كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الإثنين، عن إعلان سلطات
الاحتلال تصنيف نحو 183 دونمًا من أراضي بلدات بتير وسعير والشيوخ في محافظتي
بيت لحم والخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، كأراضي دولة، بموجب إعلانين صدرا في الأحد.
وقالت الهيئة في بيان، إن الإعلانين يحملان توقيع مسؤول الأملاك الحكومية والمتروكة في الإدارة المدنية الإسرائيلية، ويأتيان ضمن إجراءات مرتبطة بتوسيع المستوطنات وإضفاء صفة قانونية على بؤر استيطانية.
ويُقصد بتصنيف الأراضي “أراضي دولة” الاستيلاء عليها، وقيام السلطات الإسرائيلية بإدارتها والتصرف فيها وفق القوانين والإجراءات التي تطبقها، ما يمنع أصحابها من استخدامها أو الاستفادة منها.
وبحسب الهيئة، يشمل الإعلان الأول، الذي يحمل اسم “بار كوخبا”، 64.06 دونمًا من أراضي بلدة بتير، ضمن الحوضين الماليين 12 و13، حيث يرتبط الإعلان بمشروع استيطاني كان يُعرف باسم “نحال حيلتس”، وتطور انطلاقًا من بؤرة “نفيه أوري” الزراعية، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية أقرّت إقامة مستوطنة في موقع المشروع في يونيو/ حزيران 2024، قبل تغيير اسمه لاحقًا إلى “بار كوخبا”.
وقالت الهيئة إن الإعلان الجديد يأتي ضمن إجراءات متتابعة لتثبيت المشروع وتوفير الأراضي اللازمة لتطويره.
ويشمل الإعلان الثاني، الذي يحمل اسم “بني كيدم”، 118.75 دونمًا من أراضي الحوضين الماليين 4 و20 في بلدة سعير، والحوض المالي 8 في بلدة الشيوخ، وفق الهيئة.
وأوضحت أن “بني كيدم” كانت بؤرة استيطانية جرى التعامل معها، في إطار إجراءات شرعنتها، باعتبارها حيًا تابعًا لمستوطنة “ميتساد/أسفار”، قبل أن يقرّ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2025، تحويلها إلى مستوطنة مستقلة، ضمن قرار شمل إقامة 19 مستوطنة.
واعتبرت الهيئة أن الإعلانين يعكسان تكامل الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع المستوطنات، من خلال إعادة تصنيف الأراضي وتحديد مناطق النفوذ وتوفير البنية التحتية اللازمة للمشاريع
الاستيطانية.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تسهم في ترسيخ السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتوفير مساحات إضافية للتوسع الاستيطاني، بما يحدّ من إمكانات تطوير الأراضي الفلسطينية ويعمّق تجزئة الجغرافيا الفلسطينية، ويفرض وقائع ضمّ على الأرض.