وقعت
النيجر بروتوكول اتفاق للتعاون الاستراتيجي مع «القيادة العامة» التابعة للواء المتقاعد خليفة
حفتر، التي تسيطر على شرق
ليبيا، في خطوة تأتي بالتزامن مع تحركات عسكرية على الحدود بين البلدين، ووصول قافلة عسكرية جزائرية إلى النيجر، في ظل تنامي التعاون الأمني بين نيامي والجزائر.
وجاء توقيع الاتفاق خلال زيارة أجراها رئيس وزراء النيجر، علي الأمين زين، إلى مدينة بنغازي شرقي ليبيا، الأحد، حيث استقبله صدام حفتر، نائب قائد القوات التابعة لوالده خليفة حفتر، وفق ما أعلنه المسؤول النيجري عبر صفحته على «فيسبوك».
وقال زين إن الجانبين وقعا «بروتوكول اتفاق للتعاون الاستراتيجي بين ليبيا وجمهورية النيجر»، موضحا أن الخطوة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
وتزامن هذا التقارب مع إعلان معسكر حفتر إرسال قوات إلى الحدود الليبية مع النيجر، بالتوازي مع وصول أول قافلة عسكرية جزائرية إلى الأراضي النيجرية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات أمنية وعسكرية متصلة بالتطورات على جانبي الحدود.
اظهار أخبار متعلقة
تقارب مع بنغازي رغم العلاقات مع طرابلس
وتمثل زيارة رئيس الوزراء النيجري إلى بنغازي تقاربا مع السلطات المتمركزة في شرق ليبيا، رغم احتفاظ نيامي بعلاقات مع طرفي الانقسام الليبي، بما في ذلك حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا في طرابلس.
وفي 16 حزيران/ يونيو الماضي، وقعت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية والنيجر مذكرة تفاهم للتعاون العسكري، خلال لقاء جمع نائب رئيس الحكومة سالم الزادمة ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي برئيس الوزراء النيجري.
كما استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة الأمين زين، وبحثا، وفق وسائل الإعلام الرسمية في النيجر، القضايا الأمنية والاقتصادية والإقليمية.
واتفق الجانبان خلال اللقاء على تحديث نقطة اتصال مشتركة لتنسيق التعاون، وتفعيل أعمال اللجنة العليا الليبية النيجرية.
وتشهد ليبيا انقساما سياسيا وعسكريا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، إذ تتوزع السلطة بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وإدارة منافسة في الشرق، تدعمها قوات خليفة حفتر.
وتكتسب التحركات الأخيرة أهمية في ظل النشاط الذي تشهده المناطق الحدودية بين ليبيا والنيجر، حيث تنشط جماعات متمردة تعارض المجلس العسكري الذي وصل إلى السلطة في نيامي عقب انقلاب عام 2023.
اظهار أخبار متعلقة
وتعلن هذه الجماعات دعمها للرئيس النيجري المخلوع محمد بازوم، الذي لا يزال محتجزا لدى المجلس العسكري، كما شنت هجمات على الجيش النيجري وعلى خط أنابيب رئيسي ينقل النفط الخام من النيجر إلى أحد موانئ بنين.
وفي تطور أمني سابق، أُطلق سراح مواطنتين سويسرية ونمساوية في أواخر تشرين الأول/ أكتوبر، بعد اختطافهما في شمال النيجر واحتجازهما رهينتين لأكثر من عام ونصف العام في منطقة الساحل، لدى مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية، إثر تدخل من بنغازي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه النيجر إلى تعزيز تعاونها الأمني مع دول الجوار، وسط تحديات متصاعدة على حدودها، وتداخل مصالح القوى العسكرية والسياسية في المنطقة.