سياسة عربية

عشية القمة العربية.. 6 دول تشهد اقتتالا و3 تعيش أزمات

تشهد ثماني دول هدوءاً نسبياً و2 مستقرة وواحدة محتلة - أ ف ب
تشهد ثماني دول هدوءاً نسبياً و2 مستقرة وواحدة محتلة - أ ف ب
تشهد ست دول عربية اقتتالا داخليا، وثلاث أخرى تعاني أزمات سياسية واثنتين فيهما تغييرات، وثمان هادئة نسبياً، واثنتين مستقرة وواحدة محتلة.. هذا هو حال الدول العربية قبل ساعات من انطلاق القمة العربية السادسة والعشرين في منتجع شرم الشيخ المصري (شمال شرق)، المقررة السبت.

وتواجه ست دول عربية اقتتالاً داخلياً، وهي: اليمن، وليبيا، والعراق، وسوريا، والسودان، والصومال، فيما تعاني دولة واحدة من الاحتلال هي فلسطين.

وتعاني ثلاث دول من أزمات سياسية هي مصر، ولبنان، وموريتانيا، فيما تشهد دولتان تغيرات سياسية وهما السعودية، وتونس.

كما تشهد ثماني دول هدوءاً نسبياً في أوضاعها الداخلية أو علاقاتها الخارجية هي: المغرب، وجيبوتي، والإمارات، وقطر، والكويت، والبحرين، والجزائر، والأردن، بينما تبقى جزر القمر وسلطنة عمان دولتين مستقرتين.

6 دول تشهد اقتتالاً داخلياً:

اليمن

 توترت الأوضاع الميدانية والسياسية السائدة في اليمن منذ سيطرة "جماعة أنصار الله"، المعروفة باسم "الحوثي" على العاصمة صنعاء في أيلول/ سبتمبر الماضي، قبل أن تسيطر على القصر الرئاسي وتفرض الإقامة الجبرية على الرئيس عبد الله منصور هادي، الذي تمكن الشهر الماضي، من كسر الإقامة الجبرية عليه والانتقال لمدينة عدن جنوبي البلاد، ليبدأ ممارسة مهامه من هذه المدينة الجنوبية، وسط تصعيد من جماعة "الحوثي" في مدن أخرى آخرها تعز (وسط)، التي تعد خاصرة المحافظات الجنوبية.

ومنذ منتصف ليل الأربعاء - الخميس، تقصف طائرات تحالف، تقوده السعودية، مواقع عسكرية لمسلحي جماعة "الحوثي"، التابعة للمذهب الزيدي الشيعي، ضمن عملية "عاصفة الحزم"، التي تقول الرياض إنها تأتي استجابة لدعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً لـ"حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية".

وبحسب رصد لوكالة الأناضول، شمل وكالات أنباء رسمية، وبيانات صحفية، وتصريحات خاصة، منذ بدء العملية، فإن الدول المشاركة إلى جانب المملكة العربية السعودية، هي أربع دول خليجية (البحرين، والكويت، وقطر، والإمارات)، بالإضافة إلى المغرب، والسودان، والأردن، ومصر.

أما الدول الداعمة والمؤيدة للعملية، فهي: الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، ، وفرنسا، وتركيا، وفلسطين، وليبيا (ممثلة بالحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب بطبرق).

بينما رفضت كل من: إيران، وسوريا، والعراق، والجزائر العملية العسكرية.

ليبيا

 تتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما: الحكومة المؤقتة التي يقودها عبد الله الثني المنبثقة عن مجلس النواب المنحل في طبرق (شرق)، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني التي يقودها عمر الحاسي ومقرها طرابلس.

وفي 16 أيار/ مايو الماضي دشن حفتر عملية عسكرية تسمي "الكرامة" ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة، متهماً إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في المدينة وسلسة الاغتيالات، التي طالت أفراد الجيش والشرطة وناشطين وإعلاميين، بينما اعتبرت أطراف حكومية آنذاك ذلك "انقلاباً على الشرعية؛ كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة".

العراق

وفي 10 حزيران/  يونيو 2014، سيطر تنظيم الدولة على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (شمالاً) قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق.

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم منذ أكثر من سبعة أشهر.

سوريا

انطلقت في سوريا عام 2011 احتجاجات شعبية تطالب بإنهاء أكثر من 44 عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، وهو ما قابله النظام بقمع أمني أطلق صراعاً بين قوات النظام والمعارضة، أوقعت 220 ألف قتيل، وتسببت في نزوح نحو 10 ملايين سوري عن مساكنهم داخل البلاد وخارجها، بحسب إحصاءات أممية وحقوقية.

السودان

تقاتل "الحركة الشعبية / قطاع الشمال" الحكومة السودانية في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، منذ  حزيران/ يونيو 2011، وتتشكّل الحركة من مقاتلين انحازوا إلى الجنوب في حربه الأهلية ضد الشمال، التي طويت باتفاق سلام أبرم في 2005، ومهد لانفصال الجنوب عبر استفتاء شعبي أجري في 2011.

كما تشهد السودان، تمرداً في إقليم دارفور منذ 2003، ورفض المتمردون اتفاق سلام برعاية قطرية في تموز/ يوليو  2011، حيث خلف نزاع دارفور 300 ألف قتيل وشرد نحو 2.5 مليون شخص بحسب إحصائيات أممية، لكن الحكومة تقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف.

وتنتشر منذ مطلع العام 2008 في الإقليم بعثة حفظ سلام مشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وهي ثاني أكبر بعثة حفظ سلام في العالم، ويتجاوز عدد أفرادها 20 ألفاً من الجنود العسكريين وجنود الشرطة والموظفين من مختلف الجنسيات، بميزانية بلغت 1.4 مليار دولار للعام 2014.

وتسبب النزاع في إصدار المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009 مذكرة اعتقال بحق الرئيس عمر البشير، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قبل أن تضيف لهم تهمة الإبادة الجماعية في العام 2010.

وعلى صعيد العلاقة بين السلطة والمعارضة، لم تفلح خطة الرئيس السوداني عمر البشير الإصلاحية، التي يعتقد على نطاق واسع، أن دافعه إليها كانت الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في  أيلول/ سبتمبر 2013، التي اندلعت على خلفية خطة تقشف حكومية.

ورفضت قوى معارضة دعوة البشير إلى حوار وطني شامل، وأصرت على إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وقيام فترة انتقالية تديرها حكومة قومية، تتولى الإشراف على صياغة دستور دائم للبلاد وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

الصومال

تخوض السلطات الصومالية حرباً منذ عام 2004، ضد حركة "الشباب المجاهدين"، كما تعاني البلاد من حرب أهلية ودوامة من العنف الدموي منذ عام 1991، عندما تمت الإطاحة بالرئيس آنذاك، محمد سياد بري، تحت وطأة تمرد قبلي مسلح.

وباتت الأقاليم الجنوبية من الصومال مسرحاً للغارات الجوية التي تنفذها مقاتلات أجنبية، وخاصة الأمريكية، ضد مقاتلي حركة "الشباب" المرتبطة بتنظيم "القاعدة".

 3 دول تشهد أزمة سياسية:

مصر

 تشهد مصر منذ منتصف عام 2013 أزمة سياسية، تسببت في انقسام مجتمعي بين مؤيدين ومعارضين للرئيس الأسبق محمد مرسي، الذي عزل في 3 تموز/ يوليو 2013، بعد مظاهرات لقوى شعبية، في خطوة يعتبرها أنصاره "انقلاباً عسكرياً" ويراها المناهضون له استجابة لـ"ثورة شعبية".

في الوقت الذي لم تفلح مبادرات من ساسة مصريين ومبعوثين دبلوماسيين بالخارج، في إحداث أي تقدم لحل الأزمة.

وتشهد عدة أنحاء في مصر، هجمات أغلبها بقنابل بدائية الصنع تستهدف رجال جيش وشرطة ومنشآت حكومية، منذ الانقلاب على الرئيس مرسي، بالتزامن مع حملة أمنية يشنها الجيش في شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي البلاد، تستهدف مجموعات "إرهابية" في تلك المنطقة، حيث تتهم السلطات جماعة الإخوان المسلمين بأنها تقف خلف زرع القنابل، وهو ما تنفيه الأخيرة دائماً في بياناتها وتؤكد تمسكها بالنهج "السلمي".

لبنان

فشل البرلمان اللبناني 20 مرة منذ 23 نيسان/ أبريل 2014، في انتخاب رئيس جديد للبلاد (بدلاً من الرئيس السابق ميشال سليمان التي انتهت ولايته في 25 مايو/أيار الماضي)، لعدم اكتمال النصاب الدستوري لانعقاد الجلسة، وفي ظل غياب التوافق السياسي بين قوى البرلمان.

ويوم 11 آذار/ مارس الجاري أرجأ مجلس النواب اللبناني جلسة انتخاب الرئيس الجديد إلى الثاني من نيسان/ أبريل المقبل.

وتنقسم القوى الأساسية في البرلمان بين حلفي "14 آذار"، المناصر للثورة السورية، و"8 آذار" الداعم للنظام السوري، بالإضافة إلى الوسطيين وعلى رأسهم النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي.

موريتانيا

تعيش موريتانيا أزمة سياسية منذ أكثر من 4 سنوات نتيجة الخلاف بين السلطة والمعارضة.
وقاطعت أطياف واسعة من المعارضة الموريتانية الانتخابات الرئاسية التي جرت في حزيران/ يونيو 2014، احتجاجاً على رفض السلطات الاستجابة لبعض الشروط المتعلقة بالإشراف السياسي عليها، وحياد الجيش والأجهزة الأمنية، وإعادة النظر في مهام وعمل الوكالة المسؤولة عن الوثائق المدنية، والمجلس الدستوري الذي يعد الحكم في قضايا الانتخابات.

ووصل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، للسلطة عام 2008 عن طريق انقلاب عسكري، وانتخب سنة 2009 ثم أعيد انتخابه في حزيران/ يونيو 2014 لولاية ثانية بعد حصوله على نسبة تفوق 80% من أصوات الناخبين في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

دول تشهد تغييرات:

السعودية

في أعقاب تولي الملك سلمان بن عبد العزيز، مسؤولية البلاد، عقب وفاة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، في 23  كانون الثاني/ يناير الماضي، أصدر العاهل الجديد سلسلة قرارات مهدت طريق الحكم للجيل الثاني (أحفاد الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة).

وفي 29 كانون الثاني/ يناير الماضي، أصدر سلمان 34 أمراً ملكياً تضمن أحدها إعادة تشكيل مجلس الوزراء، في واحد من أكبر التغييرات الوزارية في تاريخ المملكة، أقال بموجبه 6 وزراء عينهم الملك السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز قبل نحو 5 أسابيع من وفاته.

وبهذه التغييرات أصبح الطريق ممهداً للجيل الثاني من نسل الملك عبدالعزيز في السعودية لتولي الحكم في البلاد، مع توقعات بتغييرات جديدة خلال الفترة القادمة، تضخ مزيداً من الدماء الشابة في شرايين السلطة.

تونس

أدى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في 31 كانون الأول/  ديسمبر 2014، اليمين الدستورية خلال جلسة عامة لمجلس نواب الشعب (البرلمان).

وكان التونسيون أنهوا في 26 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، الانتخابات التشريعية، بتصدر حركة نداء تونس، بحصولها على 86 مقعداً، فيما حصلت حركة النهضة على 69 مقعداً، وحصل الاتحاد الوطني الحر على 16 مقعداً، وحلّت الجبهة الشعبية رابعاً بـ 15 مقعداً، من إجمالي عدد المقاعد البالغ 217 مقعداً.

دولة محتلة:

فلسطين

يحتل الإسرائيليون فلسطين منذ عام 1948، بعد تهجير مئات آلاف الفلسطينيين من وطنهم، حيث تسيطر إسرائيل على قطاع كبير منها، بالإضافة إلى سيطرة عسكرية إسرائيلة على الضفة الغربية، الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو 1993.

في حزيران/ يونيو 2007، حررت حركة حماس الفلسطينية قطاع غزة، مما أدى إلى نشوء سلطة في قطاع غزة، وأخرى في مدن الضفة.

تعد فلسطين من أكثر مناطق العالم توترا أمنياً جرّاء ما تعتبره كثير من منظمات حقوق الإنسان الدولية انتهاكات إسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين، إلى جانب العمليات الاستيطانية التي تزيد من تأزم الوضع، إضافةً إلى المعاملة العنصرية مثل جدار الفصل الإسرائيلي الذي أقامته في الضفة الغربية، الذي اعتبره الكثيرون عنصرياً.

دول هادئة نسبياً:

المغرب


يعيش المغرب حالة من الهدوء النسبي، دفعت البنك المركزي المغربي إلى توقع أن يصل معدل النمو الاقتصادي للبلاد خلال العام الجاري 2015 إلى 5%، فضلاً عن تصريح الناطق باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، في 19  آذار/ مارس الجاري، بأن بلاده هي الدولة الوحيدة في المنطقة المغربية التي لم تشهد أية عملية إرهابية في عام 2014.

ورغم انسحاب حزب الاستقلال، ثاني أكبر قوة سياسية في البلاد، من الحكومة في  تشرين الأول/ 2013 أكتوبر ، إلا أن المغرب تجاوز الأزمة ونجح عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة في إقناع حزب التجمع الوطني للأحرار المعارض بالانضمام إلى الائتلاف الحكومي.

جيبوتي

تشهد جيبوتي هدوءاً نسبياً، بعد الاتفاق مع أريتريا بمبادرة قطرية في عام 2010، على إنهاء الخلاف الحدودي عند منطقة "رأس دميرة" الذي برز في 2008 ثم تحول إلى اشتباك مسلح، ومنذ ذلك الحين يعيش البلدان حالة اللاحرب واللاسلم في النزاع الحدودي على تلك المنطقة، التي تقع على باب المندب.

ودفعت حالة الهدوء النسبي في البلاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كانون الثاني/ يناير الماضي، إلى توقيع 8 اتفاقيات اقتصادية مع نظيره الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، خلال الجولة التي أجراها أردوغان في تلك الفترة.

الإمارات

لا تواجه الإمارات العربية المتحدة، أي أزمات داخلية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية، غير أن خلافها مع قطر، هو الأزمة الأبرز في علاقاتها الخارجية، حيث توترت العلاقات بين دول الإمارات والبحرين والسعودية من جانب وقطر من جانب آخر، في  آذار/ مارس الماضي، على خلفية اتهام الدول الثلاثة، الدوحة، بعدم تنفيذ اتفاق وقع في الرياض في  تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق جديد لإنهاء الخلاف تحت مسمى "اتفاق الرياض التكميلي"، في 16  تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، الذي أنهى أزمة سحب السفراء.

البحرين

شهدت البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 شباط/ فبراير 2011، تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك "المطلقة" تجعل الملكية الدستورية الحالية "صورية".

في الوقت الذي عقدت البحرين انتخابات برلمانية في  تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أسفرت عن فوز الجمعيات السياسية (الإخوان المسملين والسلفيين) بـ 4 مقاعد، فيما فاز المستقلون ب،36 مقعداً من إجمالي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 40.

الكويت

تواجه الكويت، أزمة داخلية، مع الحركة الدستورية الإسلامية "حدس"، وهي حركة ليبرالية أعلن عن تأسيسها في شباط/ فبراير 2012، وشاركت بحملات للمطالبة بسلسلة من الإصلاحات في الكويت، منها: المطالبة بأن تُشكل الحكومة من قبل البرلمان المنتخب وليس من قبل الأسرة الحاكمة، فيما قامت السلطات الكويتية بالقبض على مؤسسها طارق المطيري.

قطر

بخلاف أزمتها مع دول الخليج، التي بدأت في الحل، لا تواجه قطر أي أزمات داخلية وخارجية.

الجزائر

تشهد الجزائر منذ نهاية  كانون الأول/ ديسمبر الماضي احتجاجات شعبية رافضة لمشروع حكومي لاستغلال الغاز الصخري في الجنوب، بدعوى خطره على البيئة والمياه الجوفية. في وقت تقول السلطات إنها مجرد عمليات تنقيب لمعرفة مخزون البلاد من هذه الطاقة دون الإضرار بصحة السكان. 

كما تبنت هذه المطالب "هيئة التشاور والمتابعة" وهي أكبر تكتل معارض في البلاد، يتكون من أحزاب وشخصيات سياسية وأكاديمية ودعت السلطات إلى وقف فوري للمشروع.

ويضم هذا التكتل أحزاباً وشخصيات تطالب بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في البلاد، بدعوى عجز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن أداء مهامه بسبب وعكة صحية يعاني منها منذ  نيسان/ أبريل 2013، وهو مطلب تقول الموالاة إنه "غير منطقي"، وأن الرئيس يقوم بمهامه بصفة عادية، وأنه على المعارضة أن تنتظر عام 2019 لتنظيم انتخابات رئاسة جديدة بعد انتهاء ولايته الحالية.

الأردن

 ترفض قوى سياسية ونقابية أردنية، توقيع أي اتفاقيات رسمية لاستيراد غاز من إسرائيل، وتنظم احتجاجات معارضة لتوجه الحكومة الأردنية لتوقيع اتفاقية مدتها 15 عاماً، وبموجبها تصدر إسرائيل الغاز للأردن اعتباراً من عام 2017.

ويعاني الأردن من تحديات اقتصادية كبيرة أهمها ارتفاع فاتورة الطاقة التي تجاوزت 6.5 مليار دولار سنوياً، وخسائر شركة الكهرباء الحكومية التي وصلت لحوالي 7 مليارات دولار حتى الآن.

وتشن الأردن بالتعاون مع دول التحالف العربي الدولي غارات مكثفة منذ حوالي 7 أشهر على معاقل تنظيم الدولة في العراق وسوريا، فيما كثف الجيش الأردني من غاراته الجوية على معاقل "داعش" بعد إقدام التنظيم على حرق الطيار الكساسبة، الذي احتجزه التنظيم نحو 40 يوماً، بعد أن سقطت طائرته في مدينة الرقة السورية في 24  كانون الأول/ ديسمبر 2014.

كما أعلنت الأردن عن مشاركتها في عملية "عاصفة الحزم العسكرية" التي تقودها السعودية ضد أهداف تابعة للحوثيين في اليمن.

دول مستقرة:

جزر القمر

لا تعاني جزر القمر من أزمات سياسية، بعدما نجحت في  شباط/ فبراير 2015،  في إجراء انتخابات تشريعية وبلدية، في ظل استعدادات مكثفة لانتخابات رئاسية في 2016.

إلا أنها تواجه مصاعب اقتصادية كثيرة، رغم ما يزخر به هذا الأرخبيل الواقع شرق قارة إفريقيا من مقومات تنموية وثروات طبيعية لم تستغل بعد بالشكل الكافي، كما لم تتطور البنية التحتية والمؤسسية كثيراً منذ استقلال الجزر عن فرنسا في 6  تموز/ يوليو 1975، خاصة في جزر موروني وموهيلي وإنجوان، مقارنة بجزيرة مايوت التي اختار سكانها البقاء تحت سلطة فرنسا.

سلطنة عمان

لا تواجه سلطنة عمان أزمات سياسية أو اقتصادية، إلا أنه مع طول فترة غياب السلطان قابوس بن سعيد عن البلاد بسبب المرض، يزداد قلق العمانيين عن المستقبل الذي ينتظر السلطنة التي يحكمها السلطان قابوس بنظام الملكية المطلقة منذ 44 عاماً، في ظل الغموض الذي يحيط بالخليفة المرتقب.

وعاد قابوس إلى بلاده الأسبوع الجاري، بعد غياب استمر ثمانية أشهر، بغرض العلاج في الخارج من مرض لم يتم الإعلان عنه، ولم يظهر خلال تلك المدة سوى مرة واحدة في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي في خطاب متلفز.
التعليقات (0)