تواصل أذرع
الاحتلال الإسرائيلي في التمدد والتوسع الاستيطاني في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة، والسيطرة بأدوات مختلفة على منازل المواطنين الفلسطينيين.
وأكد موقع "i24" الإسرائيلي، أن عملية السيطرة على منازل الفلسطينيين، "نُفذت بسرية بقيادة حركة "نحالا"، وبحماية الجيش الإسرائيلي"، فيما وصفها منظموها بأنها "خطوة لتجديد الوجود الاستيطاني اليهودي في محيط أريحا وتغيير الواقع الذي أفرزته اتفاقات أوسلو".
وأوضحت أن "عائلات يهودية دخلت أمس الأربعاء إلى ثمانية مبانٍ زعمت إنها اشترتها في منطقة "عين الديوك التحتا"، شمالي مدينة أريحا، في خطوة استيطانية نُفذت بسرية، وقادتها حركة "نحالا" بدعم ومرافقة من مجلس بنيامين الإقليمي الاستيطاني".
وأوضح الموقع، أن "المباني تقع في المنطقة المصنفة "ج"، الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية، ضمن نطاق نفوذ مجلس بنيامين، وبالقرب من الموقع الأثري المعروف باسم "قصور الحشمونائيم".
وزعم المنظمون، أن المباني الثمانية "اشتُريت مقابل مبالغ مالية كاملة، وأن بحوزتهم وثائق تثبت الملكية"، موضحين أن "العملية أُبقيت طي الكتمان حتى لحظة دخول العائلات، التي جرت تحت حماية الجيش الإسرائيلي، مع تجهيزات لوجستية لاستقبال المستوطنين الجدد".
اظهار أخبار متعلقة
ونبه "i24" أن "هذه الخطوة تكتسب دلالة سياسية واستيطانية، إذ تمثل، بحسب منظميها، عودة للاستيطان اليهودي إلى محيط مدينة أريحا، التي انتقلت إلى سيطرة السلطة الفلسطينية عام 1994، في إطار اتفاقات أوسلو، ورغم وقوع المباني في المنطقة "ج"، فإنها تقع بمحاذاة المنطقة "أ" التابعة للمدينة، ما يجعل الموقع جزءاً من منطقة احتكاك حساسة".
ولفت أن "هذه الخطوة، تعيد إلى الواجهة تحركات استيطانية مماثلة شهدتها مدن فلسطينية، من بينها الخليل والقدس، حيث أثارت عمليات شراء عقارات وإدخال عائلات يهودية إليها خلافات قانونية وأمنية، إلى جانب استنفار قوات الأمن".
وربط منظمو العملية توقيتها بذكرى السيطرة على الحرم الإبراهيمي، مؤكدين أن هدفهم يتمثل في "تغيير الواقع الذي أفرزته الاتفاقات السياسية خلال العقود الماضية".
وقال رئيس "مجلس بنيامين" ورئيس مجلس مستوطنات
الضفة الغربية المحتلة، يسرائيل غانتس، زاعما أن "أريحا تمثل بوابة دخول الجمهور اليهودي إلى أرضه"، مضيفا: "إسرائيل تخلّت عنها في اتفاقات أوسلو، والخطوة الحالية تهدف إلى تغيير هذا الواقع، نحن نفكك اتفاقات أوسلو بالأفعال، بيتاً بعد بيت وعائلة بعد عائلة. اشترينا مقابل المال الكامل، ونحن نعود إلى البيت"، وفق قوله.
من جانبها، قالت رئيسة حركة "نحالا"، دانييلا فايس: "الحركة وضعت هدفاً يتمثل في تجديد الاستيطان اليهودي داخل المدن الكبرى، ودخول العائلات اليهودية إلى المباني في محيط أريحا يفتح، فصلاً جديداً في تاريخ الاستيطان في المدينة".