ملفات وتقارير

"العدو اللدود" لبوتفليقة يعلن ترشحه للرئاسة

بن فليس - عربي 21
بن فليس - عربي 21
غصت قاعة "فندق الهلتن" بالعاصمة الجزائرية، الأحد، بحشد كبير من مؤيدي رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس ومرشح انتخابات الرئاسة العام 2004، وتعالت هتافات من أرجاء القاعة الكبيرة، " بن فليس رئيسا للجمهورية".

كان هذا إعلانا من خصم الرئيس بوتفليقة اللدود، علي بن فليس ترشحه للانتخابات الرئاسة في الجزائر المزمع إجراؤها يوم 17 نيسان/ ابريل المقبل.

ويشكل إعلان ترشح بن فليس، بمثابة صافرة البداية لانطلاق صراع محموم بينه وبين الرئيس بوتفليقة إن أعلن ترشحه لعهدة رابعة، أو مرشح النظام إن قرر بوتفليقة الانسحاب من الرئاسة.

ووضع بن فليس ، بترشحه حدا لتأويلات متعددة، بشأن احتمال عدم تقدمه لانتخابات الرئاسة، بسبب تأخر إعلان ترشحه، وربط البعض ترشحه، بشرط انسحاب الرئيس بوتفليقة من السباق الرئاسي.

ورافق الخطاب الذي ألقاه بن فليس، تصفيقات وأهازيج هزت أرجاء القاعة، التي عرفت عودة وجوه كثيرة غابت عن المشهد السياسي منذ نيسان/ ابريل من العام 2004، بعد إعلان نتائج الانتخابات آنذاك و التي فاز بها الرئيس بوتفليقة بنسبة 84 بالمائة بمجموع 8651723صوت.

ولم يتشرح علي بن فليس لانتخابات الرئاسة 2009، بمبرر ان الانتخابات محسومة مسبقا لصالح الرئيس بوتفليقة الذي ترشح للعهدة الثالثة بموجب تعديل دستوري صادق عليه البرلمان يوم 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008 منحه فرصة، فتح "العهدات الرئاسية" التي كان الدستوري يقيدها بفترتين فقط.

وتعرض التعديل الدستوري آنذاك لحملة انتقاد شديدة من قبل المعارضة التي اتهمت الرئيس بوتفليقة بمحاولة" الخلود في الحكم".

وقال بن فليس في خطابه، إن "زمن الرجل المعجزة قد ولى" وفيما يبدو كان يقصد الرئيس بوتفليقة الذي تصفه أحزاب الموالاة بالرجل الذي لا يتكرر، والرجل الذي أنقذ الجزائر من "ربيع عربي" كان وشيكا. بينما أوضح بن فليس "حان الوقت لتدخل الجزائر مرحلة شرعيات جديدة ولا يمكن لأحد ادعاء احتكار الوطنية او تنصيب نفسه المؤتمن الوحيد على المصلحة الوطنية".

وانتقد بن فليس التضييق على الحريات العامة، الفردية و الجماعية، وحرية التعبير، وقال إن "الإعلام يعتبر آخر قلاع التعبير الحر في الجزائر"، ودعا  الجزائريين و الجزائريات الى الوقوف إلى جانبه والتصويت لصالحه، وأضاف " بكل طمأنينة قررت الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة وادعوا الجزائريين و الجزائريات للوقوف معي".

وانتقد بن فليس الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، كما انتقد أداء قطاعات القضاء والتربية والتعليم والصحة والاقتصاد، وندد باستفحال "الفساد و الرشوة السياسية"، حاثا على ضرورة استقلال القضاء. وتابع" سأجعل من إعادة الاعتبار للعدالة و استقلاليتها خيارا أساسيا و مرجعيا".

وفهم من قول بن فليس بذلك، إنه كان يقصد فضيحة القرن التي تورط فيها المليادير عبد المؤمن خليفة الذي تسلمته الجزائر، شهر كانون أول/ ديسمبر الماضي، كما أضاف " الرشوة تمثل تهديدا للأمن الوطني".

وغاب بن فليس عن المشهد السياسي مع أتباعه منذ عشر سنوات ، إذ "قاطع" وسائل الإعلام، وامتنع عن إبداء مواقف بشأن أكبر الملفات المطروحة على الساحة، أهمها قضايا الفساد والإرهاب وغيرها.

ويقول أتباع بن فليس الذين ساندوه في انتخابات الرئاسة 2004، إنهم عانوا "الأمرين" بسبب وقوفهم إلى جابه، وقال أقاسم سعيد، المنسق العام للجان دعم بن فليس في انتخابات الرئاسة ابريل المقبل  لـ"عربي 21" على هامش اللقاء " عانينا كثيرا، منا من أقيل من منصبه وآخرون وجدوا في طريق استثماراتهم عراقيل"، وأضاف" لكننا لا نحمل ضغينة لأحد، نحن نعمل لصالح البلاد وفقط".

وتعهد مرشح انتخابات الرئاسة المقبلة، بفتح المجال السياسي وتوفير المزيد من الحريات أمام المعارضة ، قائلا "أريد التأكيد مرة أخرى بأن المعارضة فاعل أساسي لا غني عنه في الحياة الديمقراطية". كما تعهد بحماية الوحدة الترابية للجزائر في وقت تتزايد مخاطر التهديدات الإرهابية على الحدود ، وقال" لدينا مسؤوليات خاصة و في غاية الأهمية بحكم موقعنا واتساع رقعة الجزائر وتحدها بلدان تعيش لا استقرار دول الساحل تحتاج إلى التزام قوي ننا لدعم السلام والاستقرار".

ودعا بن فليس إلى" ضرورة الوقوف مع تونس و ليبيا"، كما طمأن الصحراويين، بالاستمرار في الوقوف إلى جانبهم، وقال " يمكن لجيراننا الصحراويين الاعتماد على دعمنا وتعاوننا لاستفتاء تقرير المصير". كما أعلن دعمه اللامشروط للشعب الفلسطيني.

وجاء بن فليس بالمرتبة الثانية، بنسبة 6 بالمائة، في انتخابات 2004 بمجموع 643951 صوتا من جملة ستة مترشحين، هم بالإضافة إلى بن فليس وبوتفليقة، الإسلامي عبد الله جاب الله والعلماني سعيد سعدي رئيس حزب " التجمع من اجل الثقافة و الديمقراطية" الذي انسحب منه قبل نحو عام، ولويزة حنون، رئيس حزب العمال اليساري، وعلي فوزي رباعين، رئيس حزب "عهد 54".
التعليقات (6)
lemon-jaune
الأربعاء، 29-01-2014 08:43 م
هذي غنية جديدة منذ متى كان سيادته عدوا لدودا ؟
ماسينيسا
الأربعاء، 29-01-2014 06:41 م
لم يكن في يوم من الايام بن فليس عدو لبوتفليقة ولن يكون فكل ما في الامر هو منافس له كغيره من المنافسون الاخرون ورغم الاختلاف في وجهات النظر فهم اخوة في الجهاد وجزائريون ثوريون اما العدو الحقيقي هو من حمل السلاح في وجه الجزائرييين وقتل واحرق ونهب اكالفيس وغيره من الحركة ما الاختلاف في السياسة فهو أمر جد طبيعية ولولا وجود اختلاف في قوس قزح ما سمي بذالك الاسم
MEGUEDEM
الأربعاء، 29-01-2014 05:20 م
ربي يعاون كل واحد حاب الخير للبلاد والعباد
الجزائر
الأحد، 19-01-2014 09:12 م
الأستاذ علي بن فليس لم ينتقد بوتفليفة لدى إعلان ترشحه هذا كذب وإفتراء
ميلود خيزار (كاتب جزائري)
الأحد، 19-01-2014 06:56 م
كلهم ملة وادة...الشعب الجزائري (المغلوب على امره و العلبان يدرك انه لا خير في كل هذه العصابات السياسية التي تتربص بمستقبله و ترهن كل حظوظه في السير بحرية تحت شمس التاريخ