أثارت
عملية إطلاق النار في مدينة
الخليل، الجمعة،
اهتماما إسرائيليا واسعا، إذ أشارت التحقيقات الأولية إلى أن المنفذَيْن وصلا
بسيارة، وبدأوا بإطلاق النار، وأرسل جيش
الاحتلال قوات كبيرة للمنطقة، وتم فرض طوق
أمني فوري على المدينة، وسط تحضيرات لإغلاق كامل للضفة عشية الانتخابات.
مراسلا
القناة 12، نيتسان شابيرا ونير دافوري، ذكرا
أن "الهجوم المسلح صباح اليوم الجمعة عند مفترق يهودا على الطريق السريع 35،
بالقرب من الخليل، نفذه شابان من عائلة واحدة يبلغان من العمر 27 عامًا من الخليل،
وعقب الهجوم، وبعد تقييم الوضع الراهن مع قادة الأجهزة الأمنية، أمر رئيس الوزراء
بنيامين نتنياهو الجيش الإسرائيلي بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل، والاستعداد
لإغلاق كامل للضفة الغربية".
وأضافا في تقرير ترجمته "
عربي21" أن
"رئيس الأركان آيال زامير، وفي معرض تقييمه للوضع الراهن، أكد بأن المنفذين
كانوا يخططون لهجوم ضد مستوطنين، لكن نقطة التفتيش التي أقامها الجيش حالت دون
ذلك، وتفيد مصادر في الجيش بأنه لم يكن هناك أي إنذار مسبق بوصول المنفذين إلى الموقع،
لكن الاستعدادات في
الضفة الغربية كانت واسعة النطاق".
وأوضحا أن "الوثائق التي نُشرت بعد الهجوم تشير
أنه تم تصوير المسلحين بكاميرا احترافية، ويحقق الجيش حاليًا في شبهة إبلاغ مصور
أجنبي مسبقًا بنيتهم تنفيذ الهجوم، وفور تلقي البلاغات الأولية، تم استدعاء قوات
كبيرة إلى الموقع، وبدأت الشرطة التحقيق في الحادث، وخلصت إلى أن دوافعه قومية
وطنية، وتشير الفحوصات الأولية أن المنفذين ترجلا من سيارة، وأطلقا النار".
اظهار أخبار متعلقة
وأكدا
أن "اللقطات الواردة من موقع الهجوم كشفت عن "لحظات الرعب"، حيث
يُسمع أحد الحاضرين يصرخ طلبًا للمساعدة قائلًا: "المسلح يطلق النار
باستمرار، وهناك تبادل مستمر لإطلاق النار مع قواتنا التي لا تزال عاجزة عن إخراج
الجرحى، المسلح يطلق النار منذ أكثر من 20 دقيقة".
وأوضحا أن "هذا الهجوم العنيف يأتي في ظل مخاوف
من تصعيد الموقف قبل يوم الانتخابات، التي ستجرى بعد خمسة أيام بالضبط، مما جعله
مادة لتبادل
الاتهامات بين الائتلاف والمعارضة، عندما اتهم وزير الأمن يسرائيل
كاتس قادة كتلة التغيير بتعريض أمن إسرائيل للخطر.
وقال كاتس إن "أي هجوم على إسرائيل، وكل
الهجمات اللاحقة، ستُسجّل باسم يائير لابيد، ونفتالي بينيت، ويائير جولان، وحلفائهم
في المعارضة، ولذلك على أعضاء المعارضة الذين لا يكفّون عن مهاجمة رئيس الوزراء
وأنا، وانتقاد مواقفنا، أن يحذروا وينبهوا، بناءً على المعلومات المتوفرة لدينا،
من نوايا أعدائنا لمهاجمة إسرائيل، وتنفيذ هجمات عشية الانتخابات، أو خلالها، بهدف
التأثير على نتائجها".
أما زعيم المعارضة يائير لابيد، فسارع للرد على
تصريحات كاتس الحادة، وردّ بقوة قائلاً: "إن تصريحه المتهور والهستيري بمثابة
هدية لأعداء إسرائيل، مرة أخرى، تبحث الحكومة الفاشلة عن أعذار، وتُلقي باللوم على
إخفاقات نتنياهو، وحاشيته الفاشلة، لقد فشلوا في القضاء على حماس، وفشلوا في تقويض
إيران، وفشلوا في القضاء على حزب الله، وفشلوا في الساحة الدولية، والآن يُلقون
باللوم على المعارضة، يا له من جبن! يا له من اعتراف بعجزهم عن إدارة الدولة،
وتوفير الأمن للإسرائيليين".
كما اتهم رئيس حزب يشار غادي آيزنكوت، وزير الأمن،
بـ"تمهيد الطريق للكارثة القادمة، والتنصل من المسؤولية مسبقاً، فما يتحدث به
هو سخافة، لأن إلقاء اللوم على خصومه السياسيين في الهجمات قبل وقوعها أمرٌ غير
مسبوق، ويؤكد أننا أمام قيادة فاسدة وخطيرة".