البرلمان الجزائري يصوت بالإجماع على إرسال قوات إلى النيجر

تشترك الجزائر والنيجر في حدود برية طويلة- موقع البرلمان
تشترك الجزائر والنيجر في حدود برية طويلة- موقع البرلمان
شارك الخبر
صادق مجلس الأمة الجزائري، الأحد، بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، في خطوة قد تمثل تحولا في طبيعة المهام العسكرية الجزائرية خارج الحدود، فيما يُنتظر تصويت المجلس الشعبي الوطني على القرار خلال جلسة منفصلة بعد ظهر اليوم.

وذكر موقع "ألترا الجزائر" أن مجلس الأمة، الغرفة العليا للبرلمان، وافق بالإجماع خلال جلسة طارئة على التماس يتعلق بإرسال قوة عسكرية إلى النيجر، في إطار تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين.

وكانت صحيفة "الشروق" الجزائرية قد ذكرت أن وزير الخارجية أحمد عطاف سيعرض على البرلمان قرارا يتعلق بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى الخارج، تطبيقا للمادة 91 من الدستور.

وأوضحت الصحيفة، نقلا عن مصادر برلمانية، أن جلسة مجلس الأمة مقررة صباح الأحد، على أن يجتمع المجلس الشعبي الوطني عند الساعة الثانية بعد الظهر، مع تخصيص عشر دقائق لمداخلات رؤساء الكتل البرلمانية.

وأضافت أن رؤساء الكتل تلقوا وثيقة تتناول الأسس الدستورية والقانونية لإرسال القوات إلى الخارج، والضمانات المتعلقة بهذه الخطوة، إلى جانب مبرراتها الأمنية والاستراتيجية.

وتنص الفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور الجزائري على أن رئيس الجمهورية يستطيع اتخاذ قرار بإرسال وحدات من الجيش إلى خارج البلاد، بعد موافقة أغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان.

وبموافقة مجلس الأمة بالإجماع، تكون الغرفة العليا قد استكملت التصويت على القرار، فيما تبقى موافقة المجلس الشعبي الوطني ضرورية لاستيفاء الشروط الدستورية لإرسال القوات.

وكانت صحيفة "الخبر" قد ربطت الجلسات الاستثنائية بالتعاون العسكري المتنامي بين الجزائر والنيجر، فيما أشار موقع "TSA" إلى أن الدعوات المرسلة إلى أعضاء البرلمان لم تتضمن تفاصيل جدول الأعمال.

ولم تعلن السلطات الجزائرية حتى الآن عدد الوحدات العسكرية التي قد يشملها القرار، أو طبيعة مهامها ومواقع انتشارها ومدتها، كما لم يعلن عن بدء تنفيذ عملية إرسال قوات جديدة.

وتأتي هذه الخطوة عقب سلسلة اتصالات عسكرية رفيعة المستوى بين الجزائر والنيجر، شملت زيارة وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي إلى الجزائر، ولقاءه الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش السعيد شنقريحة.

وكانت وزارة الدفاع الجزائرية قد أعلنت الأربعاء الماضي توقيع بروتوكول للتعاون العسكري بين البلدين، دون الكشف عن تفاصيل بنوده.

وأكد شنقريحة خلال اللقاء استعداد الجيش الجزائري لدراسة أي مقترح نيجري لتعزيز التعاون العسكري والأمني، بما يتوافق مع توجهات قيادتي البلدين.

وفي أولى المواقف الحزبية بشأن الخطوة، أعلنت حركة البناء الوطني، برئاسة عبد القادر بن قرينة، دعمها تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بإرسال وحدات عسكرية إلى الخارج عند الضرورة.

ودعت الحركة ممثليها في غرفتي البرلمان إلى المشاركة في الجلسات والتصويت بما يدعم ما وصفته بالخيارات الاستراتيجية للبلاد، معتبرة أن التطورات الأمنية في منطقة الساحل تستدعي تعزيز التعاون الإقليمي.

وتشترك الجزائر والنيجر في حدود برية طويلة، وتواجه المنطقة نشاطا متزايدا للجماعات المسلحة وشبكات التهريب، في وقت تسعى فيه الجزائر إلى توسيع تعاونها الأمني مع دول الساحل الإفريقي.
التعليقات (0)