ملفات وتقارير

مصر تنوي غلق قضية مقتل ريجيني وإيطاليا تتهمها بالتضليل

ريجيني ضحية الفوضى الأمنية في مصر - ارشيفية
ريجيني ضحية الفوضى الأمنية في مصر - ارشيفية
مرت أربعون يوما على حادثة مقتل الطالب الإيطالي "جوليو ريجيني" في القاهرة، وحتى الآن لا زالت السلطات المصرية تماطل في كشف أي معلومة تفيد في التوصل لمرتكبي هذه الجريمة.

وكان "جوليو ريجيني" الذي يدرس الماجستير في القاهرة، قد تم اختطافه يوم 25 يناير الماضي، اليوم الذي وافق الذكرى الخامسة لثورة يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، وبعد 10 أيام من الاختفاء عثر على جثمانه ملقى في طريق سريع خارج القاهرة نصف عار، وعليه آثار تعذيب وحشي.

ونقلت وكالة "آكي" الإيطالية عن رئيس اللجنة البرلمانية لأمن الدولة الإيطالي، "جاكومو ستوكي" قوله إن السلطات المصرية لا تقدم تعاونا حقيقيا في القضية، بل تحاول تبرير الجريمة بسلسلة من الروايات الخيالية التي لا تحترم عقولنا.

صراع أجهزة 


وقالت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية إن النيابة العامة الإيطالية ليست راضية على الإطلاق عن سير التحقيقات التي تجريها مصر حول حادثة مقتل ريجيني. 

وأشارت الصحيفة، في تقرير لها الاثنين، إلى أن النيابة الإيطالية اتهمت السلطات المصرية بتقديم معلومات غير كافية أو غير مطابقة للواقع، وفي كثير من الأحيان يتم حجب المعلومات الهامة عن الجانب الإيطالي، موضحة أن السلطات المصرية تقوم بالتضليل عبر معلومات مغلوطة حول تفاصيل الجريمة، ما زاد من تعقيد القضية.

وأكدت "لاريبوبليكا" أن "ريجيني" راح ضحية صراع بين أجهزة أمنية مصرية، مضيفة أن طرفا من طرفي الصراع يريد كشف الحقيقة، بينما يريد الآخر إخفاءها، في ظل أوضاع أمنية وسياسية متشعبة وتشابك للمصالح المحلية والإقليمية. 

وتابعت: "آثار التعذيب الوحشية التي وجدت على جثمان ريجيني أوضحت لإيطاليا حقيقة نظام عبد الفتاح السيسي، والأساليب القمعية التي يتبعها منذ استيلائه على الحكم للسيطرة على البلاد كأحد فراعنة مصر. 

ضد مجهول

وقالت صحيفة "اليوم السابع" المقربة من الأجهزة الأمنية المصرية، إن الجهات القضائية المصرية تتجه إلى إغلاق التحقيق في القضية وقيدها ضد مجهول.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الداخلية قولها إن القضية دخلت في نفق مظلم، خاصة بعد أن عجزت أجهزة الأمن عن التوصل إلى أي معلومة من شأنها الكشف عن هوية مرتكبي الجريمة، مشيرة إلى أن آمالا كبيرة كانت معقودة على تقرير الطب الشرعي الخاص بتشريح الجثة أو تقرير شركات الاتصالات حول المكالمات الصادرة والواردة إلى هاتف ريجيني، إلا هذه التقارير لم تقدم أي جديد يفيد رجال الأمن. 

وجدد وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار، يوم الأحد الماضي، نفيه تعرض "جوليو ريجيني" للاحتجاز لمدة سبعة أيام من قبل الأجهزة الأمنية المصرية قبل مقتله.

وأضاف عبد الغفار، في مؤتمر صحفي بمقر الوزارة، إن الشاب الإيطالي لم يتم إلقاء القبض عليه من قبل أي من الأجهزة الأمنية المصرية، مشيرا إلى أن مصر رحبت بالتعاون مع فريق التحقيق الإيطالي الذي وصل البلاد يوم 5 شباط/ فبراير الماضي لمتابعة سير التحقيقات وعمليات البحث والتحري.

وأوضح الوزير أنه تم عقد العديد من الاجتماعات المشتركة بين الجانبين، وتم إطلاع الجانب الإيطالي على نتائج جهود البحث، وتم الرد على كافة استفساراتهم، مؤكدا استمرار التحقيق في الجريمة لحين التوصل لمرتكبيها.

مصر ترسل أدلة منقوصة

وفي محاولة لتكثيف الضغط على مصر، جدد النائب العام الإيطالي طلبه للسلطات المصرية إمداده بأدلة متعلقة بحادث مقتل "ريجيني". 

وقالت وكالة "أنسا" الإيطالية، إن الادعاء الإيطالي طلب من سلطات التحقيق المصرية نسخا من أقوال الشهود ومقاطع الفيديو التي سجلتها كاميرات المراقبة من مترو الأنفاق والشوارع التي تواجد بها ريجيني قبل اختطافه، بالإضافة إلى سجل مكالمات هاتفه المحمول، لكن مصر أرسلت بعض المواد المترجمة من اللغة العربية، إلا أنها كانت "غير كاملة".

وأكدت مصادر قضائية إيطالية أن الحكومة الإيطالية تنوي سحب فريق التحقيق الذي أوفدته للقاهرة للمشاركة في التحقيقات التي تجريها مصر؛ بسبب عدم التعاون من جانب السلطات المصرية.

سنعاقبهم حتى ولو كانوا من الأمن

من جانبه، قال وزير السياحة المصري "هشام زعزوع" إن مرتكبي جريمة قتل "جوليو ريجيني" سيتم معاقبتهم حتى ولو كانوا من رجال الأجهزة الأمنية.

وكان زعزوع قد شارك في قداس لتأبين "روجيني" في كنيسة "سان جوزيف" الكاثوليكية بوسط القاهرة، في صلاة قاطعتها السفارة الإيطالية بالقاهرة، التي رفضت إيفاد أي مندوب عنها.

وأكد الوزير أن أجهزة التحقيق المصرية تعمل على كشف المتورطين في هذا الحادث غير المقبول بأي حال، متمنيا أن يتم تجاوز أزمة مقتل ريجيني، التي أثرت على السياحة الإيطالية الوافدة إلى مصر.
التعليقات (1)
صالح
الثلاثاء، 08-03-2016 08:50 م
سيغلق الملف بتلبيس تهمه لحماس وبعض الشباب المختفين وهم قيد التعذيب لاجبار بعضهم على تلبس التهمه . ثم تسند للارهاب ليمتلئ قلوب الايطاليينحقدا على الاسلام هم الان يسلخون جلود بعض الشباب ليلبسو التهمه كما حصل بقضية النائب العاب الذي قتله الامن لالصاق تهمة الارهاب لاربع مجموعات فور ان ون .