتقادات شخصيات سياسية وأحزاب ونشطاء بالجزائر للحكومة إثر لقاء الوزير مساهل مع بشار الأسد بدمشق، ولكنها طالت أيضا موقف الجزائر المعبر عنه من طرف سفير الجزائر ومندوبها لدى الجامعة، نذير العرباوي، خلال اجتماع طارئ، الأربعاء، بعد أن انتقد تركيز كلمات المندوبين على جرائم الأسد وتجاهل ما وصفها بـ"جرائم الجماعات الإرهابية".

 وكان الوزير الجزائري الأول عبد المالك سلال، زار موسكو يوم 28 نيسان/ أبريل، وتحادث مع كبار المسؤولين الروس حول العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لكن الملاحظين يرون أن الزيارة تندرج ضمن بحث المواقف بخصوص الأزمة السورية.

وتزامنت زيارة الوزير الأول الجزائري إلى موسكو مع لقاء عبد القادر مساهل بشار الأسد بدمشق، الأمر الذي عزز في نظر المتتبعين التأكيد أن الجزائر تخندقت في محور إيران موسكو فيما يتعلق القضية السورية.

ووجد تناغم في المواقف الجزائري بخصوص الأزمة السورية بين دعوة الوزير عبد القادر مساهل بشار الأسد لإحلال المصالحة الوطنية بدلا من العنف المسلح، وبين تصريح العرباوي خلال الاجتماع الطارئ بالجامعة العربية ودعوته إلى "الحوار والمصالحة من أجل التوصل لحل سياسي وتمكين الشعب السوري من الحفاظ على سلامة أراضيه"، وطالب المجتمع الدولي بالعمل على تثبيت الهدنة ووقف العمليات العسكرية و"مواجهة الإرهاب".

وأعلنت العديد من الأحزاب الجزائرية تضامنها مع الشعب السوري ضد نظام الأسد، خلافا لوجهة النظر الرسمية المعبر عنها من طرف الوزير مساهل، وقال بيان لحركة مجتمع السلم، الإسلامية المعارضة في البلاد، الخميس: "إنه نظرا لما تشهده مدينة حلب السورية من عملية إبادة جماعية عبر القصف المتواصل بالطائرات والصواريخ والبراميل المتفجرة لهو جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية، يشارك فيها المجتمع الدولي والأنظمة العربية بالصمت وعدم التحرك لوقف هذه المجازر".

وتابع البيان: "إن ما نراه من دماء وأشلاء للأطفال والنساء والشيوخ تملأ الأزقة والحارات وتلك الصرخات والآهات التي تشتكي إلى ربها ظلم هذا النظام الطاغي الذي تجاوز كل الحدود والمواثيق التي تحفظ حق الإنسان في العيش بأمن وأمان. فإننا في حركة مجتمع السلم الجزائرية نستنكر ونندد بهذا العمل الإجرامي والإرهابي في حق أهلنا في حلب وسورية كلها وننادي كل أحرار العالم أفراد ومنظمات ومن لاتزال في قلوبهم الرحمة الإنسانية بالمسارعة في تقديم سبل الدعم والمساعدة للأهل حلب وسوريا كلها".

وكتب رئيس الحركة، عبد الرزاق مقري، في تدوينة له على "فيسبوك" إنه "حينما يجتمع ممثل حكومتنا مع المجرم بشار الأسد في سوريا قبيل مجزرة حلب نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم إن هؤلاء لا يمثلوننا..".

وكانت قوات الأمن الجزائرية اعتقلت مجموعة من الناشطين السياسيين والحقوقيين بعد أن نظموا وقفة احتجاجية أمام السفارة السورية بالجزائر العاصمة تضامنا مع مدينة حلب وسكانه، الثلاثاء الماضي.
التعليقات (4)
عيسى الجزائري
الثلاثاء، 27-12-2016 11:45 ص
نحن في الجزائر ضد ساعات دول الخليج الداعمة للصهيونية العالمية الاشداء على المسلمين رحماء على الكفار اي الضاهر مسلمين والباطن عكس ذالك (منافقين)
اللهم أحفض أفريقيا من الشيطان
الجمعة، 06-05-2016 12:03 ص
الأنظمة الطاغوتة تعبث بشعوبها وكل همها هو تمويل الإرهاب لخلق البلابل للشعوب المكلومة الفضيحة أن الجزائر تقامر ببلد بعدما نكلت وقتلت وشردت وباعت الوهم للشبابها وهي تعلم علم اليقين أن السرطان الإيراني أخطر قد يجعل من الجزائر قلعة للفتنة على غرار مايجري في العراق وسووريا واليمن اللهم أحفض أفريقيا من الشيطان
الاخطل
الخميس، 05-05-2016 10:21 م
لماذا بعد الزيارة انهالت براميل المجرم على الشعب السوري .
guermit.abdellah
الخميس، 05-05-2016 09:37 م
كل مافعله نظام البراميل في الشعب السوري من قتل وتهجير لم يخيفني رغم أنني كنت خائفا شديد الخوف على الارواح البريئة التي تزهق دون حسيب او رقيب .. خاصة الاطفال والنساء والذين لاعلاقة لهم بالقتال .. أقول .. الذي يخيفني الان ويؤرقني وأكثر حتى مما فات .. هو أن تصفى الاحداث في سوريا بالطريقة التي صفيت بها أحداث الجزائر في التسعينات .. سناريو مخيف لا استطيع تصوره .لان الجاني سيفلت من العقاب والضحية يرضى من الغنيمة بالاياب .. ولا حول ولا قوة الا بالله .. وانني أرى الامور متجهة الى ذلك المنحى اتجاها متسارعا واذا حدث لا سمح الله فالموت هو العافية ..