احتجز جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، براد لاندر، المرشح الديمقراطي لعضوية
الكونغرس الأمريكي عن دائرة في نيويورك، خلال مشاركته في
قطف الزيتون مع متطوعين ونشطاء في قرية نحالين قرب بيت لحم، جنوبي
الضفة الغربية المحتلة، في واقعة أعادت تسليط الضوء على القيود الإسرائيلية المفروضة على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الحصاد.
وقال لاندر، في تدوينة عبر منصة «إكس»، إن قوات الاحتلال احتجزته برفقة مجموعة من الحاخامات والمتطوعين أثناء قطف الزيتون في أحد البساتين بالضفة الغربية، مضيفا: «الاحتلال جريمة بموجب القانون الدولي، أما قطف الزيتون فليس جريمة بموجب أي قانون أعرفه».
ولاندر مرشح الحزب الديمقراطي لعضوية الكونغرس عن الدائرة العاشرة في ولاية نيويورك.
احتجاز لاندر وعشرات المتطوعين
وأعلنت منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» اليسارية الإسرائيلية، الأربعاء، احتجاز لاندر خلال مشاركته في نشاط تضامني مع الفلسطينيين في موسم قطف الزيتون.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن نشطاء في المنظمة قولهم إن القوات الإسرائيلية احتجزت لاندر ونحو 80 من أعضاء المنظمة ونشطاء أمريكيين، كانوا يساعدون مزارعين فلسطينيين على الوصول إلى أراض تعذر عليهم بلوغها منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وبحسب النشطاء، اقتادت قوات الاحتلال المحتجزين إلى مركز للشرطة في مستوطنة بيتار عيليت بالضفة الغربية، قبل إطلاق سراح لاندر بعد توجيه تحذير إليه، فيما نُقل بقية النشطاء الأجانب إلى معسكر عتصيون قرب بيت لحم.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحت المنظمة أن المتطوعين وصلوا إلى المنطقة في وقت مبكر من الأربعاء، وأمضوا نحو ساعتين في قطف الزيتون، قبل وصول القوات الإسرائيلية وإعلان المنطقة عسكرية مغلقة لمدة 24 ساعة.
وأضافت أن المتطوعين وافقوا على مغادرة المكان، لكن الجنود احتجزوا جميع الموجودين للتحقق من هوياتهم، وصوروا بطاقات هوياتهم وجوازات سفرهم، مشيرة إلى عدم وجود وسيلة تتيح لهم معرفة قرار الإغلاق مسبقا.
من جانبه، قال عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب «الديمقراطيين» المعارض، جلعاد كاريف، إن نحو 80 متطوعا من منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» وصلوا إلى منطقة نحالين للمساعدة في قطف الزيتون.
وأضاف، في تدوينة عبر منصة «إكس»، أن المتطوعين أمضوا ساعتين في أجواء سلمية قبل وصول قوات من الجيش والشرطة الإسرائيلية، التي أعلنت المنطقة عسكرية مغلقة وطالبت الموجودين بالصعود إلى مركبة نقل أحضرها الجيش.
وأشار كاريف إلى أن المجموعة تضم نشطاء يهودا من الشتات وإسرائيليين، معربا عن مخاوفه من احتمال ترحيل المتطوعين الأجانب، ومؤكدا استعداده للجوء إلى القضاء، بما في ذلك المحكمة العليا، إذا حدث ذلك.
ووجه كاريف انتقادات إلى قيادة الجيش الإسرائيلي، قائلا "إن دور الجيش ينبغي أن يكون الدفاع عن إسرائيل، لا حماية المستوطنين المتطرفين"، وداعيا إلى وقف ما وصفه بالاستخدام التلاعبي لأوامر إعلان المناطق العسكرية المغلقة، وعرقلة موسم قطف الزيتون، وانتهاك حقوق الإسرائيليين واليهود المتضامنين مع الفلسطينيين.
كما طالب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بضمان عدم استغلال احتجاز المتطوعين لأغراض دعائية، محذرا من احتمال تعرضهم لممارسات مهينة، في إشارة إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
اظهار أخبار متعلقة
وكان لاندر قد أعلن، الاثنين الماضي، وجوده في الضفة الغربية خلال الأسبوع الجاري، ضمن تحالف «احموا موسم الحصاد»، الذي يضم منظمات من بينها «إسرائيليون من أجل السلام في نيويورك» و«كنيسة المسيح المتحدة في فلسطين».
وأوضح أن التحالف يجمع متطوعين من أنحاء العالم لمساعدة المزارعين الفلسطينيين على قطف الزيتون، في ظل ما وصفه بـ«إرهاب المستوطنين المدعوم من الدولة».
وقال إن المبادرة تهدف إلى حماية موسم الحصاد وتسليط الضوء على واقع الاحتلال، مؤكدا ضرورة تحويل التضامن الدولي من تحرك موسمي إلى التزام مستمر بحماية المجتمعات الفلسطينية من عنف المستوطنين والتهجير القسري والتهديدات التي تطال حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات المستوطنين وقوات الجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين وأراضيهم، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون، الذي يمثل مصدر دخل رئيسيا لآلاف العائلات الفلسطينية.
وتشمل الاعتداءات مهاجمة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب سرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار، ما يهدد سبل عيش العائلات التي تعتمد على الموسم الزراعي.
وتتهم منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتغاضي عن هجمات المستوطنين، وفي بعض الحالات بالمشاركة فيها، وسط مطالبات بتوفير الحماية للمزارعين الفلسطينيين وضمان وصولهم إلى أراضيهم وجني محاصيلهم.