ليبرمان يرفض الاعتماد على الأحزاب العربية ويدعو إلى تمرد داخل الليكود

ليبرمان يدعو إلى التمرد داخل الليكود لإطاحة نتنياهو بعد انتخابات الكنيست - إكس
ليبرمان يدعو إلى التمرد داخل الليكود لإطاحة نتنياهو بعد انتخابات الكنيست - إكس
شارك الخبر
دعا زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، مساء الثلاثاء، إلى التمرد داخل حزب الليكود للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهما إياه بتدمير المعسكر القومي وتجاوز «جميع الخطوط الحمراء»، وذلك في أعقاب صدور نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في انتخابات الكنيست.

وقال ليبرمان، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، بينها القناة 12 وصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن نتنياهو «تصرف كأنه زعيم منظمة إجرامية، لا أقل من ذلك»، مضيفا أن ما جرى خلال الانتخابات يستدعي تحركا داخل الحزب الحاكم.

وأضاف: «تلقيت عشرات الاتصالات من أصدقائي في الليكود، يجب أن يغادر هذا الرجل الساحة»، داعيا أنصار الحزب الذين يؤمنون بنهج تيودور هرتزل ويوسف ترومبلدور وزئيف جابوتنسكي إلى العمل على إطاحته.

وخاطب أعضاء الليكود بالقول: «ارفعوا راية التمرد داخل الحزب، وقولوا بصوت عال ما تفكرون فيه بالفعل، لقد دمّر نتنياهو المعسكر القومي».

وفي الوقت نفسه، أبدى ليبرمان تحفظا على نتائج استطلاعات الخروج، قائلا إنه ليس متأكدا من مدى دقتها في عكس النتائج الفعلية، ودعا إلى انتظار ما ستكشف عنه النتائج خلال الأيام المقبلة.

وتكتسب دعوة ليبرمان أهمية في ضوء رفضه القاطع تشكيل حكومة أقلية تعتمد على ما يعرف بـ«شبكة أمان» من النواب العرب، وهو خيار قد تلجأ إليه أحزاب المعارضة إذا أخفقت في تأمين أغلبية برلمانية مستقرة.

اظهار أخبار متعلقة



وفي هذا السياق، يمكن قراءة دعوته باعتبارها محاولة لفتح مسار بديل لتشكيل حكومة بقيادة غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار»، عبر استقطاب نواب من الليكود محسوبين على يمين الوسط وإبعادهم عن نتنياهو.

وإذا نجح هذا المسعى في استقطاب ثمانية نواب على الأقل من الليكود، فقد يتمكن معسكر آيزنكوت، الذي يضم حزب ليبرمان، من تأمين أغلبية برلمانية من دون الاعتماد على دعم الأحزاب العربية، وكذلك من دون إشراك نتنياهو أو حزبي «القوة اليهودية» بزعامة إيتمار بن غفير و«الصهيونية الدينية» بزعامة بتسلئيل سموتريتش.

استطلاعات الخروج ترجح تقدم معسكر آيزنكوت

وأظهرت استطلاعات الخروج التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية عقب إغلاق مراكز الاقتراع تقدم معسكر آيزنكوت على تحالف نتنياهو، من دون حصول أي من الطرفين على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.

وبحسب استطلاع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، حصل تحالف نتنياهو على 50 مقعدا، مقابل 53 لمعسكر آيزنكوت و17 للأحزاب العربية.

وأظهرت نتائج استطلاع القناة 13 أرقاما مماثلة، فيما منح استطلاع القناة 12 تحالف نتنياهو 50 مقعدا، مقابل 52 لمعسكر آيزنكوت و18 للأحزاب العربية.

اظهار أخبار متعلقة



ورغم تقدم المعارضة في هذه التقديرات، فإن الأرقام لا تمنح أي معسكر أغلبية مستقلة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات سياسية معقدة لتشكيل الحكومة المقبلة.

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، أن نسبة المشاركة في انتخابات الكنيست بلغت 77.7 بالمئة، بزيادة قدرها 7.1 نقطة مئوية مقارنة بانتخابات عام 2022، وهي النسبة الأعلى منذ عام 1999.

وأغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي، لتبدأ بعدها عملية فرز الأصوات، فيما شرعت محطات التلفزة الإسرائيلية في نشر نتائج استطلاعات الخروج.

وجرت الانتخابات وسط منافسة محتدمة بين معسكر نتنياهو والمعارضة بقيادة آيزنكوت، في اقتراع وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه من الانتخابات المفصلية في تحديد مستقبل المشهد السياسي في البلاد.

وكان من المقرر أن تبدأ النتائج الأولية بالظهور فجر الأربعاء وصباحه، على أن تعلن النتائج الرسمية في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
التعليقات (0)