نفى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية
المصري الأسبق، أحمد أبو الغيط، وجود أي غموض يحيط بوفاة اللواء
عمر سليمان، نائب الرئيس المصري الأسبق ورئيس جهاز المخابرات العامة السابق، وذلك ردا على استمرار تداول روايات وشائعات بشأن ظروف رحيله في الولايات المتحدة عام 2012.
وقال أبو الغيط، خلال استضافته على قناة «صدى البلد»، إنه لا يرى أي غموض في وفاة سليمان، معتبرا أن الحديث عن وجود ملابسات غير معلنة يرتبط باهتمام وسائل الإعلام وبعض المتابعين بروايات الاغتيال والقتل والجاسوسية، على غرار قصص الكاتبة البريطانية أغاثا كريستي.
وتحدث أبو الغيط عن الحالة النفسية التي كان عليها سليمان عقب أحداث عام 2011، قائلا إن الأخير أصيب بخيبة أمل كبيرة، وإن معنوياته تراجعت بعدما انهارت محاولاته للحفاظ على الاستقرار والأمن في مصر.
وأضاف أن سليمان كان يحذر من مخاطر أمنية متزايدة في شبه جزيرة سيناء، ويرى أنها مهددة بعمليات إرهابية واسعة، مشيرا إلى أن التنظيمات المسلحة في المنطقة كانت تنشط خلال عامي 2008 و2009، وأن التحذيرات من تمددها كانت حادة.
وربط أبو الغيط تلك التحذيرات بالعمليات العسكرية التي شهدتها سيناء خلال عامي 2013 و2014، وما رافقها من مواجهات مع الجماعات المسلحة ومقتل جنود مصريين، مؤكدا أن تلك المرحلة تمثل جزءا من تاريخ البلاد ينبغي استيعابه.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار إلى أن المعلومات التي كان يمتلكها سليمان بشأن التهديدات الأمنية كانت، من وجهة نظره، مؤكدة، لافتا إلى أنه عايش معاناته خلال الأيام والأسابيع التي عملا فيها معا عقب ثورة 25 يناير.
وكشف أبو الغيط عن جانب من الأحاديث التي دارت بينه وبين سليمان بعد توليه منصب نائب رئيس الجمهورية، موضحا أن الأخير كان يشعر بالحرج من موقعه الجديد، ويخشى أن تؤثر صفته كنائب للرئيس على طبيعة تعامله مع حسني مبارك.
ونقل أبو الغيط عن سليمان قوله إنه لم يعد قادرا على مصارحة الرئيس بالطريقة نفسها التي اعتادها عندما كان مديرا لجهاز المخابرات العامة، خشية أن يفسر مبارك ما يطرحه على أنه يخدم مصالحه الشخصية أو طموحاته السياسية.
وقال سليمان، وفق الرواية التي نقلها أبو الغيط: «أنا أشعر بالحرج؛ أصبحت نائبا للرئيس، والنائب ممكن جدا التفاحة تقع في حجره، وكل أحاديثي مع الرئيس حاليا تغيرت، لم أعد قادرا على مصارحته كما كنت في السابق؛ لأنه قد يصل إلى استنتاج بأن ما أطرحه لمصلحة عمر الشخصية».
وتوفي عمر سليمان في 19 تموز/ يوليو 2012، عن عمر ناهز 76 عاما، في مستشفى بمدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية، حيث كان يتلقى العلاج ويخضع لفحوصات طبية.
وأعلنت الرواية الرسمية المصرية آنذاك أن وفاته جاءت نتيجة أزمة قلبية وتدهور حالته الصحية، قبل أن تشيع جنازته عسكريا من مسجد آل رشدان شرقي القاهرة.
ورغم الإعلان الرسمي، استمرت على مدار السنوات التالية روايات وشائعات تتحدث عن احتمال تعرضه للاغتيال، من بينها ادعاءات ربطت وفاته بتفجير مبنى الأمن القومي السوري في دمشق عام 2012.