ملفات وتقارير

أمريكا تبحث فرض عقوبات على فصائل ليبية لدعم حلفائها

فصائل ليبية في طرابلس تقتحم السفارة الأمريكية (أرشيفية) - أ ف ب
فصائل ليبية في طرابلس تقتحم السفارة الأمريكية (أرشيفية) - أ ف ب
قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة تبحث فرض عقوبات على الفصائل التي تقاتل في ليبيا، للحيلولة دون تحول حرب بالوكالة تغذيها قوى إقليمية إلى حرب أهلية شاملة، ولإرغام زعماء "المتشددين" على التفاوض، على حد قولهم.

وستكون العقوبات الأمريكية منفصلة عن عقوبات محتملة للأمم المتحدة تهدف إلى الضغط على الفصائل والمقاتلين الليبيين للمشاركة في مفاوضات سياسية ترعاها المنظمة الدولية ويرأسها مبعوث الأمم المتحدة بيرناردينو ليون.

وطرحت علنا إمكانية فرض عقوبات للأمم المتحدة، لكن لم يكشف من قبل عن فرض عقوبات أمريكية منفصلة.

ورفض المسؤولون الأمريكيون تحديد الأشخاص الذين قد تستهدفهم العقوبات أو السبب في أنهم يشعرون بضرورة النظر في عقوبات أمريكية منفصلة عن الأمم المتحدة. ولم يفصحوا أيضا عن نوع العقوبات التي سيقترحونها.

أما بالنسبة لعقوبات الأمم المتحدة فإنها ستستهدف حال تطبيقها الأفراد أو الجماعات المشاركة في القتال وليس داعميهم الأجانب، وستجمد أصولهم بالإضافة إلى فرض حظر للسفر.

وتشهد ليبيا حالة من الفوضى في ظل تصارع حكومتين وبرلمانين متنافسين على السلطة والسيطرة على ثروات البلاد النفطية.

ويقع الجزء الغربي من البلاد تحت سيطرة قوات فجر ليبيا التي سيطرت على العاصمة طرابلس في آب/ أغسطس. وأسست تلك الجماعة البرلمان السابق وشكلت حكومة خاصة بها.

بينما تسيطر الحكومة المعترف بها دوليا على دويلة في الشرق يعمل برلمانها من فندق في طبرق. وفي حكم من المرجح أن يثير انقسامات عميقة أعلنت المحكمة العليا أمس الخميس عدم دستورية هذا البرلمان.


لماذا التحرك الأمريكي؟


أشار المسؤولون الأمريكيون إلى سببين على الأقل للتحرك الأمريكي المنفرد؛ الأول هو أنه إذا كانت الأمم المتحدة تتحرك ببطء أو لا تتحرك على الإطلاق فإن العقوبات الأمريكية يمكن فرضها حين ترغب واشنطن بذلك.

الأمر الثاني يتمثل في أن العقوبات الأمريكية قد تكون مزعجة على نحو خاص بالنسبة للواء الليبي السابق خليفة حفتر الذي كان قد فر إلى الولايات المتحدة بعد خلاف مع القذافي وعاد ليشن حملة ضد الإسلاميين في بنغازي.

ويعتقد المسؤولون الغربيون أن تدخل قوى خارجية مثل مصر والإمارات يفاقم من حدة الصراع وأن الدولتين تسلحان وتمولان القوى الأكثر علمانية.

وأصبح حفتر طبقا للمسؤولين الغربيين وكيل مصر الكبير في ليبيا، إذ ترى حكومتها أن وجود "متطرفين" على حدودها مع ليبيا يمثل تحديا رئيسيا لأمنها القومي.

وتقول الولايات المتحدة ومسؤولون من حلفائها إن الإمارات العربية المتحدة تنظر إلى القيادة في مصر على أنها "حائط حماية ضد المتشددين" وقدمت للقاهرة دعما ماليا وعسكريا.

ويقول دبلوماسيون إن المملكة العربية السعودية وهي داعمة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تؤيد التدخل المصري والإماراتي في ليبيا ولكن لا يعتقد أنها تقوم بأي دور مباشر.

وذهب مسؤولون أمريكيون إلى أن قطر زودت "متشددين إسلاميين" بالسلاح والمال في حين تقدم تركيا الدعم المعنوي.

وأضاف مسؤول أمريكي أن واشنطن تعتقد بأن التدخل الخارجي قد يخلق تحديدا "هذا النوع من الصراع.. الذي يجذب عناصر سلبية إلى ليبيا بدلا من إبقائها بعيدة". 
التعليقات (0)