سياسة عربية

صحيفة: مصر ستواجه ظلام الصيف بغاز إسرائيلي

برر المسؤولون استيراد الغاز الإسرائيلي بأزمة كهرباء مصر التي لن تحل قبل عام 2017 - أرشيفية
برر المسؤولون استيراد الغاز الإسرائيلي بأزمة كهرباء مصر التي لن تحل قبل عام 2017 - أرشيفية
كشفت صحيفة الوطن الثلاثاء النقاب عن أن وزارة البترول المصرية وضعت خطة لمواجهة ظلام الصيف، تشمل التعاقد على استيراد كميات من الغاز المسال من مصادر متعددة، منها الغاز الإسرائيلي.
 
ونقلت الوطن عن مصدر في الهيئة المصرية العامة للبترول قوله إن "الوزارة حصلت رسميا على موافقة الجهات السيادية لاستيراد الغاز الإسرائيلي بكميات تتراوح بين 150 و 177 مليار متر مكعب، وبأسعار لا تزيد على 9 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، مقارنة بالسعر الحالي الذي لا يقل عن 13 إلى 15 دولارا للمليون وحدة للغاز الطبيعي، وليس المسال".
 
وأضاف المصدر -بحسب الوطن- أنه لا يوجد ما يمنع من استيراد الغاز من إسرائيل خلال السنوات المقبلة، خاصة أن مصر لديها أزمة في الكهرباء لن تتكمن من حلها قبل عام 2017.
 
وأشار إلى أن "الاستيراد من إسرائيل سيكون بأسعار تتناسب مع الوضع المالي الاقتصادي الحالي، نظرا لارتفاع الأسعار في السوق العالمية، خاصة أنه سيتم توريد الغاز الإسرائيلي لمصر عبر خط أنابيب شركة شرق البحر المتوسط الذى كان مخصصا لنقل الغاز إلى إسرائيل من مصر".
 
وأوضح المصدر -بحسب "الوطن"- أن مصر ستبحث استيراد الغاز من إسرائيل لمدة طويلة قد تصل إلى 15 عاما مع تسوية قضايا التحكيم الدولي بين مصر وإسرائيل.
 
واستطرد أن من المقرر أن يتم استكمال المفاوضات مع وفد شركة "نوبل إنيرجي" نهاية شهر شباط/ فبراير الماضي، لتوقيع العقود في أقرب وقت، لسد احتياجات مصر من الغاز الطبيعي، ومدها إلى محطات توليد الكهرباء، وأن يتم توقيع الاتفاقية بين مصر وإسرائيل قبل حلول الصيف المقبل، خاصة أن وزارة الكهرباء تحصل في الصيف على 90% من إنتاج الغاز الطبيعي يوميا لمنع قطع التيار.
 
ونقلت الصحيفة عن رئيس الشعبة العامة للبترول باتحاد الغرف التجارية، الدكتور حسام عرفات، قوله إن ميزات الغاز الإسرائيلي أفضل مقارنة بالغاز الروسي، إذ يجري الإمداد من خلال خط أنابيب في مياه أقل عمقا وقربا للشاطئ بعيدا عن خط العريش الشهير بالتفجيرات، وهو قريب لميناءي السخنة ورشيد، وفق قوله.
 
واستدرك: "بينما الغاز الروسي يأتي عبر السفن، وهو غاز مسيل ينتقل خلال تركيا، ويضخ في شبكات، ويحتاج إلى عمليات كبيرة تستهلك الوقت والمال"، بحسب وصفه.
 
وتابع عرفات أنه يجرى التفاوض حاليا لشراء ما لا يقل عن 5 مليارات متر مكعب من الغاز الإسرائيلي على مدار ثلاثة أعوام، وبيعها إلى عملاء من القطاع الخاص في مصر عبر خط أنابيب أنشأ في الأصل لنقل الغاز إلى إسرائيل، وستنقل الإمدادات عبر خط أنابيب أقيم قبل نحو عشر سنوات من خلال شركة غاز شرق المتوسط التي كانت تقوم على تنفيذ عقد الغاز الطبيعي بين مصر وإسرائيل".
 
في الوقت ذاته، أشارت الصحيفة إلى رفض عدد من الخبراء فكرة استيراد الغاز الإسرائيلي، نظرا لحالة الغليان في الشارع المصري ضد الحكومة بعد ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، وعدم وصول الدعم إلى مستحقيه، بالإضافة إلى إعلان الحكومة عن زيادة جديدة متوقعة في أسعار البنزين والسولار خلال تموز/ يوليو المقبل.
 
ودعا عدد من الخبراء الحكومة المصرية إلى اللجوء إلى حلول بديلة لفكرة استيراد الغاز الإسرائيلي، ومنها تعميم تطبيق منظومة الكروت الذكية على البنزين والسولار والبوتاجاز التي ستحل أزمات الطاقة، وستوفر مليارات الجنيهات للدولة سنويا، وكذلك محاربة مافيا التهريب، التي يمكن أن توفر 50 مليار جنيه أخرى.
 
كما طالبوا الحكومة بتشديد الرقابة الأمنية أو التموينية على أصحاب المحطات، وشركات توزيع المنتج البترولي، مع الشروع في استخدام منظومة الفحم، على حد قولهم.
 
يذكر أن الشركاء الأجانب في مشروعات الغاز المصري رفضوا توريد أي كميات من الغاز الطبيعي، أو زيادة معدلات إنتاجهم بمصر، إلا بعد سداد المديونيات المتأخرة التي تصل إلى 3.2 مليار دولار.
التعليقات (0)