رضائي: لم نستخدم كل قدراتنا في المراحل السابقة ومستعدون للمرحلة التالية

كشف رضائي أن إيران قدمت سبعة شروط جديدة عبر وسطاء- فارس
كشف رضائي أن إيران قدمت سبعة شروط جديدة عبر وسطاء- فارس
شارك الخبر
قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، إن إيران لا تزال قادرة على مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة لاستهداف الأصول الأمريكية في المنطقة، مؤكدا أن طهران قد توسع نطاق أهدافها ليشمل الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي، في حال اندلاع مواجهة جديدة.

وأوضح رضائي، في مقابلة مع موقع "دروب سايت"، الأربعاء، إن إيران تمتلك القدرات اللازمة لمواصلة عملياتها الصاروخية وهجماتها بالطائرات المسيرة، مضيفا: "تمتلك الولايات المتحدة أصولا قيمة في المنطقة، وفي حال نشوب حرب، قد تصبح الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي ضمن نطاقها. وإذا ما تجدد الصراع، فسيكون لدينا خطة أوسع نطاقا".

وأكد المسؤول الإيراني أن أي عمل عسكري ضد بلاده ستكون له تداعيات، مشيرا إلى أن طهران تفضّل الحلول الدبلوماسية إذا أمكن التوصل إليها.

وقال: "يجب أن يدرك الجميع أن أي عمل ضد إيران له ثمن. وإذا أمكن تحقيق هذا الإدراك عبر الدبلوماسية، فإننا نفضلها. ولكن إذا استمرت الحرب، فإن إيران تمتلك الأدوات اللازمة لمواصلة الرد".

وفي سياق تأكيده قدرة بلاده على مواصلة القتال، أوضح رضائي أن إيران استثمرت لسنوات في تطوير قدرات احتياطية تضمن استمرارية أنظمة الصواريخ والطائرات المسيّرة، تشمل الإنتاج الموزع والمنشآت تحت الأرض وأنظمة الإطلاق المتنوعة، فضلاً عن القدرة على إصلاح الأضرار وتعويض الخسائر.

وشدد على أن تقييم القدرات العسكرية الإيرانية لا ينبغي أن يقتصر على عدد الصواريخ المتبقية في المخازن، موضحا أن العامل الحاسم في الحروب الطويلة يتمثل في قدرة الدولة على مواصلة الإنتاج والنشر والاستجابة بصورة متواصلة. وأضاف: "لقد أثبتنا أنه حتى بعد مرور أشهر على بدء الحرب، ما زلنا قادرين على إلحاق خسائر فادحة بالطرف الآخر".

اظهار أخبار متعلقة



كما أشار رضائي إلى أن إيران لم تستخدم جميع قدراتها خلال المراحل السابقة من المواجهة، وأنها فعلت مزيدا منها بما يتناسب مع تصاعد حدة الحرب، مؤكداً استعدادها للمرحلة المقبلة بقوله: "لم نستخدم كل قدراتنا في المراحل السابقة، بل فعّلنا المزيد منها بما يتناسب مع شدة الحرب، ونحن مستعدون أيضا للمرحلة التالية".

وفيما يتعلق باحتمالات اتساع المواجهة إقليميا، لم يستبعد رضائي استهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج ضمن الرد الإيراني، محذراً من أن استمرار الحرب الاقتصادية ضد طهران قد يعرّض هذه الدول لمخاطر مباشرة.

وقال إن الولايات المتحدة إذا اعتمدت استراتيجية تقوم على إطالة أمد الحرب، مع استخدام البنية التحتية للطاقة في الدول المجاورة لموازنة الضغوط الناجمة عن مضيق هرمز والإبقاء على الحصار المفروض على إيران، فلا ينبغي لحكومات تلك الدول أن تفترض قدرتها على المشاركة في حرب اقتصادية ضد طهران من دون تعريض نفسها للخطر.

وأوضح رضائي أن الرسالة الإيرانية، بحسب تعبيره، لا تتمثل في السعي إلى تدمير منظومة الطاقة في الخليج العربي، بل في رفض استهداف المصالح الاقتصادية الإيرانية مع إبقاء البنية الاقتصادية التي تتيح تنفيذ تلك الهجمات بمنأى عن الاستهداف. وقال: "لا يمكن قبول أي ترتيب يتم فيه استهداف شرايين الحياة الاقتصادية الإيرانية بينما تُعتبر البنية الاقتصادية التي تُمكّن من تلك الهجمات سليمة ومحصنة".

اظهار أخبار متعلقة



وعلى المسار الدبلوماسي، أكد المسؤولون الإيرانيون مرارا تمسك طهران بما تصفه بخطوطها الحمراء في أي مفاوضات، مشيرين إلى موافقة إيران على مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/ يونيو، قبل أن تنتهكها الولايات المتحدة سريعاً، ما أدى إلى انهيار العملية الدبلوماسية في أوائل تموز/ يوليو.

وفي هذا الإطار، قال رضائي إن استراتيجية إيران التفاوضية تغيرت نتيجة ما وصفه بعدم موثوقية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن طهران لن تعود إلى نهجها الدبلوماسي السابق، لكنها لن تتخلى عن المسار الدبلوماسي أيضا.

وكشف رضائي، في حديثه إلى "دروب سايت"، أن إيران قدمت سبعة شروط جديدة عبر وسطاء، مشددا على أنها لن تعيد فتح مضيق هرمز أو تستأنف المفاوضات قبل الوفاء بهذه الشروط.

اظهار أخبار متعلقة



وأوضح أن مذكرة التفاهم السابقة فشلت بسبب تنفيذ الالتزامات بترتيب غير صحيح، قائلا: "فتحنا المضيق واستؤنفت حركة الملاحة البحرية، لكن الالتزامات السياسية والاقتصادية للطرف الآخر لم تُنفذ بالشكل الذي يضمن استدامة الاتفاق. وبمجرد أن حصلت الولايات المتحدة على ما تحتاجه فوراً، تغير ميزان القوى. هذه التجربة مهمة بالنسبة لنا".

واختتم رضائي بالتأكيد أن الوفاء الأمريكي بالالتزامات قد يفتح المجال أمام إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الجهود الدبلوماسية، لكنه شدد على أن إيران لن تتخلى مسبقاً عن أوراق الضغط التي دفعت الطرف الآخر إلى طاولة المفاوضات، ثم تنتظر تنفيذ الوعود.

وقال: "إذا أوفت واشنطن بالتزاماتها، فسيكون هناك سبيل لإعادة فتح مضيق هرمز ومواصلة الجهود الدبلوماسية، لكن إيران لن تتخلى أولاً عن النفوذ الذي دفع الطرف الآخر إلى طاولة المفاوضات، ثم تنتظر لترى ما إذا كانت وعوده ستُنفذ".
التعليقات (0)