أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن مصادر أمنية، بأن العملية العسكرية التي ينفذها جيش
الاحتلال في مدينة
الخليل جنوبي
الضفة الغربية المحتلة ستستمر حتى
الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، في وقت أجبرت فيه قوات الاحتلال نحو 1200 فلسطيني على مغادرة منازلهم، وسط مخاوف من تهجير مزيد من السكان وهدم منازل ومنشآت.
ونقلت وكالة «رويترز»، السبت، عن مسؤول فلسطيني قوله إن قوات الاحتلال أجبرت نحو 1200 فلسطيني على النزوح من منازلهم في الخليل، بعد يوم من مقتل جنديين إسرائيليين في هجوم مسلح استهدف حاجزا عسكريا قرب المدينة.
وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين
نتنياهو أعلن، الجمعة، إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق عقب مقتل الجنديين، بعدما أطلق مسلحان فلسطينيان النار على حاجز عسكري قرب الخليل. وقال جيش الاحتلال إن قواته قتلت المسلحين بالرصاص.
وأوضح الجيش أن العملية تتركز في حيي الجلدة وعين دير بحة، قرب الحاجز العسكري عند مدخل المدينة، بزعم البحث عن مسلحين وأسلحة، معلنا عزمه تنفيذ عمليات هدم في المنطقة.
في المقابل، انتقدت السلطة الفلسطينية العملية الإسرائيلية، ووصفتها بأنها «عقاب جماعي»، في ظل عمليات النزوح وهدم الممتلكات التي تطال السكان الفلسطينيين.
اظهار أخبار متعلقة
وقال رئيس بلدية الخليل، يوسف زهير الجعبري، إن نحو 1300 فلسطيني آخرين يواجهون خطر فقدان منازلهم، إضافة إلى نحو 1200 شخص أجبرهم الاحتلال على مغادرة منازلهم بالفعل.
واتهم الجعبري حكومة الاحتلال باستغلال العملية العسكرية لتحقيق مكاسب انتخابية، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي تتوقع احتمال فقدان الائتلاف اليميني بقيادة نتنياهو أغلبيته.
وأضاف أن نتنياهو والوزراء المتطرفين في حكومته يسعون إلى كسب مزيد من الأصوات بين المستوطنين، معتبرا أن الإجراءات الإسرائيلية في الخليل، بما تشمل هدم متاجر ومصانع ومنازل وطرق، تمثل ردا غير متناسب وغير مبرر.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 70 فلسطينيا خلال يومي الجمعة والسبت، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية في المدينة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتداعياتها على السكان الفلسطينيين، ولا سيما مع استمرار التهجير وهدم الممتلكات في الخليل.